عمليات غسيل أموال كبيرة تقوم بها مكاتب صيرفة ولجنة برلمانية تتهم البنك المركزي

المراقب العراقي – حسن الحاج
لا تتوقف عمليات الفساد المالي في العراق عند حد معين ، وغالباً ما يكون أبطال هذه العمليات مسؤولين متنفذين في الدولة اذ يصعب على القضاء محاسبتهم أو الوقوف بوجههم. تهريب العملة الصعبة وغسيل الأموال من أخطر عمليات الفساد التي تهدد الاقتصاد العراقي اذ تتداول بعض المصارف الأهلية العملة الصعبة وتضارب بها داخل الأسواق المالية العراقية ، وتسعى إلى جمع مبالغ مالية ضخمة بتلك العملة لتهريبها خارج البلد . وكشف تقرير برلماني عراقي عن أن “المصارف العراقية المحلية متورطة في عملية تهريب مبالغ مالية كبيرة بالعملة الصعبة، تصل لأكثر من 12 مليار دولار، ذهبت غالبيتها إلى العاصمة الأردنية عمّان”. نواب في البرلمان طالبوا بوضع حد لعمليات غسيل الأموال التي تقوم بها مصارف أهلية ومكاتب صيرفة بالتعاون مع مافيات داخل البنك المركزي.
عضو لجنة النزاهة النيابية عبد الكريم عبطان أكد ضرورة وضع حد للشركات الوهمية التي تهرّب أموال الشعب العراقي الى الخارج عن طريق الاساليب غير القانونية. وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان لجنته ماضية في البحث عن تلك الشركات ومكاتب الصيرفة التي مهمتها تهريب العملة الصعبة وملاحقتها قانونيا. وأشار الى ان مكاتب الصيرفة والشركات تتعامل مع البنك المركزي من خلال الأوراق وتحوّل الحسابات والتي تقدر بملايين الدولارات وكل هذه السرقات على حساب الشعب العراقي، مؤكدا ان لجنته وبالتعاون مع البنك المركزي وضعت آليات للحد من سرقة ملايين الدولارات من البنك المركزي عن طريق الشركات الوهمية ومكاتب الصيرفة.
من جانبها حمّلت عضو اللجنة الاقتصادية النيابية نورة البجاري البنك المركزي مسؤولية تهريب العملة الصعبة خارج البلاد لعدم اتخاذها اجراءات رادعة بحق مكاتب الصيرفة الوهمية. وأوضحت في حديث خصت به (المراقب العراقي) ان الكثير من مكاتب الصيرفة عبارة عن دكاكين لا علاقة لها بالصيرفة تقوم باستلام حصصها من البنك المركزي وبيعها في السوق السوداء. وأشارت الى ان هناك حيتاناً ومافيات متنفذة مهمتها توفير الحماية اللازمة لأصحاب عمليات تهريب العملة الصعبة.
وأضافت: هناك اكثر من 2200 مكتب صيرفة في العراق ولابد ان توضع تلك المكاتب تحت الرقابة الصارمة لسياسة البنك المركزي. ولفتت الى ان هناك 7 شركات رسمية فقط في العراق وان جميع التجار الكبار يتعاملون مع تلك الشركات لتوفير المبالغ الضخمة للتجار المستوردين للبضائع. وطالبت لجنتي المالية والاقتصادية بتشديد الاجراءات الرقابية على سياسة البنك المركزي للحد من ظاهرة تهريب العملة الصعبة. واستغربت البجاري من عودة 30 مكتب صيرفة الى مزاولة أعمالهم بعد ان تم توقيفهم عن العمل لإجراءات تتعلق بمخالفات قانونية وتهريب العملة.واستضافت اللجنة المالية النيابية في وقت سابق، وزير المالية هوشيار زيباري ومحافظ البنك المركزي علي العلاق لبحث تهريب العملة الصعبة وغسيل الأموال.من جهته كشف عضو لجنة النزاهة النيابية طالب الجعفري عن احالة 30 مصرفا أهليا للتحقيق لتقديمهم فاتورات وتصاريح كمركية مزورة. وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي): هناك 30 مصرفا أهليا حولوا للتحقيق لتقديمهم أوراق وتصاريح كمركية مزورة لتهريب العملة الصعبة. وأشار الى ان لجنته اخذت على عاتقها تعقب جميع المصارف ومكاتب والشركات التي تقوم بتهريب العملة خارج العراق. وأضاف: هناك آلية قديمة لا تزال سارية المفعول لدى البنك المركزي من شأنها عدم القضاء على مافيات تهريب العملة الصعبة. وطالب عضو لجنة النزاهة بتفعيل آليات جديدة وصارمة للحد من تهريب العملة وخصوصا التجار والمحافظة على الأموال العراقية. وأكد ان التحقيق مستمر بحق تلك المصارف وهناك لجان مشكلة للتحقيق مع جميع الشركات والمصارف ومكاتب الصيرفة التي تقوم بتهريب العملة خارج البلاد.




