إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

النفط تُغطي إرسال “الوقود” للإقليم بقرارات “غريبة”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
محمد كاظم يمتلك سيارة حديثة ويحرص على تعبئتها بالبنزين المحسن , لكنه هذه الأيام يعيش معاناة جراء اختفاء البنزين المحسن في أغلب محطات الوقود في بغداد , أما تبريرات عمال المحطات فيؤكدون على قلة هذا المنتوج في مخازن وزارة النفط , وهذا حال الكثير من أصحاب المركبات التي تعاني من قرارات وزارة النفط غير المبررة , فأزمة الوقود بدأت في كردستان لتشمل نينوى وكركوك لتحط الرحال في بغداد , ويبدو أن العاصمة مقبلة على أزمة بنزين بسبب قرارات ارتجالية من قبل هيأة توزيع المشتقات النفطية , والقاضي بمنع المحطات الاهلية من استلام تلك المنتجات لحين جلب كتاب حجز ملك ما يعادل قيمة المحطة .
قرارات وزارة النفط تسعى لتفعيل أزمة من أجل إشغال العراقيين عن النقص الحاصل في مخازنها ,لذلك جاء قرار إيقاف المحطات الذي سيؤدي الى تعطيل آلاف العمال وعدم دفع أجورهم .
المثير في الامر هو التوقيت الحالي لقرارات هيأة توزيع المشتقات النفطية وإصرارها على خلق أزمة في العاصمة بغداد ترهق كاهل أصحاب المركبات.
رئيس رابطة القطاع النفطي الخاص مصلح عزيز مغير حذر من أزمة وقود قد تضرب محافظة بغداد بسبب قرارات لم تدرس جيدا من قبل شركة توزيع المنتجات النفطية المنطقة الوسطى ، مشيرا الى أن مدير مستودعات بغداد منع المحطات الاهلية بحسب توجيه الشركة من استلام تلك المنتجات لحين جلب كتاب حجز ملك ما يعادل قيمة المحطة .
وقال مغير، إن “أصحاب المحطات الاهلية للقطاع الخاص تفاجأوا دون إنذار سابق بمنع تزويدهم بمنتجات البنزين والكاز والنفط إلا بعد جلب كتاب حجز لملك يعادل قيمة المحطة وتنفيذ هذا الامر سيستغرق وقتا طويلا وبالتالي ستحدث أزمة في بغداد”.
وأضاف أن “مدير مستودعات بغداد منع تزويد محطات القطاع الخاص من استلام تلك المنتجات لحين تنفيذ أمر الشركة”.
وفي هذا الجانب يرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “الازمات المفتعلة هي نتاج بعض الوزارات للتغطية على الفساد فيها، ويبدو أن أزمة الوقود بدأت تزحف من كردستان الى نينوى وكركوك لتحط رحالها في بغداد، فالقرارات الخاطئة لوزارة النفط تحاول خلق أزمة جديدة في مجال توزيع البنزين والكاز والنفط الأبيض , وقد تبنت هيأة توزيع المشتقات النفطية هذه الازمة من خلال كتاب يمنع تزويد المحطات الاهلية بتلك المواد مالم تجلب كتاب حجز ملك ما يعادل قيمة المحطة”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): أن أزمة الوقود في كردستان هي السبب الرئيسي لما حدث في محافظات نينوى وكركوك وحتى صلاح الدين ، فمعظم أصحاب العجلات في الإقليم يفضلون التزود بالوقود من المحافظات القريبة , ما سبب أزمة حقيقية في مادة البنزين , رغم تزويد بغداد بكميات ضخمة من البنزين “.
وبين أن “الازمة قائمة والسبب هو أن حكومة الإقليم قامت ببيع البنزين الى تركيا بموجب اتفاقيات خاصة، وتركت المواطن الكردي يعاني، لكن الخطورة انتقال الازمة الى بغداد بموجب قرارات ارتجالية هدفها التغطية على النقص الحاصل في تلك المادة بسبب إرسالها الى الإقليم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى