إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

شباب كردستان يهربون إلى “المجهول” من جشع الأحزاب الحاكمة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تداعيات سياسية مهمة، يعيشها الشارع الكردي على خلفية ظاهرة الهجرة الجماعية من محافظات إقليم كردستان لأسباب “خطيرة” كشفت عنها أوساط سياسية في الإقليم والبرلمان الكردي، ولعل العامل الاقتصادي يتمثل بحرمان الشباب من فرص العمل وحصرها بيد الأحزاب الكردية “البارزاني والطالباني” والمنتمين اليهما فضلا عن قمع الحريات العامة والخاصة أمام المواطنين وكذلك قيام السلطات بالإقليم بتنفيذ عمليات اعتقال قسري بسبب انتقاد السلطة والوضع السياسي هناك.
وطوال الأعوام الماضية وحتى يومنا هذا، والشعب الكردي يواجه عمليات قمع للحريات وفقر في المعيشة اليومية وكذلك صعوبة في التعبير عن الرأي، حيث اعتادت حكومة الإقليم على قمع أي عملية احتجاجية تندد بالوضع فيه نتيجة لصعوبات العيش، إضافة الى حصر فرص العمل والتعيينات بيد الحزبين الحاكمين، فضلا عن تغييب عدد من الصحفيين في كردستان من قبل السلطات الكردية.
وبخصوص انعكاس التطورات الأخيرة التي تخص ملف الهجرة، دعا السياسي الكردي المستقل جرجيس كوليزادة، الى استقالة الحكومة برئاسة مسرور البارزاني ونائبه قوباد الطالباني لتسببها المباشر في موجة النزوح الأخيرة، مشيرا الى أن أزمات إقليم كردستان والوضع المعيشي وهجرة المواطنين من الاقليم تلزم الحكومة الفاشلة لمسرور بارزاني وقوباد طالباني على تقديم الاستقالة فورا.
وأضاف أن “أزمة المعيشة وعدم إدارة الملف الاقتصادي بشكل جيد من قبل الحكومة الحالية هو السبب الابرز لنفور الشباب من الاقليم صوب أوروبا”.
وكشفت تقارير،أن أكثر من مئة شاب يهاجرون من الإقليم بشكل يومي، بسبب الفساد الإداري والمالي، وكذلك نتيجة للعوامل الاقتصادية التي يعيشها الإقليم في ظل حكم الحزبين “الطالباني والبارزاني”.
وفي الوقت ذاته كشفت تقارير حول المناطق التي جاء منها أكثر اللاجئين العراقيين فيما يتعلق بإقليم كردستان من أطراف محافظة السليمانية خصوصا في نواحي بنجوين وكلار ورانيا و بشدر، مبينة أن الجهة المتورطة في الترويج لهذه الهجرة في هذه المناطق هي حزب العمال الكردستاني.
وأضاف التقرير، أن جميع من وصلوا الى حدود بيلاروسيا دفعوا مبالغ مالية تصل ما بين عشرة الى عشرين ألف دولار والاغلب منهم حصلوا على فيزا سفر الى بيلاروسيا ثم أدخلوا أنفسهم في هذه التجمعات للهجرة.
بدوره، رأى المحلل السياسي حسين الكناني، أن “هناك أسبابا كثيرة للهجرة من إقليم كردستان وفي مقدمتها تسلط الأحزاب على الشعب الكردي”، مبينا أن “تلك الأسباب أغلقت أبواب الامل أمام الشباب الكرد وأجبرتهم على مغادرة الإقليم”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “سياسة القمع وتكميم الافواه والوقوف بوجه حركات التغيير الرامية الى إصلاح الأوضاع في كردستان تشكل أهم الأسباب التي تقف بوجه تطلعات الشباب”، مشيرا الى أن “الاستحواذ الحزبي على الواردات النفطية واحتكار الوظائف وفرص العمل فقط لجمهور الأحزاب الكردية المتنفذة أمر تم تشخيصه من قبل الشعب الكردي وشجعهم على مغادرة كردستان”.
وأضاف، أن “الشباب في الإقليم يعاني من انعدام طرح حرية الرأي والتمييز العلني في الحصول على الحقوق المشروعة للمواطنين الكرد”.
ولفت الى أن ” إقالة حكومة الإقليم الحالية لا تحل الأزمة، لأن هناك مشكلة في النهج السياسي القائم بعيدا عن شكل الحكومة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى