المراقب والناس

الأكراد يفرون من الإقليم بسبب المشاكل السياسية والاقتصادية   

 

 

المراقب العراقي/ متابعة…

بعد أن عانوا كثيرا من الظروف الاقتصادية أصبح الأكراد يفرون من الإقليم لذلك نجد أن البحث عن الرفاهية هو أحد أسباب فرار مواطني الإقليم الذين قصدوا اوروبا خلال المدة الماضية وازدادا خلال الهجرة الحالية الى بولندا وبيلاروسيا وعلقوا على حدودهما وأصبحوا مهددبن بالوقوع بيد عصابات الاتجار بالبشر ومع ذلك تتزايد أعداد المهاجرين من الشباب الكرد وبشكل يومي بمعدل 100 شاب يوميا.

وعزا عضو الاتحاد الوطني الكردستاني شيروان ميرزا، أمس الاحد، تصاعد عمليات الهجرة من إقليم كردستان العراق الى المشاكل السياسية والاقتصادية التي يعاني منها الإقليم، مشيرا الى أن البحث عن الرفاهية هو احد أسباب فرار مواطني الإقليم.

وقال ميرزا في حوار اطلعت عليه (المراقب العراقي) إن “موجة هجرة مواطني الإقليم بدأت بعد عام 2014 جراء المشاكل السياسية والاقتصادية بين حكومتي المركز والإقليم، والتي نتج عنها انعدام فرص العمل للخريجين والعاطلين”.

وأضاف، أن “الدافع الآخر للهجرة هو الخوف من المستقبل، لأن المنطقة عموما لا تشهد استقرارا سياسيا، لاسيما في العراق، فذلك ولّد تخوفا من ظهور منظمة إرهابية مثل تنظيم الدولة، وبالتالي تنقلب الأوضاع الأمنية في المنطقة”.

وتابع ميرزا: “كذلك موضوع الرفاهية هو أحد دوافع الهجرة، فإن هدف عدد من المهاجرين هو البحث عن الرفاهية والحياة الأفضل، لا سيما أن هناك اعتقادا بأن دول الغرب فيها رفاهية كاملة، ولا خوف من المستقبل.

الى ذلك أكد السياسي الكردي سوران عمر، الأحد، أن أحزاب السلطة الحاكمة في إقليم كردستان العراق صورت الإقليم على أنه جنة.

وقال عمر في تصريح تابعته (المراقب العراقي):إن “أحزاب السلطة سوقت مدن الإقليم على أنها مثل أوربا، ولكن ماحدث مؤخرا مع هجرة الآلاف من الشباب الكرد فضحهم بشكل كبير”.

وأضاف أن “الإقليم يعيش أوضاعا مأوساوية من ناحية قلة فرص العمل وتزايد معدلات الفقر ونقص الخدمات والأزمة المالية، وهذه الأسباب لم تستطيع الحكومة معالجتها”.

من جهتها أشارت مفوضية حقوق الانسان في بيان لها اطلعت عليه (المراقب العراقي) أن “الاتجار بالبشر ومخاطر توسع شبكات التهريب وانعكاس ذلك على أمن المسافرين العراقيين، يصنف من الأعمال الجُرمية”، وأشار إلى “الإجراءات التي اتخذتها الحكومة مؤخرا لحماية المواطنين العراقيين الذين وقعوا ضحايا شبكات التهريب وكان منها إيقاف السفر مؤقتا إلى بيلاروسيا واستمرار رحلات العودة منها إلى بغداد”. وبحسب الخارجية فإن “إجراءات تحقيقية اتخذت بشأن عمليات تهريب المواطنين والإيقاع بهم في مصير مجهول”.

فيما أوضحت وزارة الهجرة طبيعة الإجراءات الحكومية الخاصة بمتابعة الأزمة الانسانية التي يعانيها عراقيون عالقون على الحدود بين بيلاورسيا وبولندا، وفيما أكدت أنها وفرت أوراقاً رسمياً للراغبين بالعودة، كشفت عن تسيير رحلة استثنائية من منيسك لبغداد خلال 48 ساعة لإرجاع الراغبين بالعودة.

وقال وكيل وزير الهجرة والمهجرين كريم النوري في تصريح تابعته (المراقب العراقي):ان “وزارة الهجرة تتابع ملف أزمة الهجرة غير الشرعية من بيلاروسيا إلى بولندا ومنذ اندلاعها أصدرت الحكومة قرارا بوقف الرحلات إلى بيلاروسيا كبادرة حسن نية تجاه الاتحاد الأوروبي”.

وأضاف أن “تدفق العراقيين لبيلاروسا يتم من دول لها حدود معها، الشريط الحدودي بين لتوانيا ولاتيفيا وبيلاروسيا مع بولندا يمتد لـ 600 كم ونطالب الأجهزة الأمنية في تلك الدول بالسيطرة عليه”.

وتابع أن “الحكومة العراقية تتابع بدقة وضع العراقيين العالقين على الحدود ووزير النقل وصل إلى موسكو وهناك حركة وخلال 48 ساعة ستكون هناك رحلة استثنائية من بيلاروسيا للعراق والعودة طوعية ولا نستطيع اجبارهم على العودة”.

وبشأن موقف الحكومة من تعرض عراقيين عالقين هناك لانتهاكات بحقوق الانسان أوضح النوري أن “الحكومة العراقية تتواصل مع الدول والعراقيين، وطالبنا تلك الدول بالتعامل بانسانية مع العراقيين وتم منح من لا يملكون جواز سفر ورقة عبور للعودة”.

وتابع “نطالب بيلاوسيا بتوضيح الموقف لأنها تقول إن عصابات هي من تقوم من بابتزاز العراقيين واخذ أموال منهم والموقف اتجه لمناح خطيرة، وشكلنا لجنة حكومية عراقية بوزارة الخارجية لمتابعة شؤون العراقيين هناك وهيأنا لهم رحلة استثنائية للعودة”.

وبين أن “بيلاروسيا استخدمت العراقيين كورقة ضغط امام الاتحاد الأوروبي وعلى العراقيين الحذر من ذلك لأن الخطر كبير، وطالبنا الدول الاقليمية المجاورة كإيران وتركيا بعدم منح العراقيين حق السفر منهما إلى بيلاورسيا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى