إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الطيران التركي يستمر بتماديه ويستخدم أسلحة “كيمياوية”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مرحلة خطيرة، يبلغها ملف الاحتلال التركي للخاصرة الشمالية للعراق، وذلك بعد أنباء عن الشروع باستخدام أسلحة كيمياوية وقصف عدد من الأحياء والمدن الشمالية بهذا السلاح الفتاك.
وما أثار حفيظة الأوساط المعنية، هو “صمت” كلٍ من حكومتي بغداد وكردستان، ومن دون أن تعلنا عن موقفهما بتصديق أو تكذيب تلك الأنباء، لكن أحزاب كردية أقرت بالجريمة التركية، محذرة من “حلبجة” ثانية على أيدي القوات التركية وبمباركة من حكومة بغداد والاقليم، بذريعة استهداف حزب العمال الكردستاني.
ولم تسجل الفترة السابقة، أي موقف سواء من حكومة الكاظمي أو حكومة عائلتي الطالباني والبارزاني حول الاحتلال التركي الذي مضى عليه أكثر من عام ونصف، على الرغم من تسببه بموجة نزوح للمواطنين وكذلك وقوع عمليات قصف على منازل العوائل وحرق ممتلكاتهم وتجريف أراضيهم الزراعية.
وكان القيادي في حزب العمال الكردستاني (PKK) كاوة شيخ موس كشف في تصريح سابق، عن قيام القوات التركية باستخدام الأسلحة الكيمياوية خلال عملياتها العسكرية الجارية داخل الأراضي العراقية، مشيرا الى أن الحزب أرسل وثائق وأدلة الى منظمات دولية تؤكد ذلك.
وأكد السياسي الكردي محمد الدلوي أن وجود الاتراك في كردستان انتهاك للسيادة العراقية وأربيل المسؤول المباشر عما يحصل من تشريد آلاف الأسر الكردية في دهوك وغيرها لأنها لاتحرك ساكنا.
وقال الدلوي إن استخدام الاسلحة الكيمياوية بحجة محاربة حزب العمال الكردستاني ذريعة أخرى من أجل ارتكاب المجازر ضد الكرد وهي إعادة لسيناريو مجازر حلبجة في عهد النظام السابق داعيا الى تحقيق فوري من قبل لجان محايدة بإشراف الامم المتحدة وليس الاحزاب السياسية.
ودعا سياسيون أكراد الى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حيال القصف الكيمياوي التركي خلال العمليات الجارية داخل الأراضي العراقية لملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني.
والجدير بالذكر أن العمليات العسكرية والقصف الجوي لم يتوقف حتى يوم أمس، حيث عاودت الطائرات التركية غاراتها على المناطق الحدودية داخل أراضي إقليم كردستان.
وتناقلت وسائل الاعلام أنباءً نقلاً عن شهود وتابعتها “المراقب العراقي”، أن “قصفاً جوياً تركيا طال جبل متين مستهدفاً معاقل حزب العمال الكردستاني، وذلك في محيط قرية سركلي بقضاء العمادية شمالي دهوك.
بدوره، أعرب الكاتب والمحلل السياسي مؤيد العلي، عن “عدم استبعاده لاستخدام القوات التركية الأسلحة الكيمياوية في شمال العراق، بسبب حالة التمادي العالية لدى تركيا بحق السيادة العراقية طوال الفترة الزمنية الحالية الماضية وتقدمهم باتجاه مناطق عراقية مهمة”.
وقال العلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “صمت حكومتي الإقليم وبغداد ساعد في زيادة هذا التمادي، وأعطى الضوء الأخضر لتقدم تلك القوات التي تستخدم شماعة محاربة “حزب العمال” لتنفيذ عملياتها العسكرية في العراق وتوسيع أطماعها بتوسيع الدولة العثمانية وهو مشروع تركي بحت للتركيز على شمال العراق لما فيه من خيرات نفطية وغيرها وكذلك لما فيه من أهداف استراتيجية”.
وأضاف، أن “هذا المشروع يدخل ضمن مسلسل “خط التطبيع” مع الكيان الصهيوني”.
وأشار الى أن “ضعف التعامل السياسي والدبلوماسي من قبل بغداد والإقليم تسبب بهذا التمادي الكبير بحق السيادة العراقية”، معربا عن “استغرابه من هذا الضعف أمام قرار البرلمان التركي الخاص بتوسيع العمليات العسكرية التركية شمال العراق”.
وبين، أن “حكومة تصريف الاعمال برئاسة الكاظمي وحل البرلمان، عاملان إضافيان شكلا ارتياحاً لتركيا أمام تنفيذ مخططاتها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى