من جريمة المقدادية الى مسيّرة الكاظمي

بقلم / د. علي السعدي..
– لاتستطيع أن تفرغها – ولاتستطيع أن تملأها
– ديروله – عنده علوج
– الرياح التي سارت ، والسفن التي انقلبت
– حين يتشتت (المشتت)
– من (تركوا السواتر وذهبوا للتظاهر ) الى (يتظاهرون من أجل كرسي ) يمتد حبل الدردشة – والمسيّرات .
مشهد 1: بعد جريمة المقدادية ، حاولت بعض الأطراف استغلالها للنيل من جماعة الحشد ،فتوالت التغريدات تحت شعار (تاركين السواتر ورايحين للتظاهر )و( ديالى بيد المليشيات والتبعية )
مشهد 2 : كلام متشنج لشيخ مفجوع ، بوجه قائد سياسي ذهب للتعزية ، فاشتعلت مواقع التواصل ، للتمجيد بشجاعة الشيخ ،والطعن بذلك القائد ، وتصويره بأنه مرفوض من (الشعب).
الى هنا ،والأمور تسير على مايرام ،بعد سلسلة من حركات استعراضية ، بإظهار الشيخ المذكور ،مرحباً ومتباهياً بوفد طرف سياسي برئاسة شيخين قائدين ،ظهرت ضحكتهما واضحة في مجلس عزاء ، ثم وفد آخر للصلاة الجماعية .
لكن ذلك لم يكن كافياً ، فحركة التظاهر ،التي التزمت بالسلمية ، كانت تشوش على المشهد وتضغط على التحركات السياسية ، لتشكيل الكتلة الأكثر عدداً .
– فجأة وبعد أسابيع من (دهن ودبس) بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب ، تغير المشهد ،ليتحول من مسالماً الى دامياً.
– كانت تلك فرضة أخرى لاضافة (ماتوا من أجل كرسي ) وابتدأت سلاسل المنشورات ،تردد هذه المقولة ،مع حملات طعن وتشويه مكثفة وشماتة .
– لكن الساحر ،وفي ذروة اندفاعه ونشوة ما اعتقده استكمالاً لنصره في (لعبة الكراسي ) نسي أن يحسب ماسيفعله المستهدف ، لذا لم تحقق حملاته نجاحاً يذكر ، فسلمية المتظاهرين ،أجهضت حملة كان يتوقع لها النجاح ،في ردود افعال تلجأ للسلاح ،مادام المتظاهرون يمثلون فصائل مسلحة ، وبالتالي الوقوع في الفخ ، ليقع الصدام بين القوات الامنية والحشد، فيما يخرج الطرف السياسي المكذور منها سلمياً ومنتصراً من جديد .
– الا ان الأمر صار معكوساً ، اذا التقطها قادة الحشد ،فقد آن لهم ادارك الأمر ، لذا ظهر أركان قادتهم ،ليؤكدوا للمتظاهرين ، على السلمية ،( حتى لو اتهمنا بالجين ،لن نطلق النار على أخوتنا ) .
– كانت تلك نقطة تحول في مسار المشهد ،اذ سارع كبار قادة القوات الأمنية ، الى زيارة صاحب التصريح ،ثم حضور مجلس العزاء ،الذي اقيم في مكانت سقوط الضحايا ، وسارعت أعداد كبيرة من القادة لحضوره .
– بدأ المشهد بالتحول لصالح المتظاهرين ومن يدعمهم ، وعادو لنصب خيامهم ،مكان الخيم المحروقة ،وكانت عملية حرق الخيام ،هو العمل الأكثر تراجيديا – بعد سقوط الشهداء – ثم مجموع الشتائم وماظهر من كراهيات ضد الحشد ،ماكان لمنتسبي قوات الأمن اطلاقها ، لخوفهم من المسؤولية وما قد يترتب على ذلك من نتائج .
– كان لابد من تدارك الأمر ، فالكاظمي وجد نفسه في زاوية حرجة ، ومهدد بالمحاكمة ، لذا فالأرجح ، ان تتفتق عقلية مستشاريه ،عن تعرضه لمحاولة اغتيال ، ثم القائه بيان محمل بعبارات ضخمة واستجداء واضح .
– مرة أخرى يتوه الساحر ، وتستحضر قصة الراعي الكذاب ، لن يجد الكثير من يصدقونه .
– لقد أصبح مثل تلك اللعبة التي كنا نلعبها في طفولتنا ،نضع احدنا في منتصف دائرة ،ونحيط به ونحن نهزج (ديروله عنده علوج) اي انه يحمل علكة ، فخذوها منه .



