من سيربح ال…ملايين.؟!

بقلم / سعد كاظم حسين الزبيدي..
ثارت ممالك الرمال عندما تم تنصيب قرداحي الإعلامي المتميز الذي عرفه العرب من الشرق إلى الغرب في برامج حققت أعلى المشاهدات كبرنامج من سيربح المليون والمسامح كريم.
كانت الهجمة ضد استيزار قرداحي حقيبة الثقافة في الحكومة اللبنانية التي تواجه تحديات جمة أبسطها انهيار الليرة أمام الدولار وشحة المحروقات ونفاذ الأدوية ومشاكل لا أول لها ولا آخر.
الحكومات الخليجية ثارت حفيظتها يوم عبر مواطن عربي وإعلامي مخضرم عن رأيه في حرب راح ضحيتها عشرات الآلاف من أبناء الشعب العربي اليمني وتدمير بنيته التحتية وسببت في وفاة الآلاف من أطفال اليمن وكانت نتيجتها مجاعة هي الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية استخدمت فيها دول الخليج ترسانتها التي اشترتها من أمريكا وبريطانيا وفرنسا مضطرة ومرتزقتها من السودان ومن مليشيات متعددة الجنسيات تعاقدت معهم لإبادة شعب عربي رفض حكومة فرضت عليه من الخارج ورفض التدخل في شؤونه السياسية الداخلية وانقلبت أحلام وزراء الدفاع في السعودية والإمارات إلى كوابيس حينما صرحوا أكثر من مرة أن حربهم على اليمن هي مجرد نزهة ستنتهي ببضعة أيام وهاهي سنون تمضي وتدخل دول الخزي والعار والجبن مستنقع اليمن الذي لن تستطيع أن تخرج منه بعد خسائر فادحة في الأرواح والمعدات وخسائر بمليارات الدولارات صرفتها على الأسلحة والمرتزفة والضربات الموجعة التي وجهها أبطال المقاومة من الحوثيين ومن معهم من رجالات اليمن فدمروا أكبر شركة لإنتاج النفط في الشرق الأوسط (أرامكو) وأدخلوا الرعب في قلوب القيادات العسكرية والأمنية عندما هددوا مطارات في الداخل السعودي والإماراتي وكذلك موانئ تصدير النفط أو محطات تزويد السفن المبحرة بين الشرق والغرب بالوقود وأثبتت الأيام أن الفارق بين العدة والعدد لا يعني شيئا لمن آمن بالله ورسوله وانتفض من أجل الدفاع عن كرامته ورفعة وطنه.
ممالك الرمال التي تعاملت بمنتهى الازدواجية هي ذاتها التي رفضت اجتياح النظام السابق لدولة شقيقة ودفعت ملياراتها نصرة للنظام الكويتي اليوم تمارس ما مارسه النظام السابق وترتكب نفس خطئه..
ومن الغريب أن هذا الموقف الغريب من دول الخليج تجاه مواطن عبر عن رأيه وهي تحاول لَيَّ يد الحكومة اللبنانية مستغلة الظرف الصعب الذي تمر فيه لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت وتحاول أن تمارس أقذر أنواع التعسف وتحاول إجبار المجتمع اللبناني والحكومة اللبنانية لتنحية قرداحي عن منصبه والجميع غاضب لأن الرجل قال :- إن حرب الخليح ضد اليمن حرب عبثية وأن اليمن يدافع عن نفسه.
اهتزت العروش وفار الدم العربي في شريايين عربان الخليج واعتبروها إهانة لا تغتفر ففتحت كل القنوات الصفراء نيرانها على قرداحي والشعب اللبناني ومن المضحك فعلا أن تتهم السعودية قرداحي أنه إيراني الهوى!
فعندما يقال الحق تصبح إيرانيا ولائيا حتى وإن كنت مسيحيا؟!
وتم توجيه كل وسائل التواصل الاجتماعي لإعلان الحرب ضد قرداحي وضد اللبنانيين ومارست السعودية استعراض عضلاتها وتفوقها الاقتصادي وفرضت عقوبة جماعية ضد شعب بأكمله واتحدت مع كل الأنظمة الرجعية لمحاولة تركيع لبنان فها هي الممالك تُعيِّرُ البنانيين بمساعدات قدمتها للشعب اللبناني الشقيق بعد كارثة المرفأ وهذه الممالك تتناسى كم تدفع وهي صاغرة لأمريكا وبريطانيا وهي مذعنة بل واستخدمت أخس السبل فراحت تلوح بسحب السفراء الخليجيين من لبنان وغلق كل قنوات الخليح العاملة في لبنان لتحريك الشارع ضد قرداحي وإجبار الحكومة على إقالته أو إجبار قرداحي على الاستقالة ومن الجبن أن يصرح وزير خارجية السعودية أنه من غير المجدي التعامل مع لبنان التي تتحكم بها الجمهورية الاسلامية حسب ادعائهم وفي ذات الوقت السعودية وكل أنظمة الخليج تتوسل بإيران من أجل عودة العلاقة وتطويرها ظنا منها أن إيران هي مصدر التهديد وهي تعلم جيدا أن ارتماءها في حضن الصهيونية العالمية وأمريكا وبريطانيا هو أكبر جريمة بحق العروبة والاسلام فهي تشعر بالرعب من الشعوب التي تتحين الفرص لتنقلب عليها. لذلك هي تلجأ إلى خداع الشعوب بصناعة عدو يهدد وجودها وليس هناك عدو في الوقت الحالي كالجمهورية ترعب هذه الانطمة بها شعوبها لذلك ترى أن كثيرا من أدوات هذه الأنظمة وجيوشها الإلكترونية وبعض الأبواق من المحسوبين على الإعلام تحاول أن تسيء للشعب اللبناني وتحاول تشويه صورته إرضاءً للحكام الخونة ممن تلطخت أيديهم بالدم العربي سواء كان في اليمن أو في العراق وسوريا وتونس والجزائر والسودان.
والشيء بالشيء يذكر أين كان كل هؤلاء الشجعان عندما كان ترامب وغيره من قادة العالم يخرجون على الملأ يصفون ملوككم وأمراءكم بأشنع الصفات كان ترامب يتبجح ويستخف بكم ويعلنها صراحة أنه ابتزَّ ملك السعودية بنصف مليار دولار باتصال هاتفي لم يستمر أكثر من خمس دقائق وأجبر السعودية والإمارات على شراء أسلحة ب٦٠٠ مليار دولار ووفر أكثر من مليون فرصة عمل للأمريكيين وهو يكرر دائما أننا نحميكم وعليكم أن تدفعوا لنا فوصفكم بالبقرة الحلوب وقال في أكثر من مناسبة أنه يحب أن يتقاسم واردات النفط معكم أين شجاعتكم عندما كان نتنياهو وغيره من الصهاينة يصفونكم بأشنع الصفات؟!
ربما سيستقيل قرداحي ولكنه مقتنع بما قاله وكل العرب الشرفاء وكل من يمتلك ذرة من الإنسانية مقتنع بأنكم مجرمون ستمر الأيام ليخلد التأريخ قرداحي الذي قال كلمة حق بوجه حاكم ظالم وستبقى جرائمكم وجبنكم وعاركم إلى يوم القيامة.



