إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الاكراد يضعون “انفصال كركوك” شرطا للتحالف مع باقي الأطراف

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
استكمالا للمخطط الأمريكي الصهيوني المتضمن تزوير الانتخابات البرلمانية الأخيرة وسرقة أصوات الكتل السياسية الداعمة للحشد الشعبي والمتصدية لملف ضم كركوك الى إقليم كردستان، والذي تعد كردستان وأقطابها السياسية جزءًا لا يتجزأ من هذا المخطط، حيث تحاول تلك الأطراف إعادة طرح ملف كركوك وضمها للإقليم ووضعه على الطاولة كشرط للتحاور والانفتاح على الأطراف الأخرى في مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة والتحالفات التي تتبنى ذلك.
مراقبون للشأن السياسي، قللوا من خطورة تلك التحركات الكردية، مؤكدين أن المقاومة الإسلامية والكتل المتصدية للمشروع، سوف يكون لها الرد بعيدا عن التمثيل البرلماني.
ويعد مشروع “ضم كركوك” الشغل الشاغل لكردستان وللعائلتين الحاكمتين البارزانية و الطالبانية، وذلك بتدبير وإرادة أمريكية صهيونية كجزء من مخططات التطبيع المطروحة على المشهد السياسي، ففي الـ 27 من أيلول 2017 أجرت كردستان استفتاءً خاصا بضم كركوك، زاعمة أنه إرادة شعبية، إلا أن الحكومة آنذاك تصدت لهذا المشروع، من خلال اتخاذ جملة من الإجراءات الأمنية والاقتصادية، بالإضافة الى وجود الحشد الشعبي والكتل السياسية في البرلمان الاتحادي لاسيما الشيعية منها التي قضت على هذا المخطط.
أما اليوم، فتحاول كردستان طرح مشروع الانفصال من جديد، مستغلة مخطط تزوير الانتخابات وقضية سرقة أصوات الكتل التي تصدت لهذا المشروع.
وكشف مرشحون فائزون من البيت الشيعي، عن وجود مسعى من الكتل الكردية، لإعادة ملف الانفصال الى الواجهة، محذرين من وجود كتل تبحث عن المناصب قد توافق على هذا الشرط الكردي.
ووصفت الأوساط السياسية، أن أي قبول بهذا المخطط سيضع تلك الكتل الداعمة أمام ثورة شعبية وسياسية في البرلمان.
بدوره اعتبر المحلل السياسي وائل الركابي، أن “كركوك واحدة من أهم الملفات التي تطرحها الأحزاب الكردية وخاصة كتلة الحزب الديمقراطي بغية رفع سقف المطالب أمام الأطراف الأخرى”، مبينا أن “هناك محاولات لطرح هذا الملف تحت عناوين أخرى بعيدة عن الانفصال في الظاهر، لكن في الحقيقة أساسها وهدفها هو ضم كركوك الى كردستان”.
وقال الركابي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الكتل السياسية التي ستقبل بهذا المشروع الصهيوني الخبيث، ستضع بنفسها في المحرقة لأنها ستكون جزءًا من مشروع تقسيم العراق”.
وأضاف، أن “كركوك هي نقطة أساسية ومهمة لتقسيم البلد وتحويله الى أقاليم”.
واستدرك أن “هذا الامر صعب جدا، فمن الممكن أن تتفاوض الأطراف السياسية الكردية مع الأخرى، حول امتيازات ومناصب ودرجات خاصة، لكن ستجد صعوبة بالغة في تنفيذ هذا المخطط”.
وأشار الى أن “هذه القضية ليست مقرونة بالتمثيل النيابي أو عدد المقاعد البرلمانية أو الجانب السياسي برمته، بل هي أبعد من الملف السياسي برمته”، محذرا من “رد المقاومة الإسلامية والرفض الشعبي، إذ سيكونان المصد القوي بوجه هذا المخطط”.
وفي الوقت ذاته، لفت الركابي الى أنه “حتى الأطراف السياسية التي سُرقت أصواتها في الانتخابات الأخيرة المزوَّرة، سوف لن تسكت أمام هذا المشروع”.
يشار الى أن القوات الأمنية المركزية كانت قد استعادت السيطرة على ما يسمى بالمناطق المتنازع عليها ومن ضمنها كركوك بموجب عملية فرض الأمن التي انطلقت إِبّانَ حكومة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى