الدوام الحضوري لطلبة المدارس يزامن خطر موجة كورونا الجديدة

المراقب العراقي/ متابعة…
بعد أن اتخذت وزارة التربية قرار بدء الدوام الحضوري لأربعة أيام في الأسبوع بمعزل عن موافقة وأخذ رأي وزارة الصحة التي حذرت من الموجة الرابعة لفيروس كورونا نتيجة التحورات الجينية للفيروس ، يرى طبيب وعضو مجلس سابق أن يكون الدوام للفصل الدراسي الأول للعام القادم بمعدل 3 أيام أسبوعيا بشكل حضوري و3 أيام دراسة بشكل إلكتروني.
و طالب النائب السابق الدكتور جواد الموسوي بتقليص الدوام الحضوري للطلبة في المدارس الى 3 أيام أسبوعياً، وإكمال التعليم في باقي أيام الأسبوع بشكل إلكتروني.
وأوضح الموسوي ان وزارة التربية اتخذت قرار بدء الدوام الحضوري لأربعة أيام في الأسبوع بمعزل عن موافقة وأخذ رأي وزارة الصحة، مشيراً الى أن قرار الوزارة “غير صحيح وغير علمي”، وكان الأجدر بوزارة التربية أخذ مشورة خبراء وزارة الصحة بهذا الخصوص لاسيما بوجود توقعات بتعرض العراق خلال الأشهر القليلة المقبلة لموجة رابعة من جائحة كورونا، بحسب تعبيره.
وأكد النائب السابق أنه “من الأفضل والأحوط علمياً، على اقل تقدير، ان يكون الدوام للفصل الدراسي الأول للعام القادم بمعدل 3 أيام اسبوعياً بشكل حضوري و3 أيام دراسة بشكل الكتروني”.
الموسوي دعا لأن لا تتجاوز نسبة تواجد الطلبة داخل المدارس 50%، ما يقلل نسب الإصابات وتواجد الطلبة داخل الصف الدراسي الواحد، وسيعزز ويسهل الالتزام بتعليمات الوقاية الصحية والتباعد الشخصي، ويزيد من قدرة الطلبة على استيعاب موادهم الدراسية وتنظيم أيام دوامهم، على حد قوله.
وكانت هيئة الرأي في وزارة التربية قد أعلنت، في وقت سابق، موعد انطلاق العام الدراسي الجديد في الأول من شهر تشرين الثاني لعام 2021، مبينة ان دوام الطلبة سيكون حضورياً لأربعة أيام في الأسبوع.
وجاءت دعوة الموسوي بالتزامن من تخوفات كشفت عنها وزارة الصحة العراقية من اجتياح موجة رابعة من فيروس كورونا للعراق.
وحذرت وزارة الصحة من الموجة الرابعة لفيروس كورونا نتيجة التحورات الجينية للفيروس، مهيبةً بالمواطنين بالتوجه الفوري لمراكز اللقاح للتطعيم.
وأكدت الوزارة عدم استبعادها حدوث موجة رابعة نتيجة التحورات الجينية في الفيروس إضافة الى وجود عوامل مساعدة لتدهور الوضع الوبائي في العراق نتيجة لعدم التزام المواطنين بالإجراءات الوقائية، وكثرة التجمعات البشرية بشتى أنواعها، كذلك عدم تحقيق نسب عالية من تلقيح المواطنين ما ينبئ بحدوث ارتفاع بالإصابات والتي قد تكون قاسية تهدد النظام الصحي في البلاد.
وأثار قرار اتخذته وزارة التربية العراقية، بجعل الدوام حضورياً في عموم المدارس، خلال العام الدراسي المقبل، مخاوف من تفشي وباء كورونا بشكل أوسع مما هو عليه الآن، ولا سيما مع التحذيرات والمخاوف التي تطلقها وزارة الصحة، والتي تؤكد أن النظام الصحي على وشك الانهيار.
قرار وزارة التربية لا يبدو مقنعاً لمسؤولين في وزارة الصحة، الذين أكدوا أن الوضع الحالي للوباء لا يساعد على البدء بالعام الدراسي الجديد، وهناك مخاطر إذا ما حصل ذلك، خاصة مع استحالة التمكن من إعطاء اللقاح لأكثر من 10 ملايين طالب وتلميذ خلال الشهر الباقي من العطلة الصيفية.
وقال مسؤول في الوزارة إن “أعداد الإصابات وسرعة انتشار الفيروس حالياً بلغت أخطر مراحلها، وإن أي عودة إلى المدارس ستكون خطيرة جداً، إلا في حال تحسُّن الوضع الصحي، والسيطرة على سرعة انتشار الوباء”، مشيراً إلى أن “المشكلة تكمن أيضاً في عدم إمكانية السيطرة على الطلاب، وإجبارهم على التزام الإجراءات الوقائية، كذلك إن أعمار المرحلة الابتدائية منهم غير مهيّأة لأخذ اللقاح”.
وشدد على أن “قرار عودة المدارس حضورياً يحتاج إلى تريث وإعادة دراسة، وأن يكون مرتبطاً بالوضع الصحي، فإذا ما تحسن الوضع، وتمت السيطرة عليه، فإنّ من الممكن إعادة الدوام حضورياً”، داعياً وزارة التربية إلى “دراسة القرار من كل جوانبه”.
ويخشى أولياء أمور الطلاب من عواقب قرار عودة المدارس حضورياً، معتبرين أنه خطير على أبنائهم، ومن ثم على العوائل. وقال غالب الخزاعي، وهو أب لطالبين، إن “القرار أثار مخاوفنا. يجب أن تكون الوزارة أكثر حرصاً على الطلاب، وأن تكون قراراتها صادرة بالتنسيق مع وزارة الصحة”، مؤكداً أنه “متردد بشأن عودة أبنائي للمدارس، سيكون ذلك خطيراً عليهم وعلينا، من خلال إمكانية نقل العدوى”، لافتاً إلى ضرورة تراجع الوزارة عن قرارها بما يتناسب مع الوضع الصحي للبلاد.



