المراقب والناس

البطاقة التموينية الالكترونية …هل ستقضي على الفساد ؟

 

المراقب العراقي/ متابعة…

حسنا فعلت وزارة التجارة عندما أعلنت عن استكمال إجراءاتها للمباشرة بطبع البطاقة التموينية الالكترونية للمشمولين بشبكة الحماية وهي  تجربة جيدة ان تم تطبيقها على النطاق العام لكن  هناك سؤال هو هل ستقضي هذه البطاقة على الفساد مثلما اشار بيان الوزارة ؟ ذلك ما نأمله  .

 بيان للوزارة اطلعت عليه (المراقب العراقب) ذكر  أنها “استكملت إجراءاتها للمباشرة بطبع البطاقة التموينية الالكترونية للمشمولين بشبكة الحماية الاجتماعية بغية استلام مفردات السلة الغذائية والطحين” .

وأوضح البيان أن “الوزارة باشرت على المشروع مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة وبإشراف الأمانة العامة لمجلس الوزراء  ومن خلال دائرة التخطيط والمتابعة حيث تم اختيار عدد من المراكز التموينية بعدد من المحافظات لغرض تطبيقه على فئة المشمولين بشبكة الحماية الاجتماعية لاستلام المفردات التموينية” .

وأشار الى أن “العمل بهذه البطاقة المزودة برقم سري (كود) يكون من خلال تثبيت تطبيق قارئ على الهواتف المحمولة للوكلاء حيث يقوم الوكيل وعبر هذا التطبيق يتم قراءة البطاقة والتحقق عن طريق ادخال الرقم السري حيث تظهر كميات المفردات وعدد الأفراد لغرض تجهيز العائلة وبنفس الوقت سيصل إشعار الى الحاسبة المركزية والمراكز التموينية بعد استلام المواطن للمفردات”.

وتابع أن “المشروع جاء لتسهيل الإجراءات وتبسيطها على المواطنين في استلام المفردات الغذائية والذي يأتي تماشياً مع متطلبات المرحلة الحالية التي تشهد طفرة نوعية في عالم التكنولوجيا ،فضلاً عن كونه يقضي على حالات التلاعب والفساد في هذا الجانب” .

الباحث في الأمن الغذائي على عودة من جهته اتهم وزارة التجارة بالفشل في تأمين مفردات البطاقة التموينية وسوء الإدارة وتفشي الفساد. قائِلاً: إن الأموال المخصصة للبطاقة التموينية في موازنة العام الماضي ٢٠١٩ تقدر بترليون و٧٠٠ مليون دينار عراقي، وهذا الرقم باستطاعته تأمين مفردات البطاقة التموينية بصورة جيدة ومنتظمة للمواطنين، في حال التعامل معه بصورة شفافة ونزيهة.

من جهته طالبَ رئيس اتحاد الغرف التجارية العراقية عبد الرزاق الزهيري في تصريح صحفي، ان يكون هنالك ضغطاً شعبياً من أجل تنظيم ملف مفردات البطاقة التموينية، لان الإعتماد على المسؤول اليوم يعد أمراً لا جدوى منه، كما يجب أن يكون هنالك دور للمحافظين في جميع المحافظات العراقية من خلال الضغط على ان تكون كل محافظة مسؤولة ومشرفة على ملف توزيع الحصة التموينية.

اما الخبير الاقتصادي صلاح الزيدي فكان له رأيٌ آخر، قائلا: بحسب احصائيات بحثية رسمية فإن العراق صرف أكثر من ٨٢ مليار دولار على ملف البطاقة التموينية منذ ٢٠٠٣، ولا أعلم اين صرفت هذه الاموال، لأن المواطن لا يشعر بوجودها اصلا، بل بالعكس الحكومات المتعاقبة دائما ما عملت على تقليصها بدلا من زيادتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى