العراقيون العالقون على الحدود مع بيلاروسيا .. متى تحل مشكلتهم ؟

المراقب العراقي/ متابعة…
خلال الأشهر الماضية، توجه مئات العراقيين من مطار بغداد الدولي إلى بيلاروسيا لغرض السياحة، ومنها قصدوا الحدود المشتركة بين بيلاروسيا وليتوانيا، في مسعى لدخول الاتحاد الأوروبي، بطريقة غير نظامية.و في آب المنصرم، أوقف العراق، الرحلات الجوية إلى بيلاروسيا، بهدف الحد من هجرة رعاياه بطريقة غير نظامية نحو أوروبا حيث أعلنت وزارة الهجرة العراقية، ، أن 275 من رعاياها، عالقون على الحدود بين ليتوانيا وبيلاروسيا. ومنذ أسابيع تمنع ليتوانيا وبولندا مئات العراقيين القادمين من بيلاروسيا من دخول أراضيها، وهو ما دفع الأخيرة لتشديد حدودها لمنع إعادة هؤلاء المهاجرين إليها، ما أدى لبقائهم عالقين بين حدود البلدين في ظروف سيئة.
الوكيل الإداري للوزارة، كريم النوري قال حينها إن “عدد العراقيين المتواجدين على حدود ليتوانيا، يبلغ 275 شخصا بينهم 14 أسرة، يقيمون ضمن 29 مخيما بمناطق مختلفة”.
وأضاف أن “وزارة الهجرة ستعمل على تسهيل إجراءات عودة العالقين إلى البلاد باعتماد خطة تتضمن استمرار دعمهم، ومتابعة أوضاعهم عن كثب، إضافة إلى عودتهم طوعا في الوقت ذاته”.
وفي آب الماضي، أعلنت الحكومة العراقية، إجلاء 690 من مواطنيها العالقين منذ أسابيع على الحدود بين بيلاروسيا وليتوانيا، البلد العضو في الاتحاد الأوروبي.
ويوم أمس طالب العراق منظمة الصليب الأحمر البولندي بالوصول إلى طالبي اللجوء من العراقيين العالقين على الحدود الشرقية لبولندا مع بيلاروسيا، وتقديم المساعدات العاجلة لأنقاذ حياتهم .
وقال المُتحدث باسم وزارة الخارجيَّة أحمد الصحاف في بيان:”ان وزير الخارجيَّة فؤاد حسين،وجه سفارة العراق في بولندا، لمطالبة منظمة الصليب الأحمر البولندي بالوصول إلى طالبي اللجوء من العراقيين العالقين على الحدود الشرقية لبولندا مع بيلاروسيا، وتقديم المساعدات العاجلة لأنقاذ حياتهم، وتمكين وفود السفارة من استكمال إجراءات إثبات الرعوية وإصدار الجوازات المؤقتة لهم لتسهيل عودتهم الطوعية إلى العراق”.
ن طرفه يرى الكاتب والباحث جمال عزيز أن: “آلاف العراقيين تحولوا مع بالغ الأسف لورقة تصفية حسابات بين بيلاروسيا وبلدان الاتحاد الأوروبي، سيما ليتوانيا المجاورة لها، وكبش الفداء هو عراقيون هائمون على وجوههم، في بلاد غريبة عنهم وفي ظروف عصيبة، وهم كضحية لسوء الأوضاع وترديها في بلادهم، وحتى عندما يحاولون الهرب، يقعون ويا للمفارقة في أتون صراع آخر لا ناقة لهم فيه ولا جمل، بين مينسك وبروكسل”.
وتابع عزيز: “تضاعفت مجددا موجات هجرة العراقيين نحو أوروبا، خلال السنوات القليلة الماضية، خاصة مع تراكم الأزمات الاقتصادية والأمنية والسياسية وتفجرها في البلاد، وهم من مختلف أنحاء العراق من إقليم كردستان ومن الوسط والجنوب ومن كل بقعة عراقية، وهذا مؤشر سلبي يفيد بإن الناس قد فقدوا الثقة في وطنهم وفي تأمين مستقبل لهم ولأولادهم فيه”.
وكان المسؤولون الأوروبيون قد أجروا اتصالات مع كبار المسؤولين العراقيين، في محاولة لممارسة الضغط ودفع بغداد لوقف تدفق المهاجرين من العراق إلى بيلاروسيا، وتسهيل عبورهم بشكل غير قانوني إلى ليتوانيا، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي.
ورغم أن الاتحاد الأوروبي يرى أن هذا التدفق الكبير لمهاجرين، هو محاولة استفزازية انتقامية من قبل بيلاروسيا، ردا على العقوبات الأوروبية على مينسك، إلا أنه لا يتغاضى عن مسؤولية العراق، بالنظر لكون غالبية المهاجرين هم عراقيون، لكن المشكلة الكبرى ان هؤلاء يرفضون العودة الى العراق في الوقت الراهن مما يجغل مهمة تعادة صعبة ان تكن مستحيلة ليبقى السؤال معلقا وهو متى تحل مشكلتهم .



