الحلبوسي يغلق عمل “أضعف” دورة نيابية بطريقة “مستفزة” وكتل سياسية تتحفظ

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
من دون عقد جلسة نيابية أخيرة، للتصويت على قرار إنهاء عمله واستعراض أهم التشريعات والقرارات التي صوت عليها كسائر الدورات السابقة، أنهى مجلس النواب العراقي عمله للدورة الحالية بشكل رسمي، وذلك بكتاب صادر عن هيأة رئاسته أعلنت فيه ذلك، معلنا فيه انتهاء عمر البرلمان لهذه الدورة، بطريقة “استفزت” مشاعر العراقيين وبعض الكتل السياسية.
هذه الخطوة، لا غبار عليها من الناحية القانونية، حسب ما أكد خبراء في الشأن القانوني، لكن في الوقت ذاته أثارت حفيظة عدد من أعضاء البرلمان للدورة المنتهية، حيث رأوا أنه كان من الأجدر أن تكون جلسة نهائية لذلك يستعرض فيها البرلمان أهم التشريعات والقرارات التي صدرت عنه وكذلك توجيه رسالة أخيرة للشعب العراقي.
وأعلن نائب رئيس البرلمان بشير الحداد، عن عدم وجود حاجة لعقد جلسة نيابية للتصويت على انتهاء الدورة التشريعية.
ومن المعروف وبشهادة الغالبية العظمى للمتابعين للشأن السياسي أن الدورة النيابية الحالية هي “الأسوأ” منذ تأسيس مجلس النواب بعد 2003 لما شهدته من إخفاق على المستوى الرقابي والتشريعي، فلا تصويت على أي من القوانين المهمة أو تحريك للمعطلة منها منذ أكثر من دورة نيابية، إضافة الى هذا فأن هيأة الرئاسة متهمة بالفشل الذريع بعملها وعلى رأس القائمة الحلبوسي ونائباه حسن الكعبي وبشير الحداد، الذين لم يستطيعوا إدارة أي من فصول الدورة التشريعية بشكل ناجح وسلس.
وشهدت الدورة النيابية، صفقات علنية بين الكتل السياسية، سواء على مستوى المناصب الحكومية وكذلك الدرجات الخاصة أو التوافق في سبيل إطفاء الكثير من الملفات الحساسة.
ومن جهته، أعرب النائب عن حركة صادقون، المنضوية في تحالف الفتح أحمد الكناني، عن “الطريقة التي اُجري فيها الاعلان عن إنهاء عمل الدورة التشريعية النيابية الحالية”، مبينا أنه “كان الأجدر بهيأة الرئاسة عقد جلسة أخيرة للنواب لإعلان ذلك، بدلا من إنهاء الدورة بكتاب رسمي أو ببيان صحفي!”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “لا يمكن أن ننكر بأنه سبق أن دعت هيأة رئاسة البرلمان الاعضاء الى عقد جلسة، لكن انشغال النواب بحملاتهم الانتخابية حال دون ذلك، مما أدى الى عدم اكتمال النصاب”.
وأضاف، أن “هناك تقصيرا واضحا من قبل هيأة الرئاسة والكتل السياسية بخصوص عقد جلسات”، مرجحا أن “تلك الظروف هي التي أجبرت الرئاسة على إنهاء عمل الدورة التشريعية الحالية بهذا الشكل”.
وانتقد الكناني، “عدم حسم ملف العقوبات إزاء النواب المتغيبين حتى نهاية الدورة، وكذلك عدم توجيه رسالة نهائية الى الشعب العراقي واستعراض أهم ما تضمنته الدورة النيابية المنتهية”.
وعن قانونية الإجراء الاخير الذي اتبعته هيأة رئاسة البرلمان فيما يخص نهاية الدورة التشريعية الحالية، أكد الخبير القانوني علي التميمي، أنه “لا يوجد أي نص قانوني يلزم مجلس النواب بعقد جلسة نيابية لغرض التصويت على انتهاء الدورة التشريعية”، مشيرا الى أنه “مع نهاية عمر البرلمان بدورته الحالية فأنه وبدءًا من الساعة الثانية من ظهر اليوم الخميس، فأن حكومة الكاظمي ستتحول الى تصريف أعمال”.
وقال التميمي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “مجلس النواب، سبق له أن صوت على إنهاء عمله في جلسة نيابية سابقة، لكن بشرط هو قبل 72 ساعة من إجراء الانتخابات”.
ولفت الى أنه “في حال عدم إجراء الانتخابات بموعدها المقرر فأن البرلمان يحق له العودة لمزاولة عمله، وهذا النص أقره البرلمان في جلسة التصويت على نهاية الدورة التشريعية”.



