النفط تستخدم نظام المراقبة بالأقمار الصناعية للحد من عمليات التهريب

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
منذ 2003 ولغاية الآن عمليات تهريب النفط، مستمرة وتتخذ عدة طرق منها عبر بواخر صغيرة ومن ثم الوصول الى عرض البحر لتستلمه باخرات كبيرة , وأخرى عبر صهاريج وهو الذي ينشط في وسط وشمال العراق بالتعاون مع مافيات من داخل وزارة النفط وهو الاخطر كونه يشمل المشتقات النفطية التي تشتري قسما كبيرا منها وزارة النفط للاستهلاك المحلي , وكان مقترح المراقبة عبر الاقمار الصناعية قد قدم منذ سنوات إلا أن مافيات الفساد في وزارة النفط كانت ترفض الطرح خوفا من تأثر مصالحها والحد من التهريب، اليوم أكدت وزارة النفط أنها أدخلت نظام الـ Gbrs الخاص بمتابعة السيارات الحوضية الحكومية حيِّز التنفيذ، لمنع عمليات التهريب، لكن هناك مخاوف من سيطرة مافيات الفساد والتهريب على هذه المنظومة.
وزارة النفط أكدت أنها بصدد التفاهم مع ثلاث شركات بشأن بطاقة الدفع المسبق للبنزين في محطات الوقود للتخلص من السرقات التي تصاحب عملية بيع البنزين للمواطن , فعمليات الفساد تبدأ من المصافي النفطية من خلال عدم استخدام عدادات رسمية وإنما على “عصا القياس” وهي طريقة قديمة وبدائية , لذلك تسعى وزارة النفط على مواكبة التطور في دول العالم من خلال البيع المسبق للوقود عبر الاتفاق مع ثلاث شركات للبوابات الرئيسة المرخصة من البنك المركزي, لكن المخاوف أن تكون هذه المشاريع للاستهلاك الإعلامي، لاسيما أن الحكومة أنهت عمرها القانوني وهي الآن لتصريف الأعمال.
وأعلنت شركة توزيع المنتجات النفطية أحد تشكيلات وزارة النفط ، عن دخول نظام الـ Gbrs الخاص بمتابعة السيارات الحوضية الحكومية حيِّز التنفيذ، فيما أشارت إلى أنها بصدد التفاهم مع ثلاث شركات بشأن بطاقة الدفع المسبق للبنزين.
وقال معاون مدير عام الشركة حسين طالب: إن “موضوع إدخال نظام الـ Gbrs لمتابعة السيارات الحوضية الحكومية دخلَ حيِّزَ التنفيذ”، مبيناً، أن “الشركة ماضية في تنفيذ المرحلة الثانية ليشمل الحوضيات الأهلية للحد من حالات التهريب ومراقبة المنتوج من المصدر إلى منطقة التجهيز”.
وبخصوص بطاقة الدفع المسبق للبنزين، بين طالب أن “الشركة بصدد التفاهم مع ثلاث شركات للبوابات الرئيسة المرخصة من البنك المركزي”، مؤكداً، أن “أول شركة قدَّمت عرضها والآن بطور الدراسة”.
وحول ذلك يرى الخبير الاقتصادي إياد المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “عمليات تهريب النفط العراقي ليست جديدة، مع وجود جهات كثيرة جدا، ولوجود خلل أمني في بعض المناطق، فتتم عمليات التهريب بدعم من شخصيات متنفذة وسرقة حمولات الصهاريج وتهريبها الى الاقليم ومن ثم الى دول الجوار, واليوم تسعى وزارة النفط للحد من عمليات التهريب من خلال استخدام نظام المراقبة عبر الاقمار الصناعية وهي خطوة جيدة وإن تأخرت كثيرا .
وتابع : أن “عملية بيع البنزين بالدفع المسبق تحد من سرقة كميات الوقود التي تصل الى محطات الوقود , فضلا عن أنها عملية تضمن عدم سرقة أموال المواطن أو فرض إتاوات من قبل عمال المحطات وبذلك نحد من عمليات الفساد في وزارة النفط نوعا ما”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): قائلا إننا مع التطور العلمي للحد من عمليات تهريب النفط والمشتقات النفطية , وكذلك مع الحد من استغلال المواطن من قبل عمال المحطات ” البوزرجي” .
وبين أن العمل بها سيوفر للخزينة العامة أموالا ضخمة ويوقف عمليات التهريب , لكن المخاوف أن تكون تلك المشاريع للاستهلاك الإعلامي , وكما حدث في عهد الوزارات السابقة التي صرحت بالعمل بنفس الآليات المطروحة , لكنها لم تجد طريقا للتطبيق .



