اراء

وحدة الكلمة لانتزاع الـ” حقوق”

بقلم / يونس جلوب العراف ..
لابد من القول إن الانتخابات التي ستُجرى في العاشر من الشهر الحالي ستكون مختلفة في المقاييس المتعارف عليها خلال السنوات الماضية والسبب هو دخول حركات سياسية جديدة ومنها حركة “حقوق ” المنبثقة من رحم المعاناة أي أنها ستكون تعبيرا شعبيا عن مدى الإرادة التي يراد لها أن تجسد تغييرا شاملا لجميع الكتل السياسية ذات الأدمغة الكونكريتية المتحجرة التي لم تستجب لمطالب الشعب العراقي في الحصول على حقوقه المنصوص عليها في الدستور العراقي والقوانين السارية لكن أبناء الشعب لم يحصلوا عليها بسبب الفساد الإداري والمالي الذي كان أهم ” منجزات” الحكومات التي أنتجتها الكتل المجربة والتي نادت المرجعية الدينية بضرورة تغييرها من خلال صناديق الاقتراع.
إن المشاركة في الانتخابات يجب تكون فعالة بالشكل الذي يولد لدينا التغيير الفعلي في الشكل العام لمجلس النواب المقبل حتى يكون المضمون متغيرا على وفق رؤية الشعب والمرجعية الدينية وهما يطالبان بالمطالب ذاتها التي تريدها وحددتها حركة حقوق لذلك يجب أن نرى وحدة الكلمة للناخبين العراقيين حاضرة بقوة على مسرح صناديق الاقتراع لانتزاع الحقوق التي يطالب بها الجميع.
الساحة الآن مفتوحة لجميع من يريد أن يدخل الى العملية السياسية ويستطيع أي شخص أو كتلة أن يكون جزءا من المشهد السياسي لكن في الوقت ذاته هناك شروط يجب توفرها فيمن يريد أن يكون ممثلا حقيقيا للشعب وليس ممثلا على الشعب وأول هذه الشروط هو أن يكون غيرَ مُجرَّبٍ وهذا لا ينطبق على أكثر القوائم التي دخلت الى الانتخابات كونها تحمل الاسماء ذاتها التي تسببت بما وصل اليه العراق من ويلات .
في مقابل ذلك يجب انتخاب قوائم جديدة لحركات جديدة ومن هنا تأتي أهمية اختيار قائمة حركة حقوق التي رفعت شعار ” الحكوك تريد حلوك” أي أن الحقوق لابد من انتزاعها وليس المطالبة بها فقط ولن تستطيع أي كتلة أو حركة سياسية أن تفعلها سوى حقوق لكونها رفضت أن تكون جزءا من عملية سياسية فاسدة وقررت أن تدخل الى الانتخابات بصورة منفردة كي يكون قرارها مستقلا مدعوما بوحدة الكلمة وهذا لايعني أنها ستكون وحيدة في البرلمان بل ستتحالف مع الكتل التي تحمل الأهداف ذاتها وهي النزاهة والوطنية وإعطاء الحقوق للشعب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى