من يحل محنة الكهرباء ؟

ما نعانيه نحن العراقيين في ملف الكهرباء يختلف عن ما تفعله الدول الاخرى في هذا المجال ، اذ يعمل المسؤولون على ربطنا بشبكات كهرباء خارجية تستنزف خزينتنا، بدلا من التعاقد مع شركات عالمية رصينة وعملاقة لحل هذه المشكلة من دابرها.
هل عصي علينا ما فعلته جمهورية مصر على سبيل المثال، وهي الدولة الفقيرة جدا بامكانياتها قياسا بالعراق.
لقد بادرت هذه الدولة إلى التعاقد مع شركات عالمية أوروبية وروسية وصينية، كان من بينها شركة سيمنس الألمانية، كما أنشأت أكبر مزرعة لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم في مدينة الأقصر، وتعاقدت مع روسيا على بناء ثلاث محطات نووية لإنتاج الطاقة في منطقة الضبعة، ومع الصين وغيرها لإنشاء محطات للطاقة، لكي تغطي ليس فقط الاستهلاك المنزلي والمدن والمجمعات السكانية الجديدة، بل وتغطي ايضا الصناعة والزراعة والمناطق الاستثمارية الجديدة في الإسماعيلية وبورسعيد وسيناء.
لماذا يُكتب على المواطن أن يعاني الامرين في كل صيف؟، ومن هو المسؤول الحقيقي عن ذلك؟.
هل يعقل ان العراق المتخم بالطاقات والعقول النيرة، يقف عاجزا امام حل هذه المشكلة التي تحولت الى ازمة مزمنة، وكادت قبل سنوات قليلة أن يحرق بسببها الاخضر واليابس حينما خرج عشرات الآلاف من الناس الى الشوارع والساحات منددين بهذا الملف وعدم حله.
مرت ثماني عشرة سنة وما زالت المشكلة تتكرر، لأننا نمارس الحلول نفسها وبالعقلية ذاتها، وبالتالي بقاء المشكلة قائمة كما يقول آينشتاين.
من هنا نتساءل هل سنبقى ندور بهذه الدوامة؟، ام أن حكومتنا الموقرة ستجرب حلولا اخرى وتستثمر تجارب الاخرين الذين سبقونا بالخروج من هذه الازمة؟، خاصة اننا نمتلك كل ما يعد حلا للمشكلة، مثل المساحات الشاسعة من الاراضي التي يمكن استغلالها بتنصيب مراوح عملاقة لتوليد الطاقة، او استغلال مطامر النفايات الكبيرة التي تنتج غاز الميثان المستعمل في دول عدة لتشغيل المحطات الكهربائية وغيرها الكثير الكثير.



