المراقب والناس

قطع غيار السيارات.. جديد لا يعمّر ومستعمل غير مضمون

 

 

المراقب العراقي/ متابعة…

 شهدت فترة مابعد العام 2003 دخول السيارات مختلفة المناشئ والموديلات ومن مختلف دول الجوار الاقليمي بشكل جنوني بدت لأول وهلة من دون ضوابط رادعة وانتهت الى زحامات واختناقات مرورية في ظل انتشار مايعرف بسيارات ( المنفسيت )، وانتهى المشهد الان الى سيارات حديثة من موديلات 2007 صعودا اوجدتها الضوابط الحكومية بمنع الاستيراد خارج هذه الموديلات.

وفي ظل هذا المشهد استدعت الحاجة الى قطع غيار لهذا الكم الهائل من السيارات في ظل تعذر إيجاد قطع غيار جديدة ذات مواصفات وجودة عالية عند إصلاح سياراتهم، فيضطر العديد منهم الى المواد المستعملة أو ما تسمى بـ»التفصيخ»، ذلك أنها أفضل من قطع الغيار الجديدة التي أغرقت السوق ويشكو الكثير من سائقي المركبات من رداءة نوعيتها.محمد  عبد الله احد أصحاب محال بيع المواد الاحتياطية في السنك قال: نظرا لان اغلب ما موجود من قطع غيار هي صينية المنشأ ولا تتمتع بأدنى مستويات الجودة فأنه ينصح الباحثين عن قطع الغيار باستخدام المستعمل او التفصيخ، مع ان البعض يفضل استخدام المواد الاحتياطية المستعملة او التفصيخ التي تستورد من الخارج لأن أسعارها مناسبة كون استيرادها يتم بشكل عشوائي .

يقول أحسان شاكر صاحب محل لبيع الأدوات الاحتياطية المستعملة: ان عدد هذه المحال بتزايد .

 وقد أصبحت تفوق ما كانت عليه في السابق بأضعاف، نتيجة ازدهار هذه التجارة وتزايد الطلب على الأدوات المختلفة، بعد دخول عدد كبير من السيارات المختلفة الأنواع والأحجام خلال سنوات قليلة. يقول محمد منادي وهو صاحب محالّ لبيع قطع غيار السيارات: ان عملية التوسّع في هذه التجارة حوّلت العديد من المنازل والعمارات السكنية الى مخازن ومستودعات كبيرة، يتم فيها خزن قطع الغيار. ويضيف منادي : نسبة الأرباح الكبيرة التي تحقّقها هذه التجارة دفعت الكثير من تجار المواد الغذائية أو الكماليات أو حتى الأشخاص العاديين الى مزاولة هذه المهنة، وبات في إمكانهم استيراد الأدوات من دول مختلفة في آسيا وأوروبا، وفتح منافذ عدة للبيع بوساطة الجملة والمفرد.

 وعملية جني الأرباح من هذه التجارة لا تتطلب مجهوداً كبيراً، وإنما تتطلّب فقط رأس مال مناسباً يساعد على البدء بمشروع صغير لا يلبث أن يتحوّل الى مشروع كبير، يتوسّع تدريجياً لتصبح له فروع في أماكن عدة أو حتى في المنطقة نفسها. رداءة النوعية وغياب الرقابة!.

ماجد رضا (صاحب سيارة) صادفناه في السنك الذي كان يبحث عن قطع غيار لإصلاح محرك سيارته أوضح بأن مواد (التفصيخ ) أسعارها مناسبة ويمكن إرجاعها الى البائع، إذا ظهر بها أي عيب على عكس القطع الجديدة التي لا يمكن إرجاعها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى