ثقافية

العرض المسرحي المصري «هلاوس»… طموح ينقصه الوعي

 

محمد عبد الرحيم..

في تجربة تبدو للوهلة الأولى لافتة، تم تقديم العرض المسرحي الصامت «هلاوس» في قاعة هدى وصفي في دار الأوبرا المصرية في القاهرة. وكما هو مكتوب على بوستر العرض، أنه مُعَد عن مسرحية وليم شكسبير «تاجر البندقية».

واللافت بالطبع هو تقديم عرض صامت مدته تتجاوز الساعة، وأن يكون عن إحدى أعمال شكسبير، لأن طبيعة هذه العروض قليلة أو تكاد تكون منعدمة على المسرح المصري ـ بخلاف العروض الراقصة ذات الطبيعة المختلفة ـ وأن يشمل الأداء الصامت العرض ككل، دون الاقتصار على مشهد منه أو بعض المشاهد الأدائية. هذه التجربة رغم إخلاص أصحابها لها، إلا أن هناك العديد من الملاحظات عليها، بغض النظر عن التهليل لها في بعض الصحف والمواقع الإلكترونية.

العمل أداء.. عمر عز، عبد الله سلطان، عبد الرحمن القاضي، نسمة عادل، معتصم شعبان، جورج فوزي، مصطفى حزين، ريم عصام، وأميرة إبراهيم. ديكور عمرو عبد الله، إضاءة أبو بكر الشريف، صوت يسرا توفيق وعمر شقير. ملابس أميرة صابر. إكسسوار هاجر كمال. مكياج وأقنعة محمد فوزي. مخرج منفذ أحمد رضا. العرض إعداد وإخراج وإعداد موسيقى محمد عبد الله.

يبدأ العرض من خلال كاتب يجلس في مكتبه في مقدمة المسرح من اليسار، ويبدو مستغرقاً في الكتابة، ليبدأ دخول الممثلين/الشخصيات، الذين من المفترض أن يجسدوا حكاية شكسبير، وعن طريق الموسيقى والإضاءة ولعبة الكشف أو الحجب لجزء أو حدث من الحكاية، أو الفواصل عن طريق الإظلام يدور أداء الممثلين.. مخرج للعرض يمسك بالساعة دوماً ويؤنب المتأخرين عن ميعادهم دوماً، حتى يستعد الممثلون لاتخاذ أماكنهم، شيلوك وأنطونيو وصديقه باسانيو، ثم لقاء باسانيو بحبيبته بورسيا، وعن طريق الإيماء تتوإلى الأحداث حتى يقع أنطونيو تحت رحمة شيلوك بالاقتراض منه. خلال ذلك يتصارع أعضاء الفرقة ومنهم المخرج نفسه على قلب بطلتها، التي تقوم بدور بورسيا، التي إن كانت تلقي بالورود وهي ترتدي الزي الشكسبيري، إلا أنهم ـ مجموعة الرجال ـ يحتفظون بهذه الورود في الحقيقة، لينمحي الفارق بين الواقع والخيالي، وهي درجة أخرى تزيد من صعوبة الأمر، وجعله موسوماً بالتشوّش، ليفوز بقلبها في الحقيقة الممثل الذي يقوم بدور أنطونيو، وليصبح العداء والكراهية بينه وبين زميله في الفرقة، الذي يؤدي دور شيلوك عداءً حقيقياً، حتى بعد انتهاء التمثيل، بينما يذهب المخرج إلى المؤلف مُعنفاً إياه، وقد ترك الفتاة تذهب لأحد الممثلين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى