الحملات الانتخابية تُواجَه بـ”سخرية” من المواطن وتهدد “المرشحين” بنتائج عكسية

المراقب العراقي / أحمد محمد…
“تبليط وإدامة بعض الشوارع برعاية المرشح الفلاني” أو”إقامة بطولة رياضية بحضور ” مرشح آخر”، وغير ذلك من الاساليب الدعائية الانتخابية التي لجأ اليها السياسيون في الآونة الاخيرة تزامنا مع قرب موعد إجراء الانتخابات البرلمانية، بهدف كسب رضا الجماهير وضمان صوتهم خلال الانتخابات بغية الظفر بالمقعد النيابي، هذه الاساليب لم تحقق الهدف المنشود، بل على العكس من ذلك فهي تسببت بزيادة “نقمة” المواطنين على المرشحين القائمين بها، لاسيما أن أعمال الصيانة في الشوارع أو الطرق هي من مهمة السلطة التنفيذية وليس التشريعية.
مراقبون للشأن السياسي، وصفوا هذه الاعمال التي يقوم بها السياسيون، بأنها أساليب رخيصة، من الصعب أن تنطلي على المواطنين، معتبرين أنها شكل من أشكال “سرقة” أصوات الناخبين.
وتنوعت أساليب المرشحين في الدعاية الانتخابية، خلال الفترة الاخيرة، فمن المرشحين أو النواب السابقين من قام بدعوة المواطنين الى وليمة لتناول وجبة الغداء وكذلك القيام بتوزيع الوجبات الغذائية على منازل المواطنين، إضافة إلى العمل على تنظيم الرحلات السياحية إلى الأماكن التأريخية أو إلى شمال البلاد.
ويضاف الى تلك الاساليب، قيام بعض المرشحين بتنظيم البطولات الرياضية برعايتهم أو تسخير جهود الدوائر الخدمية لصالح ذلك المرشح أو هذا، كأعمال التبليط وإدامة الشوارع أو إنارتها.
هذه التصرفات أثارت حفيظة الكثير من المواطنين، معتبرين أنها “ضحك على الذقون”، خصوصا أن النواب الحاليين الذين يمارسون هذه الاساليب هم متنصلون عن مهامهم الرسمية بعدم الحضور الى جلسات البرلمان لخدمة المواطن عبر تشريع القوانين التي تتصل بحياته العامة.
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، قد أعلنت شروط وضوابط نظام الحملات الانتخابية، من خلال التنسيق مع أمانة بغداد ودوائر البلدية حول الأماكن التي تُمنع فيها ممارسة الدعاية ولصق الإعلانات الانتخابية.
وذكرت، أنه يمنع استخدام المواد اللاصقة أو الكتابة على الجدران في الدعاية الانتخابية، ويمنع نشر أي إعلان وبرامج أو صور لمرشحين لمسافة تقل عن 100 متر من محطات الاقتراع والأبنية، ويمنع أيضاً استخدام واستغلال أي وسيلة من وسائل الدعاية الانتخابية الخاصة بالمفوضية، ولا يجوز للمرشحين والأحزاب والتحالفات توزيع برامج عمل أو منشورات أو بطاقات.
وبدوره، يؤكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، أن “هناك شعورا بالإفلاس وحالة من عدم التخطيط واللامبالاة من قبل السياسيين وحتى المرشحين الجدد للانتخابات، تسببت باستخدام أساليب رخيصة لكسب ثقة المواطنين في الانتخابات المقبلة”.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “بمقابل ذلك هناك وعي كبير من قبل المواطنين على السياسيين الذين لازالوا يتحدون إدراك المواطنين وفهمهم لتلك الاساليب من قبل السياسيين خصوصا في موسم الانتخابات والاستعداد لها، كعمليات تبليط الشوارع أو إقامة مآدب الغذاء وغيرها”، مؤكدا أن “هناك نقمة على هؤلاء سيما أنهم يستخدمون النشاطات التنفيذية وتجييرها لصالحهم من جهة، وتنصلهم عن دورهم التشريعي في البرلمان من جهة أخرى”.
وأضاف، أن “هناك من النواب لم يظهر حتى في وسائل الاعلام خلال الدورة الماضية، وهناك البعض الآخر لم يأت الى مدينة سكناه أو مسقط رأسه إلا خلال هذه الفترة، وهذا الامر واضح أمام المواطنين ومفضوح للغاية من قبلهم”، لافتا الى أن “تلك العوامل قد “تقلب السحر على الساحر” (حسب قوله) وتضر المرشحين بدلا من نفعهم”.



