إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أميركا تطيل “حبل” البقاء والمقاومة العراقية تستعد لـ”بتره”

 

 

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
لم تترك الممارسات “الارهابية” التي اتبعتها القوات الاميركية منذ أن وطأت أقدام جنودها أرض العراق بعد نيسان عام 2003، وجهاً مقبولاً بها لدى العراقيين على اختلاف توجهاتهم، بل ولد حالة من الرفض الشعبي الواسع ابتدأت منذ ذلك الحين ولازالت مستمرة، تُجاهَ بقاء تلك القوات تحت أي مسمى كان في الاراضي العراقية.
وبما أن “التواجد الاجنبي” و “السيادة” هما ضرتان لاتجتمعان، فقد بلور ذلك موقفاً وطنياً موحداً تجاه ضرورة إنهاء التواجد العسكري الاجنبي، لاسيما بعد الجريمة التي ارتكبها الطيران الاميركي في مطار العاصمة بغداد عبر اغتيال قادة النصر، وهو ما كشف مدى “استهتار” التدخل الاميركي بالسيادة العراقية والاستهانة بها الى الحد الذي دفع البرلمان الى إصدار قرار بضرورة إنهاء التواجد الاجنبي.
وتواصلت تلك الدعوات عبر ما صدر عن أعلى سلطة تشريعية تارة، وأخرى عن طريق الضربات التي توالت على القواعد العسكرية الاميركية وأرتال الدعم اللوجستي التي تبنتها فصائل عسكرية جديدة تابعة الى المقاومة الاسلامية كعامل ضغط للدفع باتجاه الانسحاب.
وبعد التغيير الذي طرأ في السياسية الاميركية ومجيء “جو بايدن” الى السلطة بادرت واشنطن الى مفاتحة الحكومة بالانسحاب من العراق نهاية العام الجاري، وحدد موعد الانسحاب في “31” كانون الاول المقبل، عبر لقاء جرى بين رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي والرئيس الاميركي المذكور.
لكن هذا الموعد تبعته العديد من التصريحات الاميركية التي حاولت أن تماطل وتضع أكثر من عنوان جديد لذلك الانسحاب، إذ فسرته بعض القيادات الاميركية بأنه مجرد استبدال للقوات القتالية بأخرى لاغراض الاستشارة، وهو ما كشف ازدواجية المواقف الاميركية السابقة التي نفت امتلاكها قوات قتالية في العراق.
هذا التلاعب بالتصريحات ولد حالة من عدم “الثقة” في “النية” الاميركية لما بعد نهاية “ديسمبر”، لأن مماطلتها تكشف عن سعيها الى تمديد مدة تواجدها في العراق بحسب ما أدلى به نواب من لجنة الامن والدفاع البرلمانية.
ورفض عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية بدر الزيادي أي تمديد لبقاء القوات الأمريكية إلى مابعد 31 كانون الأول وهو الموعد المقرر لإنهاء الوجود الأجنبي، مبيناً أن “قرار السلطة التشريعية ملزم للحكومة ولن نقبل بأي شكل من الأشكال تمديد التواجد الأمريكي على الأراضي العراقية”.
وأضاف أن “الحكومة تحدثت عن انسحاب كامل القوات الأجنبية من العراق في 31 كانون الأول”، مشيرا إلى أن “السلطة التشريعية تراقب عن كثب انسحاب كامل القوات الأمريكية”.
وحول ذلك يرى المحلل السياسي منهل المرشدي في حديث خص به “المراقب العراقي” أن “ما تم الإعلان عنه بانسحاب القوات الأمريكية من العراق نهاية العام الجاري يمكن رؤيته بجانبين، الجانب الأول يتعلق بالواقع المتردي لأمريكا في العراق وما تتعرض له من ضربات وتهديد مستمر من قبل فصائل المقاومة في العراق إضافة الى الهزيمة الكبرى التي تعرضت لها بأفغانستان وهذان الامران يجعلان أمريكا تفكر بجد في الخروج من العراق وتبحث عن وسيلة للحفاظ على ماء الوجه والخروج بأقل الخسائر”.
وأضاف المرشدي أن “الجانب الثاني يتعلق بالمصالح الاستراتيجية لأمريكا وصراع النفوذ مع القوى الكبرى كالصين وروسيا التي تدعوها للتفكير بوسيلة للبقاء في أماكن معينة في العراق مثل قاعدتي عين الاسد في الانبار والحرير في أربيل، وهذا ما قد تعمل عليه أمريكا تحت مسميات عديدة من بينها الاستشارة والتدريب وغيرها”.
ولفت الى أنه “في كلتا الحالتين فإن أمريكا فاقدة للمصداقية وهي عدو خبيث لابد من التعامل معها بحذر، لاسيما أن أدواتها الاقليمية والمحلية تعمل على بقائها في العراق خدمة لأغراضها الدنيئة، وهذا ما ينبغي التحسب له خصوصا بعض الأصوات المأجورة في المناطق الغربية وحكومة الإقليم في كردستان”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى