إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مناسيب “الخروقات” ترتفع مع قرب موعد الانتخابات

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
من صلاح الدين وجرف النصر ومن ثم كركوك وآخرها ديالى، سلسلة من الهجمات والخروقات الامنية لجماعات داعش الاجرامية على مقرات الجيش والحشد الشعبي سجلتها البلاد خلال أسبوع كامل، مخلفة عدداً من الشهداء والجرحى، في صفوف القوت الامنية والحشد الشعبي وسط صمت حكومي قاتل، يقابله رمي الاسباب الى الصراعات الانتخابية من قبل مواقع إعلامية مقربة من حكومة مصطفى الكاظمي.
وحدد مراقبون للشأن الامني والسياسي عوامل عدة تقف وراء تلك الهجمات منها سياسية وأمنية فضلا عن محاولات لإبقاء الوجود الامريكي في العراق من جهة ولتعطيل الانتخابات من جهة أخرى.
والجدير بالذكر أن المقاومة الاسلامية “كتائب حزب الله” حذرت وبحسب تغريدة المسؤول الامني “أبو علي العسكري من مؤامرات أميركية صهيونية خبيثة يديرها “كاظمي الغدر وزبانيته وأن لا تأخذهم في الله لومة لائم، فهذا ما تبقى من أمل في هذه الأمة” حسب التغريدة.
ودعا العسكري، قيادات الحشد الشعبي وبالأخص في المناطق الشمالية أن يأخذوا زمام المبادرة بما يحفظ أرواح المجاهدين.
واستعراضا لتلك الخروقات الامنية، فقد شنت جماعات “داعش” الإرهابية هجوماً مسلحاً على قوة من الشرطة الاتحادية في ناحية الرشاد بمحافظة كركوك، لتندلع اشتباكات عنيفة بين الطرفين، مخلفة 12 شهيداً بينهم ضابط في الشرطة، وثلاثة جرحى.
وبدأ الهجوم قبيل منتصف الليل واستمر عدة ساعات، من خلال إطلاق نار من عناصر التنظيم استهدف حاجزاً أمنياً للشرطة الاتحادية، ثم انفجرت 3 عبوات ناسفة استهدفت رتلا لقوات كانت متوجهة للمساندة في صد الهجوم.
وفي ناحية “جرف النصر” نعت هيأة الحشد الشعبي، يوم الأحد الماضي معاون قائد عمليات الجزيرة بالحشد الشعبي، الشهيد حسن كريم حسن، وذلك إثر انفجار عبوة ناسفة في الناحية.
أما في صلاح الدين، فقد تمكنت قوات الحشد الشعبي من صد “تعرض داعشي” في منطقة “ينگجة” شرق المحافظة.
وأسفرت العملية، عن إصابة عدد من عناصر فلول “داعش” الإرهابي.
وفي ديالى أصيب عدد من عناصر الجيش العراقي، إثر هجوم مزدوج وعبوة ناسفة استهدفت الجيش العراقي في قرية “الغاية” في أطراف خانقين ومنطقة حلوان بين جلولاء وخانفين شمال شرقي ديالى، فيما أشار مصدر أمني الى أن الحادث أدى لإصابة عدد من عناصر القوة بينهم ضابط الدورية وهو برتبة مقدم.
وأمام تلك الهجمات المتكررة على مدى أسبوع كامل لازالت الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة ملتزمين الصمت، ولم يتطرقوا الى تلك الخروقات إلا عبر البيانات والتوعد بالرد القاسي.
وبدوره، أكد المحلل السياسي كامل الكناني، أن “هناك أكثر من ظرف وعامل ضغط ممكن أن يتسبب بالخروقات الامنية التي شهدتها عدد من المحافظات العراقية ومن أبرزها التشديد من قبل القوى الوطنية العراقية وفصائل المقاومة الاسلامية على إخراج القوات الامريكية من العراق في نهاية العام الجاري”، مشيرا الى أن “الجانب الامريكي وأطراف سياسية قريبة منه تحاول أن تبقي على القوات الامريكية بحجة أن الوضع الامني في البلد يستلزم وجود تلك القوات”.
وقال الكناني، في تصريح لـ المراقب العراقي” إن “العامل الثاني هو الانتخابات العراقية وموعد إجرائها خصوصا بالتزامن مع وجود رغبات سياسية تحاول تأجيلها بشتى الوسائل والطرق، بغية إحداث فراغ أمني في البلد”.
وأشار الى أن “هناك عمليات توظيف سياسي من قبل بعض القوى النيابية، بأن الامن لا يستتب في العراق ما لم تشكل قوى أمنية من قبل أهالي تلك المحافظات، وهذا الامر يراد به الحصول على مغانم سياسية ومالية من ذلك بالاضافة الى رغبات بتعيين جماعات إرهابية في الدولة كي يصبح سلاحهم رسميا”.
ولفت الى أن “وعي الشعب العراقي أعمق بكثير من الإرادات الخارجية”، متوقعا أن “تُجرى الانتخابات بموعدها ولم يكن هناك أي دور للمؤامرات التي تحاك ضد العراق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى