“توتال إنرجي” الفرنسية تستثمر 27 مليار دولار في العراق

تعتزم شركة “توتال إنرجي” الفرنسية استثمار 27 مليار دولار في مشاريع النفط والغاز والطاقة الشمسية في العراق على مدى 25 عاماً، لتعود بذلك الى البلد الذي حققت فيه اكتشافها النفطي الأول منذ 100 عام تقريباً.
وعلى الرغم من احتياطيات العراق الضخمة من النفط الخام, ما من خطط لعمليات استكشاف للنفط وهو ما يعكس تحول بعض شركات النفط العملاقة نحو مصادر الطاقة الأكثر نظافة التي من شأنها تقليص انبعاث غازات الدفيئة المضرة للبيئة.
وبذلك تستثمر “توتال إنرجي” في الطاقة الشمسية ومشاريع تحسين الانتاج من حقول النفط والغاز في العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة “أوبك”.
وقالت “توتال أنرجي” في بيان لها اإن 10 مليارات دولار الأولية ستشمل العديد من المشاريع ومنها استعادة الغاز المحترق في ثلاثة حقول نفط واستخدامه لتغذية محطات الكهرباء المحلية. ويحترق الغاز خلال عملية انتاج البترول ما يولد انبعاثات سامة لغازات الدفيئة وهدر الغاز الذي يعتبر وقوداً نظيفاً لتوليد الطاقة الكهربائية.
أما المشروع الثاني فيشمل ضخ المياه المالحة في حقول النفط لزيادة الانتاج والمحافظة على امدادات المياه النادرة. ويُعنى المشروع الثالث بإنشاء محطة كهرباء تعمل على الطاقة الشمسية.
“تشير هذه الاتفاقيات الى عودتنا الى العراق من الباب العريض، البلاد التي نشأت فيها شركتنا في العام 1924،” هذا ما قاله باتريك بوياني رئيس “توتال انرجي” التنفيذي. وأضاف “نطمح الى مساعدة العراق في بناء مستقبل أكثر استدامة من خلال توفير الكهرباء الى شعبه عبر استخدام موارد البلد الطبيعية بشكل أكثر استدامة.”
وفي وقت سابق من هذا العام غيرت الشركة الفرنسية التي كانت تُعرف ب”توتال” اسمها لتصبح “توتال انرجي” بالتزامن مع توجهها نحو الطاقة البديلة. ولا تعني استثماراتها في العراق تخليها بشكل كامل عن النفط فالشركة التي تتخذ من باريس مقراً لها تنوي زيادة انتاج النفط في أحد الحقول العراقية الى 210,000 برميل يومياً من 85،000 برميل يومياً حالياً، وفقاً لما صرح به رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.
وأضاف بوياني أن هذه المشاريع تدل على دعم “توتال انرجي” الدول المنتجة للنفط في الانتقال الى الطاقة الأنظف من خلال دمج الغاز الطبيعي والطاقة الشمسية لتلبية الطلب المتنامي على الكهرباء.



