إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

صالح “يتحسس” من مصادقة أحكام الإعدام بحق 25 ألف مجرم

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
لازالت الحماية السياسية، تلعب دورها البارز والواضح في إنقاذ الارهابيين والمجرمين من “حبل المشنقة” خصوصا أن هناك قرابة الـ 25 الف إرهابي محكومون بالإعدام وفق آخر إحصائية أصدرتها وزارة العدل العراقية، لكن المماطلات والتسويف تارة والضغوط السياسية تارة أخرى لازالت تمنع الثأر للشهداء والمظلومين ممن ذهبوا ضحية للإجرام الذي مارسته تلك الجماعات الارهابية، فرئيس الجمهورية بدلا من أن يكون “حامي الدستور” وحافظا لدماء العراقيين، صار يشكل الحلقة الأكبر في تعطيل تنفيذ أحكام الاعدام لرفضه المصادقة على الاحكام الصادرة بحق الارهابيين من قبل القضاء العراقي.
نواب في البرلمان أكدوا أن رؤساء الجمهورية بما فيهم الرئيس الحالي “يتحسسون” من المصادقة على أحكام الاعدام بحق الارهابيين وينصاعون لضغوط سياسية بهذا الشأن.
وأعلنت وزارة العدل، أمس الإثنين، في بيان لها أن عدد الإرهابيين المحكومين، في سجونها أكثر من 50 ألفا، مشيرة إلى أن نصفهم محكومون بالإعدام، مشيرة الى أن أحكام الإعدام لم تنفذ لعدم اكتسابها الدرجة القطعية، أو أن بعضهم لم يصدر مرسوم جمهوري بإعدامه.
وأضاف بيان الوزارة، أن أي حكم يكتسب الدرجة القطعية ويصدر به مرسم جمهوري ينفذ، لكن نحو 90% من الأحكام لم يصدر به مرسم جمهوري أو لم يكتسب الدرجة القطعية فأحياناً يستجد أمر أو نقص في الأوراق التحقيقية أو يخضع للتمييز وتبقى القضية معلقة.
وعملت عدد من الكتل السياسية خلال الدورات النيابية السابقة، على عقد الصفقات مع بعض الكتل الاخرى، بغية توفير الحماية للجماعات الارهابية خصوصا المحكومين منهم بالإعدام، عبر زج ملف الإعدام سياسيا يخضع للمساومات والاتفاقات الحزبية، ففي سنة 2016 وبعد تشكيل حكومة حيدر العبادي، جرى الاتفاق على تمرير قانون العفو العام بين عدد من الكتل، الامر الذي تسبب بإخراج عدد كبير من الارهابيين المتورطين بالدم العراقي مقابل تمرير صفقات سياسية أخرى تتعلق بالمناصب الوزارية والدرجات الخاصة، وكذلك أجهضت كتل سياسية وعلى وجه الخصوص من الطائفة السنية، محاولات عدة لاستجواب رئيس الجمهورية برهم صالح على خلفية تنصله من التوقيع على أحكام الاعدام الصادرة بحق الارهابيين.
واعتبر تحالف الفتح، رئيس الجمهورية بأنه “شريك لقتلة العراقيين” لتعطيله أحكام إعدام الارهابيين.
وقال التحالف، إن رئيس الجمهورية برهم صالح لديه صلاحيات إعدام قتلة العراقيين والقوات الامنية ومع ذلك يصر على عدم المصادقة عليها، وهذا أمر يعد بأنه شريك فعلي مع قتلة العراقيين والقوات الامنية.
وبدوره، أكد النائب عن كتلة صادقون أحمد الكناني، أن “تنفيذ أحكام الاعدام لا تتم من الناحية القانونية إلا بعد المصادقة عليها من قبل رئيس الجمهورية”، مشيرا الى أن “رؤساء الجمهورية سواء الحاليين أو السابقين جميعهم “يتحسسون” من المصادقة على تلك الاحكام، وهذا هو عدم شعور بالمسؤولية من قبلهم ليس إلا”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “رئيس الجمهورية وبوصفه حامي الدستور يجب أن يصادق على جميع الاحكام خصوصا المكتسبة الدرجة القطعية، والثابتة بحقهم جميع التهم المنسوبة اليهم، خصوصا المتعلقة بالدم العراقي”.
وأضاف، أن “كل سجين يكلف الدولة مبالغ مالية طائلة”، مبينا أن “هناك تدخلات ومجاملات سياسية أدت الى عدم العمل بجميع المطالبات البرلمانية الخاصة بتنفيذ أحكام الاعدام بحق الارهابيين”.
ولفت الى أن “كتلا سياسية تتدخل بشكل علني للوقوف بوجه هذا الملف، وتعده أمرا طائفيا، وهذا منافٍ للحقيقة والواقع كون الجماعات الارهابية استهدفت العراقيين بعيدا عن طوائفهم ومذاهبهم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى