إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

الحكومة تبحث عن مباركة أميركية لضمان السلطة على حساب السيادة

المراقب العراقي/ احمد محمد…

على الرغم من كونه حواراً غامضاً من حيث البنود والمخرجات التي تناولها، لا زالت حكومة مصطفى الكاظمي تتحدث عما يسمى بالحوار الاستراتيجي العراقي – الامريكي، والذي لم يحرك ساكنا حسب آراء الكثير من الكتل السياسية بما في ذلك ملف إخراج القوات الامريكية من العراق، والذي لم يحسمه الاتفاق المزعوم، بل غير تسمية القوات الامريكية من القتالية الى التدريبية، وهذا الامر أثار حفيظة الاوساط الشعبية والسياسية.

مراقبون للشأن السياسي، أكدوا أن الفراغ النيابي أعطى الأريحية الكاملة لحكومة الكاظمي في التلاعب بسيادة البلد، فيما لفتوا الى أن الحكومة تبحث عن مباركة أمريكية تسمح لها في البقاء بالسلطة مقابل تنازلات على حساب السيادة.

وزعمت حكومة مصطفى الكاظمي، في الـ26 من تموز الماضي توقيع اتفاق ينهي رسميا المهام القتالية للقوات الأمريكية في العراق بنهاية 2021، بعد أكثر من 18 عاما على إرسال واشنطن قواتها إلى العراق.

ألا أنه سرعان ما تبين عدم جدية هذا الاتفاق، خصوصا أنه نص على إنهاء وجود القوات القتالية مقابل الإبقاء على القوات الامريكية الخاصة بالأغراض التدريبية، الامر الذي أثار موجة من الغضب الشعبي والسياسي لدى الاوساط المحلية.

واتهمت كتلتا ائتلاف دولة القانون وتحالف الفتح حكومة مصطفى الكاظمي، بالمماطلة وعدم التجرؤ في مطالبة الجانب الامريكي بإخراج قواته من العراق بأسرع وقت ممكن، معتبرة ما يسمى بالحوار الاستراتيجي أنه”ضحك على الذقون” ومجرد حبر على ورق.

وفي تصريح جديد لمستشار الأمن القومي في العراق، قاسم الأعرجي، يوم السبت، كشف عن اجتماع سيعقد خلال الأسبوع الجاري، للجان الفنية الخاصة بالحوار الاستراتيجي، بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية، لتنفيذ مخرجات الحوار للجولة الرابعة.

وأشار الأعرجي إلى أنه لا توجد أية جولة أو جلسة أخرى للحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن.

فعلى الرغم من أن الكثير من البنود والنقاط التي تضمنها الحوار الاستراتيجي مبهمة وغير واضحة وغير معلنة الى الشعب العراقي، إلا أن حكومة الكاظمي تصر على أنها قد حققت منجزا لها خلال الفترة المتبقية من عمرها تتضمن توقيع اتفاق مع الجانب الامريكي يقضي بإخراج قواته من العراق نهاية السنة الجارية.

وبدوره اعتبر المحلل السياسي صالح الطائي، أنه “ليس بالمستغرب من الحكومة الحالية المشكلة بالمباركة الامريكية وسفارتها في بغداد أن تستمر بالضحك على ذقون الشعب العراقي وتجاهله في القضايا المهمة كالسيادة الوطنية وإخراج القوات الاجنبية من البلد”، مشيرا الى أن “الشعب العراقي وحتى عدد كبير من الكتل السياسية لم تطلع حتى الآن على أي من مخرجات الحوار التي تدعي حكومة الكاظمي بأنها ستناقش آليات تنفيذها”.

وقال الطائي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “اختيار هذا الوقت في مناقشة الحوار الاستراتيجي ومخرجاته المجهولة من قبل الحكومة والجانب الامريكي، ما هو إلا محاولة من الكاظمي للبحث على فرصة للبقاء في السلطة عبر استحصال الدعم الامريكي لذلك”.

وحذر الطائي، من أن “تكون هناك بنود جديدة ستتم مناقشتها مع الجانب الامريكي قد تسمح له باستمرار البقاء في العراق أكبر فترة ممكنة”.

وأشار الى أن “الحكومة تتعامل بأريحية تامة في هذا الملف الحساس وتتعامل مع مجريات الامور ضمن ملف الحوار الاستراتيجي بعيدا عن البرلمان والكتل السياسية”، لافتا الى أن “هذا الملف يضاف الى جملة من الملفات الأخرى التي جرت أثارتها في الفترة الاخيرة قبيل الانتخابات كملف الخلايا النائمة لداعش وكذلك حرق المستشفيات وغيره”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى