سلايدر

لجوء النواب الى الفصل العشائري يربك العملية السياسية ويؤكد عدم احترامهم للقانون

bribesss-655x360

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

ان تلويح بعض البرلمانيين باستخدام الفصل العشائري بدلا من القانون, يعد خطوة الى الخلف, خاصة عندما تصل الى السلطة التشريعية التي تعد البوابة الأولى لاقرار القوانين التي تنظم العلاقة ما بين المواطن والدولة, وهذا دليل على ان ضعف التفكير لبعض السياسيين الذين يريدون تغليب الفصل العشائري على القانون, متناسين دورهم القيادي في السلطة التشريعية, كما ان الخلافات السياسية التي تحدث يجب ان يكون سقف البرلمان هو المرجع لايجاد الحلول لهذه الخلافات على ان تستخدم الآليات القانونية في تحقيق الأهداف، وما أعلنته عشائر الدريسات عن استخدام الفصل العشائري في حل الاشكالات التي حدثت للنائبة عواطف نعمة في مبنى وزارة التربية ليس له تبرير, فالقانون هو الذي يجب ان يأخذ مجراه, فيما أكد مختصون في الشأن السياسي, بان استخدام الفصل العشائري ما بين السياسيين ليس له مبرر لان القانون هو السائد في حل هذه الخلافات.

المحلل السياسي محمود الهاشمي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): لا شك ان استخدام الاعراف العشائرية يعد حالة من التخلف والتراجع في المجتمع الذي يتسيّده القانون خاصة اذا كان الطرفان من السلطة التشريعية التي تمثل أعلى سلطة في البلاد وهي تنظم من خلال القوانين العلاقة ما بين المواطن والحكومة, ومهما كانت مسؤولية التي يعتليها ذلك المواطن, وما حدث من خلافات ومشاكل ما بين النائبة عواطف نعمة و وزير التربية لا ترتقي الى النزاعات العشائرية ,

بل القانون هو من يحكم في هذه القضايا , والتدخل العشائري يربك العملية السياسية وخاصة السلطة التشريعية في البلاد التي تعمل على وفق آلية قانونية تنظم عملها وعند وجود مشاكل يجب اللجوء الى القانون , وحتى ان شعرت النائبة بضعف الدولة واجراءاتها, فيجب ان لا تلجأ الى العشيرة التي تحكمها في بعض الاحيان قوانين لا ترتقي الى المسؤولية. وتابع الهاشمي: لا ريب ان حالة من التخلف تسود الدولة فيما لو تم تطبيق العشائرية بديلا عن القانون , فمهما كانت العشائر قوية فان الاعتماد عليها سيصطدم بقوة القانون وعلى السياسيين ان يدركوا هذه الحقيقة.

من جانبها قالت النائبة ابتسام الصلال في اتصال مع (المراقب العراقي): ان استخدام مصطلح العشائر في الخلافات التي تحدث ما بين السياسيين حالة مرفوضة داخل المجتمع العراقي, لان السياسيين والبرلمانيين هم من يشرّعون القوانين التي تنظم حياة المجتمع وعليه اللجوء الى القانون من أجل حل الاشكالات التي تحدث فيما بينهم ورفض التلويح باستخدام الفصل العشائري وإيصاله الى السلطة التشريعية. وتابعت الصلال: نحن نرفض استخدام الفصل العشائري ما بين السياسيين, لان الخلافات العشائرية تحدث ما بين أناس عاديين وليس سياسيين منتمين الى كتل برلمانية كبيرة لانها توفر لهم الحماية في جميع الاحوال.

الى ذلك أعلنت عشائر الدريسات التي تنتمي لها النائبة عواطف نعمة أنها ستقاضي وزير التربية محمد إقبال عشائرياً لاستخدامه مسلحين تابعين لمكتبه في محاولة خطف واغتيال النائبة نعمة. وجاء في بيان لمكتب النائبة نعمة أن “عشيرة الدريسات أكدت على لسان شيوخها عزمها مقاضاة وزير التربية محمد إقبال لاستخدامه مسلحين تابعين لمكتبه في محاولة خطف واغتيال النائبة عواطف نعمة، فهؤلاء الذين نفذوا هذا الاعتداء غير تابعين لوزارة الداخلية ولا لوزارة الدفاع ولا لحماية المنشآت، وهذا يعني ان الوزير مسؤول بشكل مباشر عن هذه الجريمة”. وأضاف البيان: “نحن العشائر قادرون على حماية أبنائنا من اعتداءات الجماعات المسلحة وعصابات الجريمة، ونعلن اليوم أننا سنقاضي وزير التربية عشائرياً، ونطالبه بتسليم المسلحين إلى القانون بأسرع وقت بدلاً من تهريبهم”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى