ثقافية

عندما واجه محمود درويش نظرية إدوار سعيد المابعد كولونيالية

 

شهلا العجيلي..

قلما يرينا محمود درويش صورة غيره في بحيرة قصيدته التي تشبه بحيرة نرسيس، فهو حتى حين تحدث عن المتنبي أوعن أحمد الزعتر، وضعهما قناعاً له، كما أنه أعطى بعضاً من مسافة بينه وبين القناع في قصائده التي ترثي الأصدقاء مثل ماجد أبو شرار أو سليمان النجاب. لكن في قصيدته “طباق” يسقط القناع الفني تماماً، إذ تملأ صورة إدوارد سعيد فضاء النص، إذ يتتبع الشاعر خطى المفكر التي عرفها أو تعرفها في كتبه، لا سيما تلك التي وثقها سعيد بنفسه في كتابه “خارج المكان”، والتي تبدو جلية لقارئ الكتاب من مثل محاولته كتابة الرواية، وزيارته المعطلة لبيته في القدس، وعلاقته باللغتين العربية والإنجليزية، ومفهومه الشخصي لفكرة الهوية.

 

لم يكن لإدوارد سعيد شهرة درويش أو غسان كنفاني في الثقافة العربية، لكنه منذ الثمانينيات بدأ يعرف في الأوساط الأكاديمية العربية حين ترجم كمال أبو ديب كتابه “الاستشراق”، والتحق بغسان كنفاني ودرويش ليصير مرتكزاً ثالثاً للسردية الفلسطينية المدونة، مع اختلاف أدواتهم ورؤاهم وممارساتهم، وهذا له بحثه في إطار آخر.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى