التربية مجبرة على استمرار التعليم الالكتروني في المدارس !

المراقب العراقي/ متابعة …
على الرغم من سلبياته الكثيرة والتي حدثت خلال المدة الماضية من ازمة فيروس كورونا الا ان وزارة التربية يبدو انها ستكون مجبرة على استمرار التعليم الالكتروني خلال العام المقبل حيث كشف المتحدث باسم وزارة التربية حيدر فاروق ان وزارته ستكون مجبرة على استمرار التعليم الالكتروني،في حال فشل المناقشات المستمرة مع وزارة الصحة واللجنة العليا للصحة والسلامة من اجل اتخاذ قرار نهائي يحدد الية الدوام .
و ذكر المتحدث باسم الوزارة، أن “المناقشات مستمرة مع وزارة الصحة واللجنة العليا للصحة والسلامة من اجل اتخاذ قرار بهذا الشأن وهناك أكثر من خطة بهذا الصدد”.
وتابع أن “الوزارة حققت نتائج ايجابية في تجربة التعليم الالكتروني في العام الحالي، خاصة وانها رصدت بعض الأخطاء من تجربتها في العام الماضي وتم تجاوزها”، لافتاً الى “أهمية تأسيس قاعدة للتعليم الالكتروني، لاسيما أن جميع الدول تتسابق باعتماد التكنولوجيا في المجالات كافة”
من جهته بقول احد الاساتذة وهو احمد قاسم :لقد وفرت المنصة التعليمية الوقت والجهد والمال ومكنت الطلبة من استكشاف تقنيات جديدة للدراسة، والاهم من ذلك انني تمكنت من إتمام عامي الدراسي رغم حظر التجوال الذي تسبب به فيروس كورونا.
وأضاف: “لم يخلو الامر من بعض المعوقات كضعف شبكة الانترنت، لكن التعليم الالكتروني وفر لي ميزة إعادة المحاضرات أكثر من مرة لفهمها بشكل أفضل، لقد ساعدني ذلك أيضا على قضاء الوقت اثناء بقائي في المنزل طيلة فترة الحجر الصحي، اشعر بالسعادة لتمكني من إتمام عامي الدراسي واجراء الامتحانات الكترونياً دون انقطاع”.
فيما يقول الدكتور موفق كاظم، تدريسي: “بعد تفشي فيروس كورونا واغلاق المدارس أبوابها كنا قلقين للغاية على ما ستؤول اليه الأمور وكيف ستؤثر هذه الازمة على مستقبل التعليم في العراق، لكننا باشرنا بالبحث عن حلول وارتأينا استخدام المنصة لاستكمال المنهج الدراسي واجراء الامتحانات عن بعد.
وأضاف: أشعر بالفخر لتمكني من انجاز هذا العمل على الرغم من صعوبته ولكننا مجبرون على هذا الامر الذي لا نريد له الاستمرار كون الاساتذة و الطلبة يريدون عودة الدوام الحضوري كما في السابق على الرغم من إن التعليم الالكتروني في الكثير من الدول هو السبيل لتطوير المؤسسات التعليمية كي لتلحق بركب الأمم المتقدمة في مجال المعرفة”.
مشرفون تربويون من جانبهم أكدوا ان المنصات الالكترونية ﻟﺘﻌﻮﻳﺾ الطلبة والتلاميذ ﻋﻤﺎ ﻓﺎﺗﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﺪروس لإﻛﻤﺎل المنهاج اﻟﺪراﺳﻲ وسيلة غير ناجحة”.
موضحين ان هذه الطريقة أسهمت في تقاعس الكثير من الطلبة عن الدراسة، فضلا عن فقدان الرغبة في الاستمرار، لأن الأمور بدت غير جدية وحازمة”.
وأضافوا ان غالبية التلاميذ وجد المنصة الالكترونية والتعلم عن بعد “فرصة للعب واللهو بسبب ثقافة المجتمع تجاه الإنترنت وحرص الأهالي دوماً على إبعاد أبنائهم، بل ومعاقبتهم حال استخدامه لتداعيات أخلاقية، فضلا عن ضعف سرعة الإنترنت وكذلك ارتفاع أسعارها”.
ولفتوا الى ان منصة التعليم الالكتروني جزء من مشروع دعم وتطوير اعتماد التعليم الالكتروني الذي نفذه برنامج تحديث القطاع العام العراقي التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ولكنه فشل في بلد نخره الفساد والازمات .
وبيتوا “لا يتوقف الأمر على ذلك فقط، لأن قطاع التعليم في البلاد يعاني اصلا من فوضى كبيرة، من فساد والافتقار إلى المبادئ العلمية الأساسية في التدريس، وضعف الانفاق على البنى التحتية وانعدام الخدمات وغيرها من الأمور التي أسهمت في تدني هذا القطاع .



