أمانة العاصمة تؤسس مصلحة نقل الركاب

2
ثم تقرر توسيع مشروع الباصات، نتيجة التوسع العمراني الذي جعل مدينة بغداد ذات أطراف بعيدة ، وليستوعب هذا التوسع بالنقل أيضاً.
كما أن أمانة العاصمة قد اتخذت التدابير اللازمة وأضافت عدداً من الباصات إلى الباصات العاملة في العاصمة. وبهذا قررت أمانة العاصمة فتح خطوط جديدة لسياراتها يبدأ من دائرة البرق والبريد في الكرادة الشرقية حتى سبع قصور والزوية. وتجدر الإشارة إلى أن أمانة العاصمة أخذت في تحديد أجور ما يتناسب مع بعد المسافات، فجعلت الأسعار كما يأتي الدرجة الأولى (10) فلوس والثانية (6) فلوس والثالثة (3) فلوس. وعلى أية حال فقد تم إلغاء مديرية النقليات العامة وتحويلها إلى شعبة مرتبطة بالإدارة العامة عن طريق وزارة الداخلية، عندما أجرت تعديلات الوزارة في تشكيلاتها الإدارية، وذلك عام 1944، ومن ثم عام 1945 صدر التعديل الثاني لمصلحة نقل الركاب فأطلق عليها (مصلحة نقل الركاب) وتتكون من أمين العاصمة مديراً لإدارتها العامة ونائب المدير ويساعده في أعمال وهيئة إدارة من المدير وأربعة أعضاء ويعين المدير وأعضاء الهيئة باقتراح الوزير وبمعاونة مجلس الوزراء ويجوز أن يكون من موظفي الحكومة الذين لا تقل درجتهم عن السادسة. وخلال عام 1950 تم تعديل قانون مصلحة نقل الركاب الثالث رقم (26) لسنة 1950 وابرز ما احتوى عليه التعديل هو أن تؤلف مصلحة نقل الركاب في العاصمة لتقوم بنقل الركاب بوساطة السيارات، وتؤلف المصلحة برئاسة مدير عام وأربعة أعضاء يعين هؤلاء بناء على اقتراح الوزير وبموافقة مجلس الوزراء وإرادة ملكية ويشترط في المدير أن يكون ممن سبق أن خدم في الحكومة مدة لا تقل عن عشر سنوات، وتكون مدة العضوية أربع سنوات، ولا يجوز تنحية العضو إلا بقرار من مجلس الوزراء ويحصل النصاب بحضور نصف أعضاء الهيئة. ومن المفيد بمكان أن نذكر أن المصلحة قد جلبت مطبعة عصرية تحتوي على أحدث مكائن الطباعة لتأمين حاجات المصلحة من البطاقات والاستمارات والمجلات، وكذلك أسست معملاً للخياطة لإعداد ملابس السواق والجباية وغيرهم، فضلاً عن أن المصلحة قامت بتأسيس مستوصف لها بكامل التجهيزات لهذا الغرض وتم شمول الموظفين بقانون التقاعد بعد عام 1958، وأنشأت المصلحة دار استراحة لها يقضي فيها منتسبوها أوقات فراغهم ويتناولون وجبات الطعام في باب المعظم.
ومن ناحية أخرى كانت تنشر في الصحف المحلية الكثير من الشكاوى التي تنتقد بعض أعمال مصلحة نقل الركاب وعمل الباصات، وشكوى حول عدم قيام سواق الباصات لعملهم بصورة صحيحة،ومن هذه الشكاوى التي كانت تنشر من أصحاب سيارات الأجرة الصغيرة، وجاءت كلمتهم بعنوان كلمة من أصحاب الباصات إلى فخامة رئيس الوزراء ووزير الداخلية وتتضمن شكواهم أن إدارة باصات أمانة العاصمة قد منعتهم من السير على خط بغداد الكاظمية المار بالاعظمية، وقد سبب لهم هذا المنع خسائر كبيرة، وقد حرمهم من رزقهم، لهذا فهم يلتمسون بذلك رفع هذا المنع عنهم ويسمح لهم بالمرور. ومن شكوى الباصات، إذ وردت شكوى حول تأخر الباصات وقلة عددها، وقد تم الاتصال بالمسؤولين وأوعزوا السبب إلى عدم صيانة الباصات، وأنها كانت بحاجة إلى إطارات. كذلك وردت شكوى حول قلة الباصات في الاعظمية، ونتيجة لهذه القلة فان الكثير من أعمال أهالي الاعظمية والكاظمية قد تعرقلت ولاسيما في الليل. وكانت تأتي شكاوى كثيرة أيضاً حول أجور الباصات، إذ جاءت شكوى ضد خط الباصات التي تسير على الخط الواقع بين ساحة الأمين والكرادة الشرقية، ويذكر أن الأمانة كانت تتقاضى (44) فلساً للشخص الواحد، في حين كانت سيارة التاكسي تتقاضى (50) فلساً ومثل هذه الأجرة لا تتفق وأجرة باصات الأمانة لذا يرجو أصحاب الشكاوى تخفيض الأجرة عن الناس. كذلك كثرة شكاوى حول باصات الوزيرية لأن أكثر سيارات هذا الخط قديمة وبالية ويصيبها العطل بين وقت وآخر فتتوقف عن العمل، وينتج عن ذلك عرقلة مصالح الناس، فكان سكان الوزيرية يرجون من سعادة مدير النقليات بأمانة العاصمة أن يهتم للأمر كل الاهتمام فينقذ سكان الوزيرية مما يعانون من جراء النقص في هذا الخط.




