إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

غضب شعبي إزاء تصريحات غير مستقيمة لـ “رجل دين” أساء للرموز

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
أثارت التصريحات الاخيرة التي أدلى بها رجل دين من على منبر الامام الحسين (عليه السلام) موجة غضب واستياء داخل الاوساط الشعبية والجهادية، والتي اُريد بها الاساءة الى قوات الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية الشريفة ورموزها ودورها الكبير في هزيمة الجماعات الارهابية “داعش” في العراق.
التصريحات حاولت بأساليب شتى لصق تهم باطلة بالحشد والمقاومة كعادة جميع من يحاول أن يتصيد بالماء العكر ناكرا الجميل الذي حققته تلك القوة البطلة، كما مَسَّتْ التصريحات عقائد الكثيرين.
مراقبون رأوا أن تلك التصريحات لا تمثل أحدا سوى قائلها، وهي منقوصة وغير مستقيمة ويراد بها إيقاع الفتنة والاساءة الى الخط الجهادي .
وضمن سلسلة الهجمات المتكررة على الحشد الشعبي، هو ما أفاد به رجل الدين القائد في حشد العتبات حميد الياسري، حيث قال إن ما أسماهم بـ “الموالين” لغير العراق يقفون خلف الكثير من الملفات والمخالفات وفقا لوصفه، على الرغم من أن القاصي والداني يعرف ما قدمته قوات الحشد الشعبي من دور في هزيمة داعش والتنظيمات الارهابية المسلحة.
ويعد الحشد الشعبي القوة العراقية التي تضم أفرادا عراقيين من مختلف الطوائف الشيعية من سائر المراجع وكذلك السنية والكردية والمسيحية وكلٌ يؤدي مهام تحرير مدنه ومحافظاته التي يقطن فيها المواطنون من هذا المذهب أو ذاك، واستنادا الى الفتوى الجهادية التي أصدرها سماحة المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني (دام ظله).
وحظي الحشد الشعبي بإشادات متكررة من مراجع الدين في العراق وخارج العراق، مثمنين الدور البطولي المستمر في كبح الجماعات الارهابية وهزيمتها في المدن التي عجزت القوات العراقية الاخرى من إنهاء تواجد الارهاب فيها.
و من الجدير بالذكر أن ناكري الجميل من الداخل والخارج، يمارسون شتى الاساليب والطرق الاعلامية وغير الاعلامية للنيل والتسقيط من الحشد الشعبي من خلال رمي التهم الباطلة وفبركة الصور والمقاطع المسجلة ونسبها الى مقاتلي الحشد الشعبي الذين لم يذهبوا الى المناطق الغربية أو التي تعرضت لهجمات داعش إلا لغرض تحرير أبنائها”.
وشرع مجلس النواب سنة 2016 قانون الحشد الشعبي، الذي ضمن للمقاتلين حقوقا دستورية اُسوة بأقرانهم في الجيش والشرطة العراقية واعتبار الحشد قوة رسمية تأتمر بإمرة القائد العام للقوات المسلحة.
وعلى إثر هذا القانون، حذر مجلس القضاء الاعلى آنذاك جميع من يحاول الاعتداء على مؤسسة الحشد الشعبي وقواته، حيث اعتبر أن الحشد الشعبي هو جزء من منظومة الدولة الامنية، فيما توعد المخالفين بعقوبات قانونية.
وعلق المسؤول الأمني للمقاومة الاسلامية كتائب “حزب الله” أبو علي العسكري، على تصريحات حميد الياسري التي هاجم خلالها من وصفهم بـ بائعي الولاءات والمتخاذلين لصالح أسيادهم خلف الحدود.
وتساءل العسكري، في تغريدته بقوله “هل يدرك المنحرفون الضالون أن مقلدي السيد السيستاني (حفظه الله) يتعرضون لأنواع الظلم والعذاب في السعودية والبحرين واليمن وسوريا وغيرها، بل والآن نسمع استغاثاتهم من أفغانستان وأن الملايين منهم معرضون للابادة؟.
وأضاف “هل من يأخذ إرشاد المرجعية ونصحها منهم يكون خائنا لبلده ودينه؟”.
وبدوره، اعتبر المحلل السياسي حيدر البرزنجي، أنه “وللأسف الشديد نجد اليوم بعد كل التضحيات التي قدمها أبناء الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية البطلة أن هناك أشخاصا مهما كانت قيمتهم الوظيفية وقربهم من المؤسسة الدينية يسيؤون الى تلك التضحيات بعبارة لاتمت بصلة لمفهومي السياسة والاسلام سيما حديثه عن الفتاوى التي تأتي من خارج البلد واعتباره لها تدخلا بالشأن العراقي”.
وقال البرزنجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذه التصريحات منقوصة ومنقوضة سياسيا غير مستقيمة كون أن البعد الاسلامي لا يعرف ولا يتوقف عن حدود جغرافية معينة”، متسائلا “ماذا نوصف ماقاله سماحة السيد السيستاني (دام ظله) عند حديثه عند زيارة البابا الاخيرة الى بغداد عن القضية الفلسطينية”.
وأضاف، أن “تصريحات الياسري لم تعرف طبيعتها حتى الآن إذا كانت تخص الوطن الديني أو السياسي”.
وأشار الى أنه “كيف يمكن أن يصرح بذلك وهو مسؤول في هيأة الحشد الشعبي ويحمل رتبة آمر لواء، وحديثه يمثل نفسه ولا يمكن أن يتم وصف مهاجمته على الحشد الشعبي إلا وفق رؤيته”.
ولفت الى أن “الأمن القومي يتطلب تدخل العراق في محيطه الجيو سياسي لحفظ أمنه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى