مُدرّسة تفقد 13 سنة خدمة بسبب إهمال إداري
المراقب العراقي/ متابعة…
لم يعد إخلال الموظف العام أو المكلف بخدمة عامة بواجباته نحو الدولة والشعب ، مجرد خروج على النظم الموضوعة ، لا تستجوب إلا المسألة التأديبية ، وإنما اصبح يشكل جريمة جنائية لذا توجب مراقبة وتقويم سلوك الموظف ، وذلك لخدمة المجتمع وتحقيق اهدافه ، لذا فإن القواعد العامة تفرض على الموظف العام واجبات تستلزم قيامه بكل ما تتطلبه اعمال وظيفته وامتناعه عن كل ما يتعارض مع مستلزماتها ، فالإخلال بهذه الواجبات – نظراً لعدم ادائها بالصورة الحسنة – يعني الأستهانة بمقتضيات الحرص على المال او المصلحة العامة واساءة استعمال السلطة ، وإن الأخلال الجسيم بتلك الواجبات الوظيفية هو جوهر اهمال الموظف ، فالموظف الذي يتسبب بخطئه الجسيم الحاق الضرر بالأموال العامة يتم فرض عقوبات جنائية عليه اذا كان ذلك بسبب الأهمال الجسيم في اداء وظيفته او اساءة استعمال السلطة أو الأخلال بواجبات الوظيفة .
رسالة من المدرسة زكية حاتم طاهر، تدعي فيها ضياع 13 سنة من خدمتها بسبب اهمال اداري، لذلك تناشد وزارة التربية بمساعدتها على حل هذه المشكلة واعادة سنواتها الضائعة .
وأوضحت طاهر في رسالتها، انها تخرجت من كلية التربية للبنات/ قسم الكيمياء في العام الدراسي 1988/ 1989، وتعينت في ثانوية العلم للبنين/ تربية صلاح الدين وباشرت بتاريخ 1/ 10/ 1989.
مشيرة الى أنها وبسبب بعد المسافة ما بين محل سكناها في العاصمة بغداد ومحافظة صلاح الدين، وصعوبة النقل والظرف الاقتصادي الصعب آنذاك، تقدمت بطلب نقل الى محل سكناها، بيد انه لم تتم الاستجابة للطلب، الأمر الذي اضطرها للانقطاع عن الدوام بتاريخ 25/ 9/ 1993 بعد الانتهاء من اداء امتحان الدور الثاني واعتبرت مستقيلة.
ولفتت الى أنه تمت اعادة تعيينها وباشرت الدوام بتاريخ 6/ 2/ 2006 وانتقلت الى محل سكناها في بغداد/ مديرية تربية الرصافة الاولى، وتعمل حاليا بصفة مدرسة في ثانوية الحريري للمتميزات.
مبينة ان مشكلتها حدثت حين اكتشف بأن أمر نقلها الى تربية بغداد الرصافة كان صادرا بتاريخ 14/ 9/ 1993، اي قبل انقطاعها عن الدوام بأحد عشر يوما، ولم يتم تبليغها بأمر نقلها من قبل مدير الثانوية آنذاك، مشددة على أنها لا تزال تجهل هل قام المدير المذكور بهذا الامر بسوء نية أم لا، علما انه لم يصلها اي اخطار بالكتاب لمسكنها في بغداد، وبالتالي ضاع منها 13 سنة من خدمتها ظلما او نتيجة اهمال اداري هي غير مسؤولة عنه.
من هنا تناشد صاحبة الرسالة وزارة التربية بانصافها ومساعدتها على ارجاع هذه السنوات، التي ضاعت منها بسبب تصرف هي غير مسؤولة عنه .



