هنغاريا تغلق حدودها ومئات اللاجئين العراقيين يطالبون بمنحهم الجواز الاصفر وتسهيل عودتهم الى الوطن

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
حذّر ناشطون في مجال حقوق الانسان، العراقيين من الهجرة غير الشرعية الى قارتي اوربا أو استراليا. فيما طالبوا وزارة حقوق الانسان والهجرة والمهجرين ببث برامج تثقيفية لتوعية المواطنين لاسيما شريحة الشباب بخطورة الهجرة عبر المهربين أو ما يسمى بــ”القجقجية”. وأغلقت كل من هنغاريا والمجر حدودها أمام عبور المهاجرين العراقيين والسوريين الى اوربا وشرعت واستخدمت كل من صريبا ومقدونيا القوة مع المهاجرين في الحدود.
وذكر الناشط في منظمة أروك التركية المتخصصة في مجال حقوق الانسان، فلوي هول في مقابلة معه مع “المراقب العراقي”: “في تركيا انتشرت مكاتب الهجرة بشكل واسع بعد الاحداث التي جرت في مدينة الموصل في العراق، حيث تقدم هذه المكاتب عروضاً مناسبة لمن يرغب من العراقيين والسوريين بالهجرة الى أوربا، بعد إطلاعنا على تفاصيل هذه المكاتب تبينت إنها تابعة لمافيات الاتجار بالبشر”.
وزاد: “هذه المكاتب متهمة بإختطاف عدد من المهاجرين لاسيما نساء عراقيات من بغداد بالتحديد من منطقتي حي الجهاد والمنصور، ونحن كمنظمة طالبنا السلطات التركية بضرورة التحقيق مع هذه المكاتب والبحث عن المخطوفات لكن مطالبنا لم تلقَ الاهتمام والجدية”.
هذا ونقل ناشط عراقي اسمه وائل راوندوزي مقيم في أنقرة “للمراقب العراقي” معلومات تؤكد تذليل العقبات أمام الشاب العراقي الراغب بالهجرة لاسيما ابناء الجنوب والوسط. وذكر راوندوزي في مكالمة هاتفية عبر الانستغرام ان “مكاتب الهجرة تسهّل للشباب العراقي المهاجر وهذه المكاتب بحسب المعلومات الاستخباراتية بإنها عصابات تلقت أموالاً طائلة من دول تدعم الارهاب في العراق مقابل مساعدتها في تفريغ الشباب والحد من الالتحاق بصفوف الجيش والحشد الشعبي”. وتحدثت تقارير لمنظمات دولية عن اختفاء عدد كبير من المهاجرين العراقيين الشباب في المجر واليونان وتؤكد احتمالية اختطافهم من جهات استخباراتية مجهولة الهوية .لكن المهاجر علي محمد العالق في السواحل اليونانية يؤكد اختطاف ما يقارب أكثر من خمسة عراقيين من قبل مجموعات مسلحة افغانية أو باكستانية يوميا. ووقعت قبل ايام مشاجرة جماعية بين السوريين والأفغان في ألمانيا!. وبحسب المعلومات التي حصلت عليها “المراقب العراقي” فإن المشاجرة كانت بين نحو 100 لاجئ من السوريين والأفغان، وأسفرت عن إصابة 8 أشخاص بينهم امرأة”.وعلى الصعيد نفسه، لم تتوصل دول الاتحاد الأوروبي المجتمعة في بروكسل إلى اتفاق بالإجماع على توزيع ملزم لـ120 ألف لاجئ إضافي كما طلبت المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي بهدف مواجهة أسوأ أزمة مهاجرين تشهدها اوروبا منذ 1945. وقال وزير خارجية لوكسمبورغ يان اسلبورن الذي ترأس مجلسا طارئا لوزراء داخلية الاتحاد إن “غالبية الدول التزمت بمبدأ إعادة توزيع (اللاجئين الـ120 ألفا)، لكن الجميع لم يوافقوا على ذلك حتى الآن”. وصادق المجتمعون كما كان متوقعا على قرار تقاسم استقبال نحو أربعين ألف لاجئ خلال عامين، انسجاما مع الاتفاق الذي توصلوا إليه نهاية تموز ، برغم أنهم لم يحددوا حتى الآن وجهة نحو 32 ألف شخص داخل الاتحاد الأوروبي. لكنهم فشلوا في التوافق على اقتراح جديد للمفوضية الاوروبية التي طلبت منهم الأسبوع الماضي “إعادة توزيع” 120 ألف لاجئ إضافيين موجودين حاليا في ايطاليا واليونان والمجر مع حصص ملزمة. وأوضح وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف إن “عددا معينا من الدول لا تريد أن تكون جزءا من عملية التضامن هذه”، مشيرا “خصوصا إلى مجموعة دول فيسغراد”. وخاطب كازنوف هذه الدول المترددة إن “أوروبا ليست أوروبا بحسب الطلب”. في المقابل أكدت الدول الأعضاء أنها ستتقاسم استقبال نحو أربعين ألف لاجئ كما تقرر منذ نهاية تموز.
فيما وافقت ايطاليا واليونان على أن تقيما عند حدودهما الخارجية مراكز استقبال مكلفة بتسجيل المهاجرين لدى وصولهم إلى أوروبا والتمييز بينهم كطالبي لجوء أو كمهاجرين غير شرعيين. وأعربت منظمة العفو الدولية عن الأسف لـ “فشل ممثلي الاتحاد الأوروبي مجددا في الاستجابة للازمة” معتبرة انه يتعيّن “إعادة النظر بشكل كامل في التعامل مع اللجوء في الاتحاد الأوروبي، وليس إقامة حواجز جديدة أو الدخول في خصومات حول الحصص”. في سياق متصل قالت الشرطة المجرية (الثلاثاء 15 أيلول 2015) إنها ألقت القبض على ما يصل إلى 9380 مهاجرا أثناء عبورهم إلى البلاد من صربيا أمس الاول وهو أكبر عدد في يوم واحد هذا العام. وأغلقت الشرطة في وقت متأخر منفذ العبور الحدودي الرئيس غير الرسمي الذي يستخدمه المهاجرون.
يشار الى ان آلاف اللاجئين من الجنسيتين العراقية والسورية اضربوا عن الطعام في مخيم روزكي الحدودي بين هنغاريا وصربيا. ونقلت تقارير ان “غالبية اللاجئين المضربين عن الطعام من السوريين والعراقيين ، وهم يطالبون السلطات الهنغارية بتسجيل اسمائهم وأخذ بصماتهم تمهيدا لنقلهم إلى دولة اوروبية اخرى، لكن القوات الامنية في البلدين لم تسمح بذلك حتى الان”.




