المقاومة العراقية واللبنانية تصطف في “خندق الردع”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
لم يتوانَ حزب الله عن مواجهة الاعتداءات الصهيونية التي طالت أراضي الجنوب اللبناني، حيث جابهت المقاومة اللبنانية يوم الجمعة النار بالنار، ولم تتردد في تبني الرد الحاسم على القصف الذي شنه سلاح جو الاحتلال الإسرائيلي.
واستهدفت مجموعة الشهيدين علي كامل محسن ومحمد قاسم طحان من حزب الله صباح الجمعة، أراضيَ مفتوحة في محيط مواقع الاحتلال الإسرائيلي في مزارع شبعا المحتلة.
وأقر الإعلام العبري بأنّ الحزب أطلق 20 صاروخاً من الأراضي اللبنانية، فيما أشار إلى أن هناك مداولات هاتفية حول التطورات الأخيرة، شملت رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينت، ووزير الأمن بني غانتس، ورئيس أركان الاحتلال أفيف كوخافي.
وعلّق المُحلل العسكري الإسرائيلي ألون بن دافيد قائلاً: “إطلاق النار هذه المرّة يبدو منظّماً أكثر من المرّات السابقة وهناك تردد في المؤسسة الأمنية العسكرية حول الرد، والجهد حالياً سيكون لعدم الوصول إلى مواجهة مع المقاومة”.
أما موقع “والاه” فقد نقل بدوره عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه “في هذه الأثناء لا تُوجد نيّة بعقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، وهناك محاولة لإنهاء الحدث”.
وتعبّر تحليلات الاحتلال الإسرائيلي، عن جهوزيّة المقاومة واستعدادها لردع أيّ عدوان إسرائيلي يستهدف الأراضي اللبنانية.
وهو ما عبّر عنه نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بقوله إنه “على إسرائيل أن تفهم بأن عليها أن تبقى مردوعة، وإلا فنحن جاهزون للرد”، لافتاً إلى أن “ما فعله حزب الله هو رد على عدوان، كل العالم رأى هذا العدوان ولا يمكن أن نسكت عليه، أما هل يكبر هذا العدوان أم لا، فَلْنَرَ الأيام القادمة”.
وفي سياق متصل باركت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله في العراق، الرد الحازم لحزب الله اللبناني على الاعتداءات الصهيونية المتكررة.
وقالت الكتائب في بيان لها: “نبارك للإخوة المجاهدين في المقاومة الإسلامية حزب الله ردهم الحازم على الاعتداءات الصهيونية الأخيرة وانتهاكها للقرارات الدولية تجاه السيادة اللبنانية باستهداف مناطق في جنوب البلاد والتي أثبت فيها حزب الله أنه على أتم الجهوزية والاستعداد لمواجهة أي مغامرة قد يتورط فيها العدو الصهيوني مستغلا ما يمر به لبنان من أزمة سياسية واقتصادية”.
وحيّا البيان صمود الشعب اللبناني المجاهد في مواجهة محاولات المحور “الصهيو أمريكي السعودي” جرَّ لبنان نحو الفوضى الخبيثة لإخضاع قوى المقاومة وإضعافها.
ودعا البيان الشعوب الإسلامية ولاسيما شعبَيْ العراق وسوريا إلى “رد الجميل لأبناء لبنان البررة الذين قدموا دماءهم الغالية للدفاع عن أمن البلدان الإسلامية في المنطقة ومقدساتها لمواجهة العصابات التكفيرية المدعومة من محور الشر”.
وأكدت الكتائب في بيانها، استعدادها لـ”الوقوف إلى جانب الشعب اللبناني العزيز ومقاومته الأبية في وجه أي عدوان قد يتعرض له ومساندته لإفشال المؤامرات التي تحاك ضده”.
من جانبها أعلنت المقاومة الإسلامية حركة النجباء، عن جهوزيتها الكاملة لـ”الدخول في معادلة الردع التي أعلنها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، مع رفاق الخطى واختلاط الدم ووحدة الموقف”.
وانتقدت الحركة في بيان لها “التهاون والامتهان الذي تمارسه بعض دول المنطقة تجاه تجاوزات الاحتلالين الأمريكي والإسرائيلي”، مضيفة: “نرى سواعد المقاومين قابضة على الزناد متأهبة للرد حاضرة في كل ميدان لتذيق الأراذل المحتلين مُرَّ الهزيمة والانكسار”.
وخلال السنوات الـ10 الأخيرة انتهجت “إسرائيل”، سياسة الإشغال الداخلي مع حزب الله وذلك عبر أدواتٍ أميركية في المنطقة، فيما بات أحد خيارات “إسرائيل” اليوم إعادةَ ضبط الوضع في لبنان مستغلة الوضع الاقتصادي المتأزم، وذلك خشية تعاظم دور حزب الله.
وتعليقاً على ذلك يقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك أهدافاً مشتركة وخطاباً إعلامياً موحداً بين فصائل المقاومة الإسلامية”، لافتاً إلى أن “الجميع يعترفون بأن الكيان الصهيوني غاصب لأراضي الفلسطينيين، وبالتالي فإن هناك وحدة بين كل فصائل المقاومة لمجابهته”.
ويضيف العكيلي أن “قاعدة الردع التي يتبناها حزب الله دليل على قدرة المقاومة، على الرغم من محاولات كيان الاحتلال لأن يستغل الأزمات التي تحدث في لبنان لاستهداف الحزب والمناطق الجنوبية للبلاد”.
ويردف قائلاً إن “الكيان الصهيوني عدو للأمة الإسلامية ولابد أن يكون هناك موقف موحد لدعم الشعب الفلسطيني في خيار المقاومة”.
وكان حزب الله اللبناني أعلن في بيان أصدره يوم الجمعة الماضي، عن قيام مجموعات في المقاومة بقصف أراضٍ مفتوحة في محيط مواقع إسرائيلية بمزارع شبعا بعشرات الصواريخ عيار 122 ملم، ردا على الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان.



