إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الإنتخابات تتأرجح بين التأجيل والانطلاق وترقب “حذر” لمفاجآت ما قبل “تشرين”

المراقب العراقي/ خاص…
تتوالى التحذيرات من مغبة ما قد يحدث قبيل الانتخابات من مفاجآت تسعى لتنفيذها جهات خارجية لاشاعة الفوضى والدفع باتجاه تاجيلها عن الموعد المقرر في العاشر من تشرين الاول من العام الجاري تبعاً لما ثبتته الحكومة بعد تاجيلها لمدة اربعة اشهر عن موعدها السابق في العاشر من حزيران المنصرم.
ويعتقد مراقبون للشان السياسي ان حظوظ الاطراف التي تسعى واشنطن لزجها في الانتخابات المقبلة، لاسيما المنبثقة من تظاهرات تشرين، باتت ضعيفة وفقاً للاستبيانات التي جرت بعدد من المحافظات وفي العاصمة بغداد، والتي اكدت على تراجع من يؤيد تلك التيارات السياسية الجديدة.
وشهدت الايام القليلة الماضية جملة من الانسحابات لكتل سياسية صغيرة تبعت في ذلك موقف التيار الصدري الذي اعلن انسحابه من الانتخابات، بينما اعلنت المفوضية ان الانتخابات ماضية بموعدها المحدد، مؤكدة ان تلك الانسحابات لن تؤثر على انطلاقها.
ويتقارب موعد اجراء الانتخابات مع مهلة الانسحاب الاميركي من العراق، الذي جدول نهاية العام الجاري، وهو ما قد يشي بازمة قد تختلقها واشنطن لصرف النظر عن الانسحاب واشغال الراي العام بالانتخابات ومخرجاتها في حال اجريت او بازمة قد تدفع بتاجيل الانتخابات والتغطية على الانسحاب في ان واحد.
وكان السفير البريطاني السابق ميغل هيكي قد حذر في لقاء مسبق بث في تموز الماضي، من كارثة وانهيار أمني قبل الانتخابات المبكرة في العراق.
وقال هيكي ان العراق مقبل على تصعيد عسكري خاصة قبل الانتخابات المبكرة، مضيفا سوف تكون كارثة في الاستقرار في العراق.
وفسر ذلك التصريح بانه تهديد مبطن ارسلته بريطانيا وعلى لسان سفيرها في حال لم تات الانتخابات او تحضيراتها وفقاً لما تشتهيه واشنطن وحلفاؤها في العراق.
ويرى المحلل السياسي جمعة العطواني ان “هناك سيناريو متكامل الاطراف ، ينفذ بدقة مرسومة من قبل الامريكان والبريطانيين ، وتتماهى معه اغلب الاطراف الجديدة الناتجة من “تشرين” ، وكذلك الحزب الشيوعي”.
وبين العطواني في حديث “للمراقب العراقي” ان “الشيوعيين عندما قرروا عدم المشاركة في الانتخابات كونهم يعلمون جيدا انهم ذاهبون الى (رفوف) التاريخ السياسي، وهم بتجربتهم مع سائرون لم يحصلوا على اكثر من مقعدين وبجمهور الصدريين ، فكيف حالهم لو خاضوا الانتخابات بمفردهم؟”.
ولفت الى ان “كل الجهات التي قررت عدم المشاركة في الانتخابات اما انها انصدمت بالواقع الاجتماعي والسياسي، او انهم ينفذون مشروعا اميركيا- بريطانيا لتاجيل الانتخابات”.
من جهته اكد المختص بالشان القانوني مهدي الصبيحاوي انه “بعد اعلان المفوضية العليا للانتخابات عن جهوزيتها من الناحية الفنية والإدارية لاجراء الانتخابات في موعدها المحدد، بعد التأجيل الاول الذي طلبته من الحكومة، بدأت هذه الكتل بترويج مصطلح الأمن الانتخابي وطالبوا بتأجيل الانتخابات”.
وبين الصبيحاوي في حديث “للمراقب العراقي” ان “تلك الكتل تناست الوضع في الانتخابات السابقة عندما كان القتل على الهوية والحرب الأهلية والارهاب الداعشي ورغم كل هذه التحديات مرت الانتخابات وتم اختيار برلمان وحكومة جديدة “.
واوضح ان “هذه الكتل اتفقت على خطة أخرى غير (الأمن الانتخابي) هو الانسحاب من الانتخابات وهذا هو( الأمن السياسي) ، وهو لايوثر على تأجيل الانتخابات وتغيير موعدها لأن قانون الانتخابات ومجلس المفوضية حدد اليات الانسحاب”.
يشار الى ان بوصلة التوقعات تتجه صوب تراجع بعض الكتل السياسية وعلى راسها التيار الصدري عن الانسحاب خلال الايام القليلة القادمة، والعودة للدخول بالانتخابات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى