اراء

نصيحة ورأي ليس إلّا ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي..
قبل انطلاق انتفاضة تشرين تحت عنوان ثورة ضد الفساد والفاسدين حيث استبشرنا بها خيرا وتأملنا منها حصادا وتغييرا تعالت أصوات النهيق من أرباب السفارة وأبواق الدعارة والهمج الرعاع من بهائم الأصنام وعبيد الأوثان فتحول حراك تشرين في ليلة وضحاها إلى ثورة ضد الفساد الشيعي والفاسدين الشيعة في المحافظات الشيعية فاستطاع (الثوار) إسقاط رئيس الوزراء الشيعي الذي لم يكن فاسدا في ذاته إنما جاء في دولة فاسدة وحكومة فاسدة وبرلمان فاسد لكنه اتجه نحو الصين وأبرم معها الاتفاقية لإنقاذ العراق واتفق مع شركة سيمنز لإنهاء معضلة الكهرباء في العراق لكن (ثورة) تشرين أرادت وقررت ونفذت بأفواجها المجاهدة في إلغاء الدوام وإيقاف التعليم وحرق المؤسسات وضرب مقرات الحشد الشعبي وتعليق الجثث في ساحة الوثبة وإقامة الليالي الحمراء في الطابق الخامس من المطعم التركي وإشاعة الفاحشة تحت قيادة المساكين من أهل التكتك والمجاهدة ماري (أم الببسي) والخرساء التي توزّع الكلينكس في ثواب الثوار وتبين أنها مذيعة في الشرقية وسفيرة ابن زايد وهو توزّع الدولار وحرق القنصليات الإيرانية وإيران بره بره . فتم لهم بيت القصيد بإقالة رئيس الوزراء (الشيعي) وبقي رئيس البرلمان (السني) ورئيس الجمهورية (الكردي) وكان الذي كان ،وجاءنا في صدفة متفق عليها وغفلة معلوم بها وأمر دبر بليل قرقوز الغفلة وإمّعة أبله الذي روجت له وهيأت وتهيأت أصوات النهيق والنعيق لغربان الشؤم وسفلة السفارة الأمريكية فسلّم الجمل بما حمل لما يريد البارزاني في أربيل وما يشتهي أمير المنشار في الرياض وما ترسم له إدارة القرار في واشنطن . اليوم ومع تصاعد الأزمة وتواتر الفوضى وما يحدث من متغيرات ومفاجئات وتغريدات وحرائق وفوضى وفقر ووباء وموت ولا سيادة ولا هم يحزنون . ومع تصريح الخابر والعارف بخبايا العراق وأسباب النفاق السفير البريطاني بإشاعة الفوضى في العراق قبل الانتخابات وانسحاب التيار من الانتخابات ودعوات البعض لتأجيل الانتخابات عادت من جديد تطفو فوق المياه الآسنة طحالب البؤس وأصوات الرذيلة من زنادقة السفارة الأمريكية وعملاء الموساد الإسرائيلي طالح إثر طالح وسافل إثر سافل من الوضيع غيث التميمي إلى المتصهين أحمد الأبيض مرورا ببوق الدعارة أحمد البشير والسفيه فائق الشيخ علي والعميل ستيفن نبيل فيما ظهر إلينا حسون الوسخ وأبو بريص والجريذي مرشحين (وطنيين تشرينيين) للانتخابات . كل هؤلاء وغيرهم ممن لم يتسع المجال لذكرهم .. هبّوا من جديد بالنبيح والنعيق والنهيق لتأجيج الشارع العراقي لتأجيل الانتخابات القادمة كي يستمر حكم القرقوز الأبله أو تسود الفوضى التي لا تُبقي ولا تذر .. فهل يُلدغ الشعب مرة أخرى من ذات الجُحر وقد لُدغ أكثر من مرة . كلمة أقولها للعقلاء والمنصفين والشرفاء من أبناء السنة والشيعة وكل عراقي شريف يدرك أن العراق هو الأغلى والأسمى والأقدس ولو ضاع العراق ضاع كل شيء . نصيحة ورأي ليس إلّا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى