إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

جهات تقف وراء ازمة الكهرباء لاستخدامها سياسيا

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
أطفال ينامون في عربة خلفية لعجلة “الستوتة”وعوائل اتخذت من السيارات مناما لها بعد تشغيل جهاز التبريد , بينما الاغلبية عادت الى السطوح للنوم بعد أن توقفت منظومة التيار الكهربائي في الايام السابقة.
وما زالت تلك الظواهر تشاهدها في أزقة بغداد الشعبية عندما تتجول ليلا بسبب تردي المنظومة الكهربائية , وأما المولدات الاهلية فقدرتها تنحسر على تشغيل المبردات التي أصبحت بلا نفع جراء ارتفاع درجات الحرارة.
ماحدث في محطة الزبيدية أثار حقيقة وجود جهات سياسية منتفعة لاتريد استقرار توزيع الكهرباء , فالمحطة تعطلت جراء تخزين الطاقة الكهربائية وأدى ذلك الى انفجار في التوربينات، وعند السؤال عن سبب عدم توزيع الكهرباء , جاء الجواب صادما , فهناك جهات تستخدم ملف الكهرباء للتسقيط السياسي وجر العراقيين الى تظاهرات واعتصامات من أجل بقاء مصالحهم المرتبطة بالمشروع الامريكي الرافض لإعادة بناء محطات جديدة للطاقة الكهربائية وعودة الفوضى من أجل بقاء العراق متخلفا ولايستطيع تشغيل مصانعه وتدوير عجلة الإنتاج لكي يبقى دولة مستهلكة لبضائع دول الجوار.
لجنة الطاقة النيابية اتهمت ، جهات سياسية لم تسمها بالوقوف وراء استمرار أزمة الكهرباء في البلاد، مشيرةً إلى أن استمرار الانقطاع لفترات طويلة تسبب في خسائر اقتصادية وإنتاحية.
وقال عضو اللجنة محمود الزجراوي : إن “محطات التوليد في محافظة النجف الاشرف خسرت ما يقارب 500 ميغاواط من أصل 800 ميغاواط بسبب الاعتماد على النفط الأسود”.
وأوضح، أن “جهات سياسية لا ترغب باستقرار ملف الكهرباء كما لا تسمح بدخول شركات عالمية لتكرير الغاز العراقي وتشغيل محطات التوليد”.
ولمعرفة المزيد حول ذلك أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي, أن معضلة الكهرباء في العراق منذ سنوات ولم يستطع أحد إيجاد الحلول اللازمة لها , فهناك جهات خارجية لاتريد بناء منظومة متكاملة للعراق يساعدها في ذلك جهات سياسية فاسدة تعرقل بناء محطات جديدة أو إدخال شركات عالمية لهذا الغرض , فما يحدث هو جريمة تُرتكب برعاية ودعم المنظومة الفاسدة المتحكمة في مؤسسات الدولة،كذلك الاجندات السياسية غير الوطنية التي تستغل هذه الازمات , واستمرار مشكلة الكهرباء هدفها أيضا بقاء المنظومة الصناعية العراقية متوقفة وغير مجدية من أجل استمرار السماح بدخول بضائع مستوردة وإبقاء العراق ذا نزعة استهلاكية.
وقال الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي):إن وزارة الكهرباء التي شرعنت في أوقات سابقة للفساد من خلال عقود حماية أبراج الطاقة انقلب الأمر سلبا عليها حيث لم تستطع إرضاء العشائر التي تتواجد بأراضيها تلك الابراج وشهدت محافظات عراقية، مؤخراً، موجة “غير مسبوقة” من عمليات استهداف أبراج نقل الكهرباء، بين المدن، خاصة تلك الواقعة، في مناطق بعيدة، وغير مأهولة بالسكان، ما يصعب حمايتها، ومنع تلك الحوادث، وهو ما دعا القوات الأمنية، إلى التحرك سريعاً، لمواجهة هذا المأزق، في ظل النقص الحاصل بتجهيزات المراقبة، والمعدات الخاصة كالمناطيد والطائرات المسيرة.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري, أن إعادة تأهيل المنظومة الكهربائية بحاجة الى شركات رصينة وخاصة الاتفاقية الصينية التي ستعيد بناء محطات كهربائية جديدة ومستشفيات وغيرها , إلا أن هذا الأمر لايروق لجهات سياسية أَثْرَتْ ماليا من جراء فساد عقود وزارة الكهرباء , واتخذت بعض الأسباب منها خلل فني وكذلك سوء إدارة وفساد كبير, للتغطية على اللعبة السياسية واستخدام هذا الملف كضغوطات ومساومات في مرحلة أخرى والضحية هو المواطن.
وقال الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): لقد نجحت الجهات السياسية الرافضة لإعمار الطاقة الكهربائية في استخدامها كورقة ضغط من أجل تحقيق مآربها التي انعكست على فساد مشاريع الطاقة لاستخدامها في المساومات بمراحل تشكيل الحكومات .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى