الكاظمي “يستفز” العراقيين بجولة أوروبية “فارغة” تاركا ملف “الأزمات” على طاولته

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
في الوقت الذي يعيش فيه العراق أرضًا وسماءً تحت نار الطيران الامريكي التي تستهدف القوات الامنية والحشد الشعبي من جهة، ونار حرارة الصيف ولهيبها الذي يحاصر جميع الاسر العراقية في جميع المحافظات بسبب الفشل الحكومي في إيجاد الحل المناسب لملف الطاقة الكهربائية نتيجة المحاصصة والفساد المالي والاداري المتفشي في البلد والذي أخفقت حكومة الكاظمي في الحد منه على الرغم من وعودها المستمرة بذلك.
ويصر الكاظمي على “التغريد” خارج السرب ليشرع بجولة أوروبية تتضمن زيارة عدد من الدول لغرض توقيع عدد من الاتفاقايت البروتوكولية التي تعتبر بعيدة كل البعد عن أولويات المواطن العراقي الذي يعاني نقصا حادا في الخدمات سيما الكهرباء، وكذلك استمرار انتهاك سيادة بلده من قبل الجانب الامريكي والتركي.
مراقبون للشأن السياسي وضعوا علامات استفهام على موعد هذه الجولة، لافتين الى أنها “استفزاز” لمشاعر العراقيين وتنصل علني من قبل الحكومة عن واجباتها إزاء الشعب.
وأعلن المكتب الإعلامي للكاظمي مساء أمس الثلاثاء بأنه سيغادر بغداد في وقت لاحق من متوجهاً إلى أوروبا لإجراء جولة رسمية تشمل عدداً من الدول.
وقال المكتب إن الكاظمي سيصل خلال الساعات المقبلة إلى العاصمة البلجيكية بروكسل في أولى محطاته بالجولة الأوروبية.
وبالحديث عن ملف الانتهاكات الامريكية للسيادة العراقية، فقد قامت القوات الامريكية في ليلة الاربعاء الماضي بقصف مقر لقوات الحشد الشعبي على الحدود السورية العراقية، مدعية أنه يحتوي على مشاجب للأسلحة، وراح ضحية العملية أربعة شهداء من أبطال الحشد، فيما اكتفت الحكومة كعادتها بالإدانة عبر بيان من دون إجراء رسمي.
وشهدت العاصمة بغداد صباح أمس الثلاثاء انطلاق مراسم تشييع الشهداء الابطال في منطقة الجادرية وسط العاصمة بغداد وبحضور عدد من قيادات الحشد الشعبي فضلا عن حضور نيابي وشعبي واسع، إذ عبر الحضور عن رفضهم لاستمرار التواجد الامريكي على الاراضي العراقية.
ومن جهة أخرى، مع دخول العراق موجة الحرارة الخمسينية، تواجه الغالبية العظمى من المحافظات العراقية سلسلة معاناة من ارتفاع الحرارة وسط تذمر واضح من قبل المواطنين جراء نقص كبير في تجهيز الطاقة الكهربائية حتى وصل الحال بأن يتم انقطاع تام للتيار الكهربائي عن محافظة ذي قار وانقطاعها لساعات طويلة عن باقي المحافظات، من دون أن يكون هناك أي حل من قبل الحكومة التي اكتفت بقبول استقالة وزير الكهرباء ماجد حنتوش.
وللحديث أكثر حول هذا الملف، أكد المحلل السياسي حسين الكناني، أن “حكومة مصطفى الكاظمي هي بالأصل حكومة أزمات كونها عجزت عن إيجاد أبسط الحلول للأزمات التي تحاصر المواطن العراقي منذ عدة سنوات ومن بينها أزمة الطاقة وملف السيادة الوطنية”، معتبرا أنها “حكومة مختصة بالإجراءات البروتوكولية والزيارات المكوكية التي لاتقدم ولا تؤخر بالنسبة للمواطن العراقي”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الكاظمي خضع للجانب الامريكي سواء على مستوى ملف الطاقة عبر عدم تعاقده مع الشركات العالمية المختصة بهذا الجانب أو من خلال تجاهله ملف إخراج القوات الامريكية من العراق وكذلك وضع حد لانتهاكاتها المستمرة التي كان آخرها في القائم بعد أن أقبل الطيران الامريكي على استهداف قوات الحشد الشعبي”.
ورأى أن “تزامن الجولة الاوروبية التي سيجريها الكاظمي مع الانتهاك الامريكي الجديد وكذلك مع أزمة الطاقة وارتفاع الحرارة الذي وصل الحال الى تعطيل الدوام الرسمي بسببه، ماهو اإا “استفزاز” لمشاعر العراقيين، وعجز واضح من قبل الحكومة الحالية على إيجاد الحل المناسب للأزمات التي يعيشها البلد”.



