ثقافية

علاء البربري يختزل العالم في ملامح بطل مهزوم

المراقب العراقي/ متابعة…

في مجموعته القصصية الصادرة عن دار «بدائل» بالقاهرة، يطمح الكاتب علاء البربري إلى تجسيد المفاهيم المجردة بحيث تصبح شخوصاً ذات إرادة مستقلة تتفاعل مع الراوي الذي يبدو طوال الوقت وحيداً ضائعاً لا يملك مصيره ويكتفي طوال الوقت بمتابعة العالم من شرفة المتفرجين، آملا ألا يكون قد أوقعه حظه السيئ في قائمة «المغضوب عليهم» من جانب السلطات، ويقصد بها السعادة والمال والعيش في هدوء.

وكما يقال، يشكل العنوان عتبة لقراءة النص، حيث يبدو التصدير أو «التوطئة» التي استهل بها الكاتب مجموعته القصصية إحدى الرسائل الضمنية المهمة التي تفصح عن نوعية العالم الذي يريد من المتلقي أن ينخرط فيه «لي صديق يحب الجمال والخير والحرية، ولثبوت التهمة عليّ، حكم عليه بالإعدام عشقاً، ثم خُفف الحكم إلى المؤبد في سجن شديد الشاعرية. زرته مرة وحيدة فاشتكى لي من حارسته الجميلة، قال: يعذبونني يا صديق بوجه حر طليق، ويرغمونني على ولادة الألم، ثم دفن الكلمات من سكات في الزحام. قلت له: سأناشدهم كي يطلقوا سراحي، فقد سئمت منك ومن كفاحي لأجل شمعة في الظلام».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى