حريم السلطان في مكاتب الوزراء والمسؤولين يحكمن سيطرتهن على مقدرات الوزارات

المراقب العراقي – احمد حسن
“حريم الوزير” صفة يتداولها الموظفون في الوزارات يطلقونها على موظفات ذوات مواصفات خاصة يستحوذن على صلاحيات الوزير .. وهن من يأمرن وينهين في الوزارة. اذ أوضح مصدر رفض الكشف عن هويته في إتصال هاتفي مع “المراقب العراقي” بان “موظفات في وزارتي المالية والاتصالات ليس لهن الخبرة والمهنية يفرضن قراراتهن في الوزارة”، مشيرا الى انه “في وزارة الاتصالات تدير موظفة معروفة مفاصل الوزارة بأكملها”. وزاد المصدر: “الكثير من الموظفين في الوزارة مستاؤون من تحكّم هذه الموظفة التي تحظى بدعم كبير من الوزير منذ تسلّمه المنصب”، مبينا انها خلقت مشاكل كبيرة للوزارة مع دوائر ومؤسسات حكومية وأهلية نتيجة سوء ادارتها ووضع مصلحتها بالمرتبة الأولى”. وأردف: “وزارة المالية تدار من قبل موظفة في مكتب الوزير وان التعليمات التي تصدرها الوزارة تضعها تلك الموظفة”. وأوضح: “صلاحيات مدراء مكتب الوزير محدودة في أطر قانونية معينة، ولكنه في الحكومة الحالية تعد أعلى من صلاحيات الوزير حيث كل التعليمات والقرارات تخرج من مدير المكتب”.هذا وأكد النائب في ائتلاف دولة القانون كامل الزيدي وجود نساء يديرنّ مكاتب الوزراء ويفرضن سيطرتهن على مفاصل الوزارة بأكملها، مطالبا الحكومة بضرورة محاسبة المسؤولين الذين يمنحون صلاحيات لموظفات أو موظفين كونهم من اقربائه فضلا على ارتكابهم فساداً مالياً وادارياً.
تتمة منشور صفحة 1
وقال الزيدي في مكالمة هاتفية مع “المراقب العراقي”: “من الأخطاء الادارية الفادحة هو ان يقوم المسؤول بتعيين أحد أفراد عائلته في مكتبه”، لافتا الانتباه الى ان “هؤلاء يعملون على افشال عمل المسؤول أو اشاعة السلبية بحقه سواء كان يعلم أو لا يعلم”. وأوضح الزيدي: “المسؤول عندما يأتي بذويه الى مكتبه أو الى الوزارة يعتقد بانهم سيكونون له عون لكن غالبيتهم لعبوا دوراً سلبياً وارتكبوا فساداً مالياً وادارياً مثل وزير التجارة السابق فلاح السوداني الذي كان ضحية اخوانه وأبنائه والمقربين منه”. وأكد: “المقرّب من المسؤول هو الذي يسيء للمسؤول لان مصلحته أولى”، داعيا المسؤولين الى ان يضعوا ذوي الاختصاصات والمهن في ادارة المناصب العليا في الوزارات والدوائر”.
وبدورها طالبت عضو مجلس النواب النائبة انتصار حسن، رئيس الوزراء حيدر العبادي بضرورة مكافحة ظاهرة سطوة ابناء وأقرباء المسؤولين على ادارة الدوائر. وأوضحت حسن في حديث “للمراقب العراقي” بان “ما نقل من معلومات عن سيطرة نساء في وزارتي المالية والاتصالات يحتاج الى تحقيق، ولا يمكن الاعتماد على كلام دون وجود وثائق تثبت صحة تلك المعلومات”، مؤكدة في الوقت نفسه وجود هكذا حالات بنفوذ زوجات وأبناء المسؤولين في دوائر الدولة.




