اخر الأخبار

القيادة الخفية للتظاهرات المدنية.!

يثير المؤتمر المنعقد هذه الأيام في الدوحة قضية مهمة، فالمشاركون في المؤتمر جميعهم من مكون واحد، ومن عقيدة سياسية واحدة، ويجمعهم هدف واحد، هو تدمير ما تم بناؤه منذ 2003 وليومنا هذا..

لكن ثمة قضية أخرى أكثر أهمية، من التوصيف الذي أشرنا اليه، إذ أن من يقرأ بيان حزب البعث المجرم، الذي اصدره بمناسبة إنعقاد المؤتمر إياه، سيكتشف أن المطالب التي أوردها البيان، معظمها إن لم يكن جميعها؛ قد رفعت كنقاط متفرقة، في اللافتات المرفوعة في التظاهرات المدنية “جدا”، سواء في ساحة التحرير ببغداد، أم في المحافظات، ما يعني وبلا أدنى شك، أن هذه “الصمونة” من ذاك”العجيبن!

فقد إبتدأت التظاهرات، بمطالب الخدمات والبنى التحتية، وتوفير الماء والكهرباء، وتوفير مفردات البطاقة التموينية، والإهتمام بشرائح العاطلين عن العمل، وتعيين الخريجين العاطلين، ولجمعتين كان السائد هو تلك الشعارات.

فی بغداد، تجمع مئات يحملون لافتات كتب على احداها «این الكهرباء..این الحصة التموینیة» واخرى «حال العراق الیوم..لا كهرباء لاماي لا خبز». وسار المتظاهرون وسط شارع المتنبي، وسط هتافات «نفط الشعب للشعب مو للحرامیة»، و«یا حكومة وین الحصة التموینیة». وسار المتظاهرون عبر شارع الرشید، باتجاه ساحة التحریر وسط بغداد.

في الجمعة الثانية؛ تغيرت المطالب، ودمجت الخدمات بالسياسة، مع تغلب الطابع الخدمي قد تغلب على ما رفعه المتظاهرون، من شعارات ولافتات، منها «نرید ماء نرید كهرباء نرید مجاري»، «یا خضراء یا خضراء احنه نرید الكهرباء»، «لا تتركوا الفاسدین یسرقون ثمار التغییر» إلا أن البعض أیضا رفعوا شعارات مطالبة بالأمان والخدمات معا، مثل «إنتخبناكم لتحمونا لا لتقتلونا» و «إقطعقوا أعناقنا ولاتقطعوا أرزاقنا» وكانت هناك أیضا لافتات تطالب بالحریات والدیمقراطیة الإجتماعیة، مثل «بغداد لن تكون قندهار» و«نطالب بالدیمقراطیة الإجتماعیة وكافي للفساد…» و«لا لسلب الحریات» و«نعم نعم لحریات الأقلیات»

في الجمعة الثالثة هاجموا الدين الإسلامي والمرجعية الدينية، ورفعوا شعارات تشتم المرجعية؛ “قشمرتنا المرجعية وانتخبنا الحرامية” و”بأسم الدين باكونا الحرامية”!

في الأسبوع الذي أطلقت خلاله حزمة الإصلاحات الأولى، طالب المتظاهرون بمحاسبة جميع المسؤولين الحكوميين، والنواب والمشاركين بالعملية السياسية، معممين مطالبهم وبما يشمل جميع من ذكرناهم، على أنهم لصوص ومفسدون، وهو تعميم يقصد به تخوين كل من شارك بالعملية السياسية، والحكومة والبرلمان منذ2003!

في الأسبوع الذي يليه، اي في الجمعة الفائتة؛ أرتفع سقف المطالب، الى مطلب حل البرلمان وإيقاف العمل بالدستور، وتشكيل حكومة تطنو قراط او إنقاذ وطني، وإلغاء العملية السياسية ومخرجاتها برمتها، وهي ذاتها بالضبط المطالب التي صرح بها بيان حزب البعث من الدوحة!

كلام قبل السلام: تعسا لتظاهرات؛ توجهها جرذان تقرض في خارطة العراق..!

سلام…..

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى