إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

محتجو ذي قار يطردون الكاظمي من ساحتهم والأخير يستعين بـ “جماعات” لمعالجة الموقف

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
أثارت زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى محافظة ذي قار حفيظة أهالي المحافظة، سيما بعد أن تم توظيفها للدعاية السياسية لأحد الاحزاب السياسية خصوصا بعد أن تعمد الكاظمي اصطحاب 4 مسؤولين تشريعيين وتنفيذيين من حزب واحد، ليكون ذلك شرعنة بطرده من ساحة التظاهرات ورفضهم مقابلته.
مراقبون للشأن السياسي أَشَّرُوا إخفاقا كبيرا في عمل الكاظمي بعد أن سخر عمله لأحد الاحزاب السياسية.
وقام المتظاهرون السلميون من أبناء محافظة ذي قار، بطرد الكاظمي والوفد المرافق له من ساحة الاحتجاج بعد أن حاول مقابلتهم لعدم جديته بفتح ملف قتلة المتظاهرين والكشف عنهم واستمراره بالتسويف والمماطلة فيه.
ورفع المتظاهرون المتواجدون على جسر الحضارات وسط الناصرية شعارات “برة برة” فيما قاموا برمي الحجارة على العجلات التي كان يستقلها الموكب، امتعاضا على الوضع المأساوي الذي تعيشه المحافظة من جهة، ولتجاهل الحكومة مطالبات ساحة الاحتجاج بضرورة الكشف عن قتلة المتظاهرين.
إلا أن المكتب الإعلامي حاول تضليل الرأي العام عبر قيامه بنشر صور تجمع الكاظمي مع بعض ما أسماهم بالناشطين، لكن صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تابعة الى متظاهري ذي قار نفت صلتها بجميع من التقى بهم الكاظمي، فيما وصفتهم بأنهم “خونة محافظة ذي قار”.
وفي سياق متصل، قام الكاظمي بجولة على عدد من المشاريع المنجزة في المحافظة منها مستشفى الناصرية الذي مضى عليه أكثر من عشر سنوات ولم يُنجز، إلا أن ما أثار حفيظة أهالي ذي قار هي أن جولة الكاظمي كانت بمعية وكيل وزير الصحة هاني العقابي والنائبين عن ذي قار وائل السهلاني وغايب العميري وكذلك الامين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي، حيث من المعروف أن هؤلاء ينتمون الى كتلة سائرون النيابية المنضوية في التيار الصدري.
وعلى إثر ذلك اعتبر أهالي ذي قار أن الهدف من هذه الزيارة هو انتخابي لهذه الكتلة عن طريق الكاظمي الذي يدعي مرارا وتكرار بأنه لا يرشح على الانتخابات المقبلة بقدر ما يحاول أن يحصل على ولاية ثانية في مجلس الوزراء عن طريق كتلة سائرون التي تصر على أن يكون رئيس الوزراء منها.
وبدوره، أكد المحلل السياسي وائل الركابي أن “رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يتعاطى مع الامور ليس بصفته رئيسا للوزراء وإنما يحاول أن يميل الى هذا الطرف على حساب الطرف الآخر، بدلا من الوقوف على مسافة واحدة من الجميع، سيما بعد تصريحاته التلفزيونية الاخيرة حول عدم منحه أيَّ منصب بحكومته لكتلة سائرون وهذا الامر قد نزع منه ثوب الاستقلالية التي كان يدعي بها”.
وقال الركابي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “زيارته التي أجراها يوم أمس الى محافظة ذي قار لاتخلو من الترويج لدعاية انتخابية للطرف السياسي الذي اعتاد الكاظمي على الدفاع عنه ، ألا وهي كتلة سائرون النيابية، خصوصا بعد أن اقتصر وفده الحكومي على مسؤول بدرجة وكيل وزير ونائبين من البرلمان والامين العام لمجلس الوزراء الذين جميعهم من التيار الصدري مقابل تجاهله دعوة نواب المحافظة من باقي الكتل الاخرى”.
وأضاف الركابي، أن “هذا الامر ليس عيبا إذا كان رئيس الوزراء قد خرج من هذه الكتل بشكل فعلي، لكنها تصبح معيبة عندما يتحدث عن “الليبرالية” والاستقلالية في العمل”.
وأشار الى أن “عملية طرد الكاظمي من ساحة احتجاج الناصرية تمثل موقفا اجتماعيا مهما يدل على أنه لايليق بمنصب رئاسة الوزراء”.
وفيما يخص اِدِّعاء مكتب الكاظمي أنه التقى بجمع من المتظاهرين بعد ساعات من عملية طرده رأى الركابي، أن “جميع من التقى بهم الكاظمي هم من أبناء السفارات وأصحاب الأجندات الخارجية الذين كان لهم الدور الأكبر في إنهاء الاحتجاجات رغماً عن أبناء الناصرية الحقيقيين وأصحاب المطالب المشروعة، وفي الوقت ذاته كان يريد تضليل الرأي العام عن عملية طرده من ساحة الاحتجاج”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى