المرور تمارس الابتزاز تحت خيمة القانون.. عزوف عن إجازات السوق بسبب كلفها العالية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
قانون رقم 40 لسنة 2015 جاء لأغراض صيانة الشوارع والجسور، وكان من المفترض أن توزع الرسوم التي تجبى من قبل مديرية المرور العامة وتودع في حساب لصالح وزارة المالية وبحسب القانون بالنسبة التالية (55 % لدائرة الطرق والجسور و25 % لصيانة الشوارع الداخلية للمدن و20 % لأمانة بغداد لصيانة الشوارع والتقاطعات), وهذا القانون الذي طبقته مديرية المرور العامة يعد إجحافا بحق سائقي المركبات , وتنصلا واضحا من قبل الحكومة عن واجباتها في صيانة الطرق والجسور الداخلية والخارجية وفي ذات الوقت تقوم مديرية المرور بإرهاق كاهل المواطن في سبيل استخراج إجازة السوق , فمجموع ما يدفعه المواطن يتقسم على ما يلي : فحص النظر 25الفا والاختبار 30 الفا وطرق وجسور 50 الفا واختبار 30 الفا وسبايكر 25 الفا وأيتام الشرطة 25 الفا، فهذه المبالغ تذهب الى وزارة المالية والتي ترفض دفع الاموال الى وزارة الإسكان لغرض إعمار الطرق .
مدير عام دائرة الطرق والجسور بوزارة الإعمار والاسكان حسين جاسم كاظم أكد، أنه “تم إصدار قانون رقم 40 لسنة 2015 لغرض فرض رسوم على المركبات لأغراض صيانة الشوارع والجسور.
وأكد كاظم أنه “منذ إصدار القانون المذكور والى هذه اللحظة لم تسلم وزارة المالية حتى 1 % من المبالغ التي تجبى لغرض صيانة الطرق والجسور، ورغم الكثير من المخاطبات ترفض وزارة المالية تسليمنا المبالغ لإعادة الصيانة”.
وبين، أنه “حتى تشرع الوزارة هذا الإجراء بعدم تسليم المبالغ؛ تضمنت المادة 9 من موازنة 2021 تقييدَ جميع الإيرادات المستحصلة من تطبيق أحكام المادة 2 من قانون فرض رسوم المركبات رقم 40 لسنة 2015 إيراداً نهائياً لحساب الخزينة العامة للدولة، ووفق هذا التضمين تذهب إيرادات قانون رقم 40 للمالية حصراً”.
وتابع: “طالبنا البرلمان في وقت سابق بإلغاء قانون رقم 40 لأن الغرض من إقراره تطوير وتحسين شبكة الطرق والجسور في العراق.
ولمعرفة المزيد في هذا الشأن أكد الخبير الاقتصادي إياد المالكي,أن القرار 40 لسنة 2015 فقد محتواه وأصبح وسيلة لابتزاز المواطنين وخاصة أصحاب المركبات الذين يرومون استخراج إجازة السوق , فهناك طرق ملتوية يقوم بها العاملون في دوائر المرور لابتزاز المواطن , وهذه الطرق معروفة للعراقيين ومن ثم يتم استحصال أموال بحجج واهية من أجل إرسالها الى وزارة المالية لغرض توزيعها لصيانة الطرق , لكن ما يحدث هو كارثة إنسانية .
وقال المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن معظم الاموال تستحوذ عليها وزارة المالية وتذهب لخزائنها وتتنصل عن توزيعها لصيانة الطرق والجسور والتي هي الآن بحالة مزرية ولايوجد من ينقذها من الاهمال والتكسر والتي تسبب حوادث سنوية يذهب جراءها مئات الابرياء , وعند السؤال عن مسؤولية الصيانة سواء في بغداد أو طرقها الرئيسية تتنصل الامانة عن واجبها وتلقي اللوم على وزارة الإسكان والاخرى تلقي اللوم على الأمانة والنتيجة شوارع مدمرة وجسور مهملة.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي):أن ما يحدث هو ابتزاز من قبل مؤسسات الدولة للمواطن الذي يسعى أن تكون سياقته نظامية , فعملية استخراج الإجازة تكلف مبلغا عاليا وكذلك عملية تجديد سنوية السيارة سواء الخاصة أو العامة أيضا مكلفة وكل الاموال تذهب تحت شعار صيانة الطرق ولاتوجد أية صيانة ، فبالطبع من تتحمل المسؤولية هي الحكومة ووزاراتها .



