إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ناشطون وجهات حكومية يتجاهلون جريمة الاعتداء على المتظاهرين

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
عمليات القمع التي مارستها حكومة مصطفى الكاظمي بحق المتظاهرين والتي شهدتها ساحة التحرير أول أمس الثلاثاء وتسببت باستشهاد وإصابة عدد من المحتجين، لم تلقِ اهتماما من قبل الجهات الحكومية والسياسية أو من الجهات التي اعتادت على المطالبة بإجراء التحقيقات اللازمة بعمليات الاعتداء على المتظاهرين، كما “طبلت” خلال فترة حكومة عبد المهدي التي حاولت آنذاك “ضبط” إيقاع الشارع.
مراقبون أكدوا أن هناك عمليات شراء ذمم لناشطين ووسائل الاعلام وكذلك الجهات المعنية بحقوق الانسان، محذرين من مساع يمارسها فريق الكاظمي عبر تحريك الشارع في محاولة منه للبقاء على رأس السلطة وتأجيل إجراء الانتخابات.
وشهدت العاصمة بغداد تجمعا لآلاف المحتجين تنديدا بفساد الحكومة والإخفاق الواضح في إدارة الدولة.
ورجح نواب في البرلمان، من تصاعد الغضب الشعبي على الحكومة، نتيجة سوء الأوضاع الاجتماعية وتردي الواقع الاقتصادي، مشيرين الى أن الحكومات السابقة والحالية فشلت في استيعاب البطالة وتوفير عمل ملائم للمواطن العراقي.
كما حذر النواب من تدهور الاوضاع المعيشية للمواطن وزيادة الخروق الامنية وعمليات الاغتيال، وهو ما سيدفع الشعب للانتفاض ضد الحكومة التي استخدمت القوة وسيلة للقمع ضد الجماهير الرافضة لسياستها، مبينين أن الحكومة زاد فشلها في إدارة البلاد بعد الانتهاكات التي قامت بها الثلاثاء الماضي.
وفي الوقت ذاته حذرت كتلة دولة القانون برئاسة نوري المالكي من أن أي تأجيل للانتخابات النيابية القادمة هو لعب بالنار وسيقود العراق لازمة معقدة، مشيرة الى أن أي محاولة لأطراف سياسية عراقية الدفع باتجاه تأجيل الانتخابات لأي ذريعة كانت هي لعب بالنار وخلط كبير للاوراق وسيدفع البلاد الى أزمة كبيرة نحذر مبكرا من تداعياتها على الأصعدة كافة.
بدوره، رأى المحلل السياسي صالح الطائي، أنه “في ظل عمليات القمع التي شهدتها العاصمة بغداد والاعتداء على المتظاهرين الناقمين من حكومة مصطفى الكاظمي وفشلها في تحقيق متطلبات العيش الكريم لأبناء الشعب العراقي، فأن هناك صمتا مريبا من قبل دعاة حقوق الانسان والناشطين فضلا عن وسائل الاعلام التي سبق لها أن (طبلت) و (بوقت) ضد حكومة عادل عبد المهدي تحت عنوان قتل المتظاهرين والمطالبة بدمائهم”.
وقال الطائي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذا الامر يؤكد جملة من المعطيات منها أن التظاهرة الأخيرة هي حركة من قبل الحكومة للإبقاء على رأس السلطة والسعي الى تأجيل الانتخابات، بالإضافة الى أن جميع التحركات الاحتجاجية السابقة كانت تدار من قبل جهات خارجية عن طريق الكاظمي وأجنحته التي تشاركه في العمل الحكومي”.
وأضاف، أن “تلك الجهات كانت تتهم الحكومة بقمع المتظاهرين عندما كانت تحاول ضبط إيقاع الشارع وعدم التسبب بإيذاء المواطنين وحياتهم ومعيشتهم”.
ولفت الى أن “ما حصل من اعتداء على المحتجين والتنصل عن فتح تحقيقات جدية من قبل الحكومة يؤكد حقيقة الدعم الخارجي لبقاء حكومة مصطفى الكاظمي أطول فترة ممكنة”.
يشار الى أن حصيلة ضحايا الاحتجاجات –وصلت الى شهيدين وعشرات الجرحى. فيما اكتفى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالوعود، حيث أكد أن حكومته ستفتح تحقيقا شفافا حول أعمال عنف شهدتها ساحة التحرير أمس الأول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى