إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

في يوم القدس العالمي .. صوت المقاومة يعلو و”صراخ” المُطًبعين يخرس

المراقب العراقي/المحرر السياسي…
ما يميز يوم القدس العالمي في هذا العام والمزمع انطلاقه يوم غدٍ الجمعة ، بأنه جاء بعد فشل “لهاث” المطبعين مع الكيان الصهيوني، واحتراق أوراق مساعيهم في “اغتيال” القضية الفلسطينية ووأدها، والركوع الى الغاصب الصهيوني، فقد فشلت جميع تلك المساعي وانتصرت إرادة المقاومة التي ستصدح من جميع دول العالم خلال إحياء يوم القدس العالمي.
ويُحيي العالم الاسلامي يوم القدس في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، منذ ما يقارب أربعة عقود ونيف، بعد أن أطلقه مفجر الثورة الاسلامية الامام الخميني “قدس سره الشريف”.
وتجوب العالم الاسلامي ودول العالم كافة مسيرات احتجاجية ترفع مظلومية الشعب الفلسطيني وتنكل بالإرهاب “الصهيوني” الدموي الذي بنى دولته المغتصبة على ركام منازل الفلسطينيين المهدمة، و أشلاء أطفالها الذين اختطفت أرواحهم صواريخ الاحتلال.
وعلى الرغم من أن المسيرات في هذا العام ستكون مُقَنَّنة، التزاماً بإجراءات السلامة الصحية بسبب انتشار فايروس كورونا، لكن ذلك لايمنع بأن تُحيا تلك المناسبة عبر منصات التواصل وشاشات التلفاز في العالم الاسلامي أجمع بحسب ما يراه المنظمون لهذا اليوم.
وبالتزامن مع ذكرى هذا اليوم دعت المقاومة الاسلامية في فلسطين الى أن يكون يوماً لإشعال الثورة والانتفاضة ضد الاحتلال، بعد الجرائم التي ارتكبها في (حيّ الشيخ جرّاح) التابع لمدينة القدس، من خلال قمع الاهالي وإلقاء القنابل الصوتية تجاه المعتصمين الرافضين لمساعي تهجيرهم.
ويُحيي العراق كبقية الدول الاسلامية الرافضة للارهاب الصهيوني، في كل ذكرى يوم القدس عبر مسيرات يشارك بها آلاف المواطنين والشخصيات السياسية وأبناء المقاومة الاسلامية، يعبرون من خلالها عن مساندة الشعب الفلسطيني ويؤكدون حق عودته وزوال الكيان الاسرائيلي من الوجود.
وانحسرت فعاليات يوم القدس في العام الماضي بسبب كورونا على مسيرة، مركبات نظمها عدد من المواطنين جابت شوارع العاصمة بغداد والمحافظات، وامتلأت الشوارع باليافطات والصور المساندة للقضية الفلسطينية.
مراقبون للشأن السياسي أكدوا أن ما يميز تلك الذكرى في هذا العام، أنها تأتي في الوقت الذي يعاني فيه الكيان الصهيوني العديد من المشاكل الداخلية والخارجية، ففي الوقت الذي يعاني فيه من الازمات السياسية، فأنه يشعر بالخشية بعد تغيير السياسية الاميركية بعد رحيل ترامب، والحراك حول إعادة إحياء الاتفاق النووي مع إيران.
ويرى المحلل السياسي محمود الهاشمي في حديث خص به “المراقب العراقي” أن “واقع الكيان الصهيوني في الوقت الحاضر يغص بالمشاكل الداخلية والخارجية، فالدول الداعمة له بدأت تتنصل عنه، وأن السلاح الذي يمتلكه الكيان بات لايحميه من سلاح المقاومة”.
ويضيف الهاشمي أن “العالم الاسلامي سيحيي يوم القدس لهذا العام بثياب النصر المؤزر، وهو يرى المقاومة تسجل انتصارات في كافة الميادين السياسية والعلمية والاقتصادية”.
وأوضح أن “المعادلات في المنطقة والعالم ، قد تغيرت وبات المحور الذي صمد في سوريا والعراق واليمن يحقق الانتصارات، فيما يعيش شعب غزة طعم الانتصار، في وقت الذي يسجل فيه أعداء الدين ودعاة التطبيع تراجعا وهزائم يوما بعد يوم ويتوسلون لعودة العلاقة مع الجمهورية الاسلامية”.
وتوقع أن “يكون إحياء يوم القدس بالشكل الذي يضمن سلامة وصحة المشاركين بسبب انتشار فايروس كورونا، لكن ذلك لا يمنع إحياء هذا اليوم العظيم”.
يذكر أن أول موكب انطلق للاحتفال بهذا اليوم بعد الثورة الاسلامية بإيران في آب عام 1979، بعد دعوة الإمام الخميني “قدس سره” التي حث فيها المسلمين بجميع أنحاء العالم لتكريس يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك ليكون يوماً للقدس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى