وزراء الكاظمي يركنون إلى أحزابهم هربا من الإقالة والرئيس يجدد تمسكه بعباءة “الكتل”!

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بين الإقالة والاستقالة وخطر الاستجواب في البرلمان، هكذا بدأ ناقوس الخطر يهدد عددا كبيرا من وزراء حكومة مصطفى الكاظمي الذين تعرقل استجوابهم “الصفقات السرية” التي تبرمها الكتل الرئيسية في البرلمان ، وكذلك عرقلة رئاسة البرلمان إجراءات إقالتهم.
وبحسب نواب في البرلمان، أن وزراء في الحكومة ركنوا الى أحزابهم السياسية للتخلص من خطر الإقالة، مقللين من قدرة الكاظمي على التفرد بقرار الاطاحة بهم.
حيث تأتي مزاعم التغيير الوزاري، بعد فترة قضتها الكتل السياسية بالتوعد بإقالة واستجواب عدد من وزراء حكومة الكاظمي، من جهة، وكذلك تزامنا مع تصريح الاخير الذي أكد فيه إجراء تغيير وزاري يطال عددا من الوزراء، مؤكدا قرب اتخاذ قرارات صعبة حسب قوله.
وفي ذات السياق أكدت كتلة دولة القانون، وعلى لسان متحدثها بهاء الدين النوري، عن عدم حسم الامر بين الكتل السياسية بشأن ملف الاستجوابات، عازيا ذلك إلى وجود مصالح مشتركة، فيما هدد بكشف أسماء الكتل المعطلة للاستجواب علانية.
وقال النوري، إن أبرز ملفات الاستجواب هي مزاد العملة، وسعر صرف الدولار، والسياسة المالية غير الواضحة في إدارة الدولة، والضرائب والكمارك، وتأخير حقوق الموظفين وقرار 315، وغيرها الكثير من الامور التي تخص الموازنة التي لم تنفذ، وفي حال استجوابه ستكشف الكثير من الامور.
وفي الوقت ذاته، تصر كتلتا الفتح وسائرون على فتح ملف استجواب وإقالة وزير التجارة، بسبب الإخفاق في تنفيذ قرارات مجلس الوزراء الخاصة بتزويد المواطنين بمفردات البطاقة التموينية خلال الشهر الفضيل والذي شارف على الانتهاء!.
لكن لجنة النزاهة النيابية، وعن طريق رئيسها النائب صباح الساعدي، أكدت أن طلبات الاستجواب التي استوفت كامل الشروط والإجراءات القانونية المتعلقة بها بانتظار تحديد موعد جلسات الاستجواب، فيما اتهمت رئاسة مجلس النواب بتعطيل تلك الاستجوابات خلافا للدستور والقانون.
وقال الساعدي، إن مجلس النواب لديه ثلاثة استجوابات جاهزة قانونا ومكتملة للعرض في الجلسات المقبلة ، لكل من محافظ البنك المركزي ووزير المالية ووزير التجارة، عن الازمات الاقتصادية والمالية التي يشهدها البلد والتلاعب بأسعار صرف العملة وتردي مفردات البطاقة التموينية، متهما هو الآخر رئاسة البرلمان بالمماطلة ومجاملة هؤلاء الوزراء والمسؤولين.
وبدورها، أكدت النائبة المستقلة ندى شاكر جودت، أن “عددا من الكتل السياسية أبلغت الكاظمي مؤخرا بضرورة إقالة ومحاسبة الوزراء المقصرين في عملهم خلال الفترة المنصرمة من عمر الحكومة”.
وقالت جودت، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “عملية إقالة الوزراء يجب أن تخضع لتقييم خاص من قبل رئيس الوزراء”، مستبعدة أن “يتحلى الكاظمي بالجرأة الكافية التي تدفعه لاتخاذ هكذا قرارات حساسة، لكونه لايريد الخروج عن مسار الكتل السياسية التي رشحت له الوزراء”.
وأضافت، أن “عملية الإقالة التي طرحتها الكتل النيابية من المؤمل أن تشمل حتى القيادات الامنية المقصرة في عملها والتي عليها ملاحظات عدة من قبل الجهات العليا في المؤسسة الامنية”.
وأشارت الى “وجود اتفاقات خاصة أسمتها بـ “تحت العباءة” تحول دون تنفيذ إجراءات الاستجواب بحق الوزراء الذين أبرزهم وزير المالية ووزير التجارة، بعد عجزهم وفشلهم في إدارة مهامهم”، موضحة أن “هذه الاتفاقات تجرى بين الكتل السياسية من جهة وبين رئاسة البرلمان من جهة أخرى”.
ولفتت الى أنه “بالنسبة للوزراء الباقين، فقد عمد أغلبهم الى اللجوء الى الكتل السياسية للتخلص من مداهمة الإقالة او الاستجواب، خصوصا بعد أن تم حسم ملف وزير الصحة حسن التميمي والذي قدم استقالته أول أمس الثلاثاء الى رئيس الوزراء على خلفية حادثة مستشفى ابن الخطيب”.
ورأت جودت، أن “عملية المحاسبة الحقيقية لوزراء الكاظمي يجب أن لا تقف عند وزير أو وزيرين بل يجب إجراء تغيير جذري، خصوصا في ظل فشل واضح لجميع أعضاء الفريق الوزاري”.



