إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحرائق تلتهم السلة الغذائية للمواطن والمتضررون يبحثون عن معالجات

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
مازال مسلسل الحرائق مستمرا في البلاد , فبالأمس كانت حرائق المستشفيات الحكومية (ابن الخطيب والكاظمية) وسبقها حرائق الاسواق الكبيرة , واليوم سيناريو حرائق المحاصيل ( الحنطة والشعير) الذي عاد الى الواجهة في ظل ضعف الاجهزة الامنية والجهد الاستخباري المعدوم، ما جعل المواطن يعيش حالة من الخوف والهلع في ظل الحكومة الضعيفة , فالخلايا الارهابية تعبث باقتصادنا حرقاً وتدميراً ,خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية ,فبالأمس ضربت الحرائق حقول كركوك واليوم حقول الحنطة والشعير في ناحية العلم بصلاح الدين، إذ ما زالت المناطق الزراعية في ديالى وصلاح الدين ونينوى تتعرض لحرائق سنوية تستهدف مزارع القمح والشعير تقف وراءها مجاميع تخريبية مرتبطة بجهات وأطراف سياسية, هدفها منع العراق من تحقيق الاكتفاء الذاتي ,بحسب ما يراه مراقبون.
بدوره طالب النائب عن محافظة صلاح الدين جاسم الجبارة، بتنفيذ خطط وإجراءات محكمة لمواجهة “حرب الحنطة” والحرائق المحتملة التي تقف وراءها جهات إرهابية وتخريبية.
وقال الجبارة ، إن “مجاميع إرهابية وتخريبية تتربص لحرب انتقامية تستهدف مزارع القمح والشعير وضرب الامن الغذائي والانتقام من الهزائم التي تكبدتها في صلاح الدين وديالى والمحافظات الاخرى التي تشهد حوادث أمنية”.
وأشار الى “وجود جهات مرتبطة بأجندات سياسية داخلية وخارجية تسعى لضرب الامن الغذائي والاقتصاد الوطني بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي من محاصيل الحبوب وانتفاء الحاجة إلى الاستيراد , وهو ما سبب خسائر جسيمة لجهات مستفيدة تعتاش على ضرب وتدمير المنتوج الوطني”.
ودعا الجبارة الى “تسريع حملات الحصاد وإطلاق خطط انتشار وحماية في المناطق الساخنة في صلاح الدين وديالى وبمشاركة الاهالي وتسليحهم لمنع الارهابيين والمخربين من استهداف قوت المواطن ومصادر أزراق مئات الآلاف من المزارعين في عدة محافظات”.
وفي هذا الشأن أكد الخبير الاقتصادي الدكتور ناصر الكناني أن ” 90% من الحرائق هي مفتعلة وهدفها تدمير السلة الغذائية للمواطن , فبعد توزيع مفردات البطاقة من الانتاج المحلي أغاض ذلك بعض الجهات الداخلية التي تعمل كمشاريع لأجندات خارجية , بما فيها الخلايا النائمة لعصابات داعش , فهي تعمل على تخريب وحرق كل ماهو عراقي، لاسيما محاصيل الحنطة والشعير التي حقق العراق فيها نسب إنتاج 100% ، ما ساعد على الاستغناء عن 60% من الاستيراد ، ودفع تلك الدول وفي مقدمتها تركيا التي تصدر كل شيء للعراق من خلال الإيعاز لبعض العناصر التي تعمل لصالحها بافتعال الحرائق”.
وقال الكناني في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن “الحرائق شملت المستشفيات التي حققت نسبا عالية من النجاح في معالجة فايروس كورونا , وكذلك بعض الاسواق الكبيرة التي تعرضت للحريق الهدف منها هو إضعاف القطاع الخاص وإفساح المجال للشركات الاجنبية بالعمل في العراق بشكل واسع , وكل ذلك يجري في ظل ضعف الحكومة المركزية واستغلال بعض الاطراف ذلك لتنفيذ مخططاتهم” .
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي, أن “عودة مسلسل الحرائق لقطاعات الاقتصاد العراق والاسواق الكبيرة يعود الى ضعف الجهد الاستخباري , فضلا عن انشغال الحكومة بالانتخابات المقبلة , ما سمح لضعاف النفوس المرتبطين بدواعش السياسة من تنفيذ مخططاتهم الاجرامية بكل سهولة “.
وقال علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): “اليوم تتكرر حرائق الحقول كما حدث في العامين الماضيين , والهدف هو منع تحقيق الاكتفاء الذاتي وإبقاء العراق كمستورد , بل إن تركيا وهي صاحبة التبادل التجاري الاكبر مع العراق تعمدت بتقليل الحصة المائية للعراق بنسبة 75%، والغريب أن الحكومة لاتشتكي عليها لدى الأمم المتحدة، بل هم استباحوا أرضنا مقابل 5 مليارات دولار كقروض”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى