منافذ الإقليم تعترف بخرقها “الروزنامة” الزراعية والفلاحون يستغيثون

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
أعرب عدد من المزارعين في الوسط والجنوب عن خيبة أملهم، جراء عجز وزارة الزراعة والاجهزة الامنية في الحد من تدفق البضائع والمحاصيل المستوردة الى المحافظات عبر منافذ حكومة الإقليم ,رغم التزام الحكومة بالروزنامة الزراعية وعدم جلب المحاصيل المستوردة التي يشابهها المنتج المحلي، فالإقليم يحاول ضرب المنتج المحلي وتنفيذ إجندات خارجية تلزمه بإغراق الاسواق العراقية بالمنتج المستورد، ويبدو أن هناك مافيات في الداخل وخاصة في السيطرات تسمح بدخول تلك البضائع في سبيل تدمير المنتج المحلي.
مدير كمارك كردستان، سامال عبد الرحمن أكد، أن جميع المنافذ في الإقليم تدار من قبل وزارة المالية في حكومة كردستان، فيما أشار إلى تلقي تعليمات تخص المواد المحظور استيرادها للبلاد.
وذكر عبد الرحمن: “أنه حتى الآن لم تصلنا تعليمات جديدة بخصوص وجود رقابة أو لجان إشرافية من قبل الحكومة الاتحادية”.
وأضاف ، أن “المنافذ حاليا تدار من قبل موظفين تابعين لمديرية الكمارك ويتبعون وزارة المالية في حكومة الإقليم والعائدات المالية تذهب للوزارة أيضا، ولا نعرف ماذا سيحصل من اتفاق في المستقبل بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم.
وفي هذا الشأن أكد الخبير الاقتصادي إياد المالكي، أن منافذ إقليم كردستان مفتوحة أمام البضائع والمنتجات الزراعية التي تدخل الى البلد بصورة مستمرة وتنافس المنتوج المحلي, فحماية المنتج الوطني تأتي من خلال الالتزام التام بالروزنامة الزراعية التي تطلقها وزارة الزراعة والتي من خلالها يتم السماح بدخول المواد الزراعية أو البضائع الغذائية حسب الحاجة عبر جميع المنافذ الحدودية وهذا الامر شبه مستحيل أن يطبق من قبل إقليم كردستان”.
وقال المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي): على الحكومة المركزية أن تقوم بواجبها على أكمل وجه وأن تبتعد عن الشعارات، وتشكل اللجان التي تدعي بها حماية المنتج الوطني لأن حمايته تأتي من خلال إحكام السيطرة التامة على المنافذ الحدودية للاقليم ومنع دخول أي مواد غذائية أو زراعية حينها ستكون هنالك حماية حقيقية للمنتج الوطني في البلد”.
وأوضح أنه “لا يخفى على أحد وجود تهاون وعمليات فساد وراء دخول المحاصيل المستوردة من منافذ الاقليم , ما أضر بالمزارع العراقي وألحق به خسائر مالية كبيرة” .
من جهته أكد المزارع فلاح حسن في اتصال مع ( المراقب العراقي):أن هناك تواطؤا كبيرا بين جهات سياسية وحكومة الاقليم فكلاهما يعمل ضد المنتج الوطني ومحاولة إبقاء العراق بلدا مستوردا من دول الجوار , ما يتسبب بخسائر مالية وعزوف أعداد كبيرة من الفلاحين عن زراعة أراضيهم , في ظل غياب دعم الحكومة للمزارع العراقي عكس ما يحدث في دول العالم .
وعلى صعيد متصل أكد المراقب للشأن الاقتصادي حسين حامد في اتصال مع “المراقب العراقي” أن تهاون وزارة الزراعة وراء كسر حاجز الاستيراد الممنوع للمحاصيل المستوردة من منافذ الإقليم , وأما تصريحات وزير الزراعة بسيطرته على الحدود مع الاقليم فهي أمر غير صحيح وتصريحات للاستهلاك الاعلامي”.
وتساءل حامد :” فكيف تصل الطماطة المستوردة والداخلة عبر منافذ كردستان الى البصرة , فهو أمر يحتاج الى مراجعة الدولة للوضع الامني في السيطرات الخارجية؟، مبيناً أن “الفساد والرشاوى وراء ذلك , بينما نجد أن البصرة هي صاحبة الإنتاج الاول بالطماطة , اذًا فهناك عملية تخريب للمنتج المحلي وجعله يباع بأثمان بخسة , ما يسبب خسائر مالية للمزارعين”. .
وأوضح أن “القطاع الزراعي في البلد شهد خلال الفترة الحالية خصوصا بعد أزمة كورونا طفرة نوعية وعلى جميع المستويات وحقق اكتفاءً ذاتيا كبيرا جدا لذلك على الحكومة العراقية أن تقوم بواجبها على أكمل وجه وتقدم الدعم الكامل للمزارع العراقي وتحمي منتجها المحلي وتُحكِمُ سيطرتها على جميع المنافذ الحدودية في البلد سواء كانت في الإقليم او غيره”.



