عواقب وخيمة ونتائج كارثية ومرعبة
حذرت وزارة الصحة من «عواقب وخيمة ونتائج كارثية ومرعبة» نتيجة لعدم تجاوب المجتمع مع تحذيراتها وتوصياتها، مبينة ان هناك تهاون للمواطن بالتعليمات الصحية وعدم مراجعته المؤسسات الصحية لاستلام اللقاح سيؤدي الى كارثة حقيقية، وفيما اشارت الى ٥٠٪ من الوفيات سببها تأخر المصابين من مراجعة المؤسسات الصحية، حملت من يقيم مجالس العزاء ويدعو للتجمعات واقامة الولائم سبب زيادة عدد الإصابات.
وقالت الوزارة في بيان مفصل تلقت( المراقب و الناس ) نسخة منه إنه «انطلاقا من مسؤوليتها الوطنية والقانونية وحرصا على التواصل المستمر مع الراي العام في العراق ، نحذر من خطورة الوضع الوبائي في العراق حيث بلغ المنحى الوبائي مستوى خطيراً جدا وذلك بتسجيل اكثر من ٨ الاف اصابة في اليوم الواحد وهو اعلى معدل منذ بدء الجائحة مما سيؤدي الى تهديد حقيقي يفوق امكانية مؤسساتنا الصحية على استيعاب عدد المرضى الداخلين الى مراكز ومستشفيات علاج كوفيد ١٩ وردهات العناية المركزة و المخاطر الكبيرة على صحة المجتمع باكمله».
وتابع ان «استمرار ارتفاع الاصابات هو نتيجة حتمية لهذا التهاون الكبير بالإجراءات الوقائية من قبل أغلب المواطنين والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص حيث ترصد فرقنا الصحية الوقائية مستويات متدنية من التزام المواطنين والذي يكاد يكون شبه منعدم في اغلب مناطق العراق من ناحية قلة أرتداء الكمام وعدم الاهتمام للتباعد الجسدي واستمرار التجمعات البشرية في الاسواق واقامة الحفلات والمناسبات ومجالس العزاء في أستهانة واضحة لخطورة جائحة كورونا والاثار الخطيرة لها على صحة المواطن والمجتمع ، في مشهد يشير بشكل واضح الى تجاهل المجتمع للتعليمات والقرارات الصادرة من اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية وكذلك البيانات الصادرة من وزارة الصحة والمؤسسات الصحية المختصة على الرغم من الجهود الكبيرة لنشر التوعية والتثقيف لخطورة عدم الالتزام والتجاهل للإجراءات الوقائية».
وزاد البيان ان «وزارة الصحة والبيئة تكرر التحذير من العواقب الوخيمة والخطيرة بسبب الوضع الوبائي المقلق وتحمل الجهات التي تدعو و تقيم للتجمعات البشرية ومجالس العزاء والمناسبات والتي لاتلتزم بالتعليمات الصحية مسوؤلية ازدياد عدد الاصابات والتبعات الناتجة عنها من ازدياد نسب الوفيات والاصابات المرضية الخطيرة»، داعية «كافة القوى المجتمعية المخلصة من رجال دين وشيوخ عشائر ومثقفين ونشطاء واعلاميين الى تحمل المسؤولية الوطنية والاخلاقية وعدم الصمت في ظل أستمرار الوضع الوبائي الخطير مما سيؤدي الى نتائج كارثية ومرعبة».
ولفتت الى أن «وزارة الصحة والبيئة تشكر من تفاعل مع الحملة الوطنية للتحصين ضد جائحة كورونا وتشجع الجميع على الاقبال على اللقاح وتأسف لضعف الاقبال على أخذ اللقاح خلال الايام الماضية بعد أن كان العدد تصاعديا في الايام الاولى من أطلاق الحملة والذي قد يكون نتيجة الاشاعات غير الدقيقة التي اثيرت على اللقاحات».ونوهت الى ان الوزارة «تؤكد على فعالية ومأمونية اللقاحات التي تدخل العراق وتحرص على اعتمادها من قبل المنظمات العلمية العالمية ومنظمة الصحة العالمية وان المضاعفات التي اثيرت على لقاح استرازنيكا – أكسفورد هي نادرة الحدوث وتصل الى نسبة واحد بالمليون ، وثبت فعالية اللقاح في كل الدراسات العالمية المعتمدة لتقليل الدخول للمستشفى وخفض الوفيات بشكل كبير جدا ، وهذا ما أكدته الوكالة الاوربية الأدوية ومنظمة الصحة العالمية يوم امس بعد دراسة مستفيضة لهذا الموضوع».
وختتم البيان بان وزارة الصحة «تؤكد على المواطنين بضرورة التسجيل في المنصة الالكترونية والتوجه الى المراكز الصحية لتلقي اللقاح فانه الوسيلة الوحيدة للسيطرة على هذا الوباء الخبيث»، داعية «كافة القنوات الإعلامية ومؤسسات الدولة الحكومية والاهلية ومنظمات المجتمع المدني بذل كل الجهود لحث المواطنين على الالتزام بالإجراءات الوقائية وتشجيع المواطنين على اخذ اللقاح في المراكز الصحية والمستشفيات المعتمدة».



