طب وعلوم

علماء يوضحون تبعات حدوث انعكاس قطبي قريب

أكد العلماء مرارا أن القطبان المغناطيسيان الشمالي والجنوبي بإماكنهما تغيير موضعهما بشكل متكرر. ومن الناحية النظرية، يمكن أن يحدث هذا في أي وقت. لتخيل العواقب، أعاد العلماء لأول مرة تصميم ما كان على الكوكب عند الانقلاب الأخير للقطب، قبل 42 ألف عام.
وبعد أن سجل المستكشف الإنجليزي، جيمس روس، لأول مرة القطب الشمالي المغناطيسي في منطقة جزر الأرخبيل الكندي في عام 1831، تحرك بشكل كبير وهو الآن يقع في الجزء الأوسط من المحيط المتجمد الشمالي، ويستمر في الانجراف نحو الساحل الشمالي الروسي.القطب الجنوبي لا يقف ساكنا أيضا.
ويتم تفسير ذلك من خلال العمليات التي تحدث في قلب الأرض. ويُعتقد أن الجزء الخارجي منه يتكون من معادن سائلة، مختلطة، كما يوجد تيار كهربائي عالي، وبالتالي، مجال مغناطيسي. وهذا ما يسمى بالدينامو المغناطيسي الأرضي.
وفي الآونة الأخيرة، قام باحثون من المملكة المتحدة والدنمارك بتحليل البيانات من الأقمار الصناعية “Swarm” التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية على مدى العقدين الماضيين ووجدوا أن موضع الأقطاب المغناطيسية يتم تحديده من خلال نسبة التدفقات المغناطيسية العميقة المتكونة في قلب الأرض.
ومنذ التسعينيات، يسافر القطب الشمالي المغناطيسي نحو 65 كيلومترًا في السنة. في الوقت نفسه، يفقد المجال المغناطيسي على الكوكب في المتوسط 20 نانوتيسلا كل عام، أي أنه يضعف بنسبة 5% كل قرن. يحدث هذا بالطبع بشكل غير متساو، في مكان ما تزداد قوة المجال. لكن بشكل عام، خلال الـ 150 عامًا الماضية، انخفض بنسبة 10%. هذه إشارة تنذر بالخطر.
ونشرت مؤخرًا نتائج بحث جيولوجي هو الأول من نوعه، حول الانقلاب القطبي. شارك في العمل علماء من أستراليا ونيوزيلندا وإنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا والسويد وألمانيا والصين وروسيا.
وكانت نقطة البداية هي جذوع أشجار الضخمة المكتشفة في شمال نيوزيلندا، والتي كانت موجودة في التربة لمدة 41-42 ألف سنة. بعد تحليل عرض وتكوين حلقات النمو، توصل العلماء إلى استنتاجات حول ميزات البيئة لمدة 1700عام قبل وأثناء الانعكاس الأخير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى