صفقة فساد يقودها محافظ البنك المركزي بذريعة تدعيم الأوراق النقدية ضد الفايروسات!!

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
بعد أن “هرب” من عملية استجوابه في البرلمان ، بسبب الشبهات التي تلاحقه وفي مقدمتها إصراره على اتباع سياسة تجويع الشعب العراق جراء رفع صرف الدولار، فضلا عن منحه شركة بوابة عشتار للنظم وخدمات الدفع الإلكتروني، إجازة على الرغم من وجود قرارات لإيقاف التراخيص، ما زال محافظ البنك المركزي يتبع سياسة ملتوية فهو الذي ساهم في تحقيق أرباح ضخمة من جراء تسريب رفع قيمة الدولار قبل إعلانه وحصول المصارف التابعة لبعض النخب السياسية على أرباح ضخمة , وهذه الصفقة أنقذته من الاستجواب , فما زال محافظ البنك المركزي يكرس سياسة تجويع العراقيين جراء تخفيض قيمة الدينار, وفجأة يخرج بقرار تغيير العملة بأخرى مضادة للفايروسات، في الوقت الذي لازالت فيه الحكومة عاجزة عن توفيرها للمواطن.
إذ يعلن البنك المركزي العراقي ، عن إضافة خاصية جديدة للأوراق النقدية، وهي حمايتها من البكتريا والفيروسات ومن ضمنها سلالة فايروس كورونا التي سيتم طرحها قريبًا إلى التداول”.
وأضاف أنه “سيتم إضافة المبيد البيولوجي الذي طورته الشركات العالمية المتخصصة بطباعة الاوراق النقدية بالتنسيق مع الجهات المختصة”.
وفي هذا الشأن أوضح الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني: أن عملية استبدال أو طبع عملة جديدة أمر طبيعي لحمايتها من التزوير وقد رفض البنك ذلك خلال السنوات الماضية , واليوم يسعى لطبع عملة ضد الفايروسات , وعملية طباعة 70 تريليون دينار وهي مقدار الكتلة النقدية أمر ليس بالهين , فعملية طباعتها في بريطانيا تكلف الورقة الواحدة ما بين 7-9 سنتات وطبع العملة في الهند يكلف 3 سنتات , لكن الكمية ضخمة وعملية استبدالها مكلفة وسيرافقها عملية فساد لامحالة بسبب الآليات المعتمدة.
وقال المشهداني في تصريح خص به “المراقب العراقي” إن عملية الطبع لم توضح آلياتها ،فهل تستبدل جميعها وفي هذه الحالة ستربك الاقتصاد المحلي وما سيرافقه من مشاكل في الاسواق , والاهم من ذلك هل يتم استبدال الدولار بآخر ضد الفايروسات , والجواب كلا , كما أن هذه الخطوة لم تتخذها كبريات الدول , فضلا عن عملية التعقيم التي تجرى في محال البيع الجملة والمفرد , لذلك عملية استبدالها سترافقها مشاكل لاحصر لها .
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي، أن فساد الحكومة الحالية أصبح واضحا للعيان، وما صرح به محافظ البنك المركزي ليس لحماية المواطن وإنما لتمرير صفقات فساد كما فعل عندما سرب قرار رفع قيمة الدولار , فالحكومة لم تشترِ لقاحات ضد كورونا ولم تهتم للشعب واليوم تريد استبدال عملة البلاد لأسباب معروفة للجميع.
وقال علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن حكومة الكاظمي متفقة على تدمير الشعب من خلال قرارات ظالمة , والادهى أن محافظ المركزي يؤكد أن قرار رفع سعر الدولار لن يضر العراقيين , ما يدل على أنه لايعلم شيئا عن معاناة عشرات الملايين من العراقيين , وقرار استبدال العملة هو صفقة فساد ستُمَرَّر والنخب السياسية ستصمت كعادتها لأنها شريكة في معاناة العراقيين.
يشار الى أن نوابا أكدوا عزم البرلمان على محاسبة الفاسدين دون النظر الى انتماءاتهم السياسية، معتبرين أن الذين ربحوا عند إخلالهم بعدم اكتمال النصاب الخاص باستجواب محافظ البنك المركزي، سيندمون على تصرفهم هذا



