ثقافية

“عالم بلا خرائط” رواية سياسية ورومانسية وفلسفية ودرامية

انوار عبد الكاظم الربيعي…

تخيل رواية يكتبها روائيان كبيران هما عبدالرحمن مُنيف وجبرا ابراهيم جبرا ماذا ستكون؟

قصة تدور في مدينة وهمية اختلقها الكاتبان اسمها عمورية

الكاتبان أسسا عمورية على واقع ماض بعيد لأن هذه الاخيرة حسب مصادر تاريخية كانت موجودة قام بفتحها المعتصم بالله في دولة العراق الآن، و لكنها الان غير موجودة… هي قفزة لأمجاد الماضي لتبقى عمورية المدينة الغير موجودة على خريطة الجغرافيا و الصامدة على خارطة التاريخ اما القرى و الأحياء التي تم ذكرها في الرواية فهي أماكن تناسب أمزجة شخصياتها.

من الروايات الممتعة، الغنية  بأبعادها الدلالية والرمزية وبإشكالاتها العميقة، التي تحتاج إلى قارئ مُتمكن، قادرعلى تتبع الدلالات المستترة فيها، واستنطاقها عبر آلية التأويل بروح نقدية عالية. تسعفه على فهم خطابها المتشظي على طول مساحة السرد.

هذه الرواية تحتاج لجهد نقدي، وتأمل فلسفي لما تشير إليه فصولهاالمتعددة، والمتشابكة .  باعتباره خطابا متشظيا، وثاويا يحتاج إلى قراءة الرواية في كليتها قراءة رائي عارف لا قراءة عاشق معجب.

عمورية- ذاك العالم الذي عجز عن تغييره الرائي بواسطة النضال والسياسة – ونقله مما عليه”الكائن المشوه” إلى ما ينبغي أن يكون عليه “الممكن الجميل” وفق الصورة المثالية التي ينشدها.

نتيجة دمج عقلين عظيمين في رواية واحدة يُلقي حقًا بعالمك بالكامل في بُعد جديد تمامًا .

جبرا ومنيف هما كاتبان ومفكران متميزان .. والرواية المشتركة ليست أقل من أن تهب العقل رحلة فكرية وفلسفية للتعرف على الحياة من خلال الأسئلة والأجوبة التداخلة على طول خط الرواية .

في هذا الكتاب ، تمكن العملاقان من المشاركة في كتابة رواية سياسية ورومانسية وفلسفية ودرامية وتبحث في مهمة الأدب والروائي والمؤرخ حيث يمكنك أن تتصل بجميع الشخصيات والأحداث وتعيشها من خلال الكلمات والصراعات التي تنشأ بين الشخصيات والمواقف، ولا تجرؤ على التخطي إلى النهاية خوفًا من أن يفوتك الحوارات الشخصية المذهلة والأسئلة والأجوبة التي تظهر عبر الصفحات.

عالم بلا خرائط، وبلا ملامح. متداخلة، ومحيرة .تثير التساؤل، والدهشة،والغرابة، وتقبل أكثر من قراءة وتأويل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى