إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“التوافق السياسي ” يلغي ملف استجواب وزراء الكاظمي

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بعد إخفاق البرلمان في استجواب محافظ البنك المركزي وشروعه ببدء ملف محاسبة المسؤولين، عادت الكتل السياسية النيابية الى المربع الاول لتنتهج المبدأ التوافقي، واعتماده في ملف الاستجوابات التي تلوح بها الكتل السياسية بين الحين والآخر، بغية تسويفها عبر عقد صفقة ترضية بين الكتل التي تقف خلف الوزراء المشمولين بالاستجواب.
مراقبون للشأن السياسي رأوا أن الدورة النيابية الحالية هي الاضعف منذ عام 2005، معتبرين أن الكثير من الملفات الحساسة تحولت حبرا على ورق بسبب التوافقات السياسية التي شهدتها الدورة النيابية الحالية.
وقدمت عدد من الكتل السياسية طلبات الى هيأة رئاسة مجلس النواب، خاصة باستجواب عدد من وزراء حكومة مصطفى الكاظمي، ومن أبرز هؤلاء وزير المالية علي عبد الامير علاوي ووزير الداخلية عثمان الغانمي والدفاع جمعة عناد، بالإضافة الى وزير البلديات نازنين محمد ورئيس هيأة الإعلام والاتصالات علي ناصر الخويلدي ومحافظ البنك المركزي مصطفى نايف مخيف.
وحاولت الكتل السياسية الشروع بتلك الاستجوابات خلال الفترة القليلة الماضية من خلال البدء باستجواب محافظ البنك المركزي على خلفية قضية رفع سعر الدولار، إلا أن العديد من الكتل السياسية حالت دون ذلك وأصرت على عدم حضوره جلسة الاستجواب.
مراقبون للشأن السياسي أكدوا أن عملية الاستجواب التي يجري الحراك عليها في البرلمان مبنية على أسس سياسية، وبالتالي فإنها تنتهي باتفاق سياسي بين الكتل النيابية، لاسيما أن جميع المشمولين بالاستجواب تقف وراءهم كتل سياسية.
من جهة، أخرى اتهمت كتل سياسية هيأة رئاسة البرلمان بالسعي الى تعطيل الاستجوابات من خلال عدم البت بموعد إجراء الأغلب الأعم منها.
وأكد النائب قصي عباس، أن الاستجوابات ستلغى في حال اُجريت الانتخابات البرلمانية المبكرة في موعدها المحدد من قبل الحكومة، متهما هيأة الرئاسة بخرق النظام الداخلي فيما يخص هذا الملف.
وأضاف، أن تلك الطلبات ما تزال مطروحة أمام رئاسة البرلمان دون أن تُحرَّكَ وتُؤخَذَ إجراءاتها القانونية، مبينا أن البرلمان سيكون منشغلا طوال الفترة الحالية بمشروع قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2021، نظرا لكثرة الاعتراضات والملاحظات المقدمة حول المشروع.
ورأى المحلل السياسي سعد الزبيدي، أن “الدورة النيابية الحالية هي الأضعف على مستوى الدورات السابقة، حيث لم تأخذ دورها سواء في مجال محاسبة المسؤولين الحكوميين أو في تشريع القوانين المرتبطة بالمواطن العراقي”.
وقال الزبيدي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “جميع الفعاليات والمهام التي قام بها أعضاء مجلس النواب والكتل السياسية خلال الدورة النيابية الحالية هي عبارة عن توافقات وإرضاءات قللت من شأن المؤسسة التشريعية، بما في ذلك الاستجوابات، ففي الوقت الذي تشكل حراك سياسي لمحاسبة محافظ البنك المركزي على خلفية أزمة الدولار قابله رفض وعدم حضور عدد كبير من الكتل البرلمانية، وهذا الامر بدوره سيلقي بظلاله على باقي الاستجوابات وسيجعلها في مهب الريح”.
وأضاف، أن “الكتل السياسية عادت الى مربع “طمطملي وأطمطملك” فيما يخص عملية محاسبة المسؤولين الحكوميين سواء الوزراء أو من هو بدرجتهم”.
وأشار الى أن “هناك سعيا نحو الجري وراء المصالح الشخصية بعيدا عن مصلحة البلد والشعب، وهذا جزء من الشراكة الواضحة في إدارة الفساد الإداري والمالي”.
وحول التلويح بتأجيل الاستجوابات الى إشعار آخر اعتبر الزبيدي، أن “ذلك جزءٌ من التسويف والإعلان عن الصفقات السياسية التي أنهت الاستجوابات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى